روسيا سرقت !… اسرائيل اشترت ..! الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يعترض ..!

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إسرائيل بشراء حبوب قال إن روسيا استولت عليها من الأراضي الأوكرانية، معتبراً أن التعامل مع “البضائع المسروقة لا يمكن أن يُعد نشاطاً تجارياً مشروعاً”.

وأضاف زيلينسكي أن كييف تنتظر من السلطات الإسرائيلية “إظهار الاحترام والامتناع عن أي خطوات من شأنها الإضرار بالعلاقات الثنائية”، في تصريحات نقلتها وكالة رويترز.

وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار التوترات المرتبطة بالحرب الروسية الأوكرانية، واتهامات متكررة من كييف لموسكو بالاستيلاء على صادرات زراعية من المناطق التي شهدت مواجهات عسكرية، فيما تتابع عدة دول هذه الاتهامات بحذر نظراً لتداعياتها السياسية والاقتصادية.

تحمل تصريحات الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ضد إسرائيل أبعادًا سياسية تتجاوز مسألة شراء الحبوب، إذ تعكس توترًا متصاعدًا في العلاقات بين كييف وتل أبيب في مرحلة حساسة من الحرب مع روسيا.

فعلى المستوى الأوكراني، تسعى كييف إلى تشديد الخناق الاقتصادي والدبلوماسي على موسكو، عبر ملاحقة أي أطراف تتعامل مع منتجات تقول إنها نُهبت من أراضيها، خصوصًا الحبوب التي تمثل أحد أهم موارد الاقتصاد الأوكراني. ومن هنا، فإن توجيه الاتهام لإسرائيل يهدف إلى الضغط عليها لاتخاذ موقف أوضح وأكثر انحيازًا لأوكرانيا.

أما على الجانب الإسرائيلي، فتجد تل أبيب نفسها في موقف معقد، فهي تحاول منذ بداية الحرب الحفاظ على توازن دقيق بين علاقتها بالغرب ودعمها لأوكرانيا من جهة، وبين مصالحها الأمنية مع روسيا في الساحة السورية من جهة أخرى. لذلك تجنبت إسرائيل الانخراط الكامل ضد موسكو، وهو ما أثار استياء كييف أكثر من مرة.

الخبر يكشف أيضًا أن العلاقات الإسرائيلية الأوكرانية لم تعد بنفس الدفء الذي ظهرت عليه في بدايات الحرب، خاصة بعد مطالب أوكرانيا المتكررة بالحصول على دعم عسكري ومنظومات دفاع جوي لم تستجب لها إسرائيل بالشكل المطلوب.

إقليميًا، قد تستغل موسكو مثل هذه الخلافات لإظهار تراجع وحدة المعسكر الداعم لأوكرانيا، بينما ترى كييف أن رفع سقف الخطاب قد يدفع إسرائيل إلى مراجعة موقفها.

باختصار، القضية ليست شحنة حبوب فقط، بل اختبار سياسي جديد للعلاقة بين إسرائيل وأوكرانيا، ولمدى قدرة تل أبيب على الاستمرار في سياسة التوازن بين موسكو وكييف.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى