سمر الحلو : هل نحن أمام تحول حقيقي في مسار الصراع الامريكى الايرانى أم مجرد رسالة سياسية محسوبة

تصريحات دونالد ترامب عن أن “الحرب أو المواجهة مع إيران تقترب من نهايتها” تفتح بابًا واسعًا للتأويل: ضمن إدارة الضغط والتفاوض؟

أولًا: ماذا قال ترامب فعليًا؟
بحسب تصريحات نقلتها وسائل إعلام أمريكية ودولية، قال ترامب إن الحرب مع إيران “قريبة جدًا من الانتهاء” وإن طهران “ترغب في التوصل إلى اتفاق”، مع تأكيده في الوقت نفسه أن الولايات المتحدة “لم تنتهِ بعد” من إجراءاتها العسكرية والسياسية.
كما تزامنت تصريحاته مع حديث عن مفاوضات غير مباشرة ووقف إطلاق نار هش، وضغوط عسكرية واقتصادية متزايدة على إيران، بما في ذلك إجراءات تتعلق بالممرات البحرية.
ثانيًا: هل هذا يعني نهاية فعلية للصراع؟
1) مؤشرات على “تهدئة حقيقية”
هناك عناصر قد تدعم فكرة أن التصعيد يتجه للانخفاض:
حديث عن جولات تفاوض جديدة.
إشارات لوقف إطلاق نار مؤقت أو تهدئة عملياتية.
تصريحات عن أن إيران “تريد اتفاقًا”.
هذه المعطيات توحي بأن الطرفين قد يكونان في مرحلة “إعادة تموضع” وليس حرب مفتوحة.
2) لكن الواقع لا يزال متوترًا
في المقابل، هناك مؤشرات معاكسة:
استمرار التهديدات العسكرية المباشرة.
فرض قيود بحرية وتصعيد في منطقة هرمز.
تأكيد واشنطن أنها “مستعدة لاستئناف العمليات” إذا فشلت التفاهمات.
أي أن الأرضية ليست سلامًا، بل هدنة تحت النار.
ثالثًا: قراءة سياسية أعمق
تصريحات ترامب هنا يمكن قراءتها في 3 مستويات:
1. رسالة داخلية أمريكية
إظهار أنه “ينهي الحروب” أو يقترب من إنهائها، وهو خطاب سياسي مهم للرأي العام الأمريكي.
2. ضغط تفاوضي على إيران
رفع سقف التفاؤل بهدف دفع طهران لتقديم تنازلات أسرع على طاولة المفاوضات.
3. إدارة صورة القوة
الجمع بين “قرب نهاية الحرب” و”نحن لم ننته بعد” يخلق معادلة مزدوجة:
تهدئة إعلامي مع إبقاء التهديد قائمًاتصريحات ترامب ليست إعلان نهاية حرب بقدر ما هي إدارة مرحلة انتقالية شديدة الحساسية:
لا حرب شاملة مستمرة كما في بدايتها، ولا سلام مستقر بعد.
نحن أمام “خفض تصعيد مشروط” وليس “نهاية مواجهة”. اكتبيلى كده مقدمة للخبر ده لمن يروجون اخبار لا تتماشى مع الاحداث الفعلية