وكيل ثقافة الشيوخ  : اتصال السيسي والرئيس الإيراني يعكس ثقل مصر كقوة توازن إقليمية قادرة على احتواء الأزمات

كتب محمد مرسي

أكد النائب ايمن حامد شريف وكيل لجنة الثقافه والاعلام بمجلس الشيوخ والعضو المنتدب لشركة عبورلاند أن الاتصال الهاتفي الذي تلقاه السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي من الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يمثل رسالة سياسية واستراتيجية بالغة الأهمية، تعكس مكانة مصر كقوة إقليمية قادرة على إدارة التوازنات المعقدة في الشرق الأوسط، في توقيت بالغ الحساسية تشهده المنطقة مع تصاعد التوترات واحتمالات اتساع دائرة الصراع.

وأوضح شريف أن الرسائل التي حملها الموقف المصري جاءت واضحة وحاسمة، حيث أكدت ثوابت السياسة الخارجية المصرية القائمة على احترام سيادة الدول ورفض المساس بأمنها واستقرارها، مشددا على أن أمن دول الخليج يمثل جزءا لا يتجزأ من منظومة الأمن القومي العربي، وأن أي تهديد أو استهداف لهذه الدول يمثل خطا أحمر بالنسبة لمصر.

وأضاف أن تحرك القيادة المصرية في هذا التوقيت يعكس قراءة استراتيجية دقيقة لمشهد إقليمي شديد التعقيد، حيث تتشابك الملفات العسكرية والسياسية والاقتصادية، بما يفرض ضرورة وجود قوة إقليمية قادرة على منع الانزلاق نحو مواجهات أوسع قد تهدد استقرار الشرق الأوسط بأكمله وتمتد تداعياتها إلى الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة وحركة التجارة الدولية.

وأشار شريف إلى أن القاهرة تتحرك وفق رؤية سياسية متوازنة ترفض منطق التصعيد العسكري وتدعم في الوقت ذاته مسار الحلول السياسية والدبلوماسية، مؤكدا أن مصر تملك من الخبرة الدبلوماسية والثقل السياسي ما يؤهلها للقيام بدور الوسيط الموثوق القادر على التواصل مع مختلف الأطراف وتهدئة بؤر التوتر قبل تحولها إلى صراعات مفتوحة.

وأكد شريف أن تقدير الجانب الإيراني للدور المصري في خفض التصعيد يعكس إدراكا إقليميا متزايدا بأن القاهرة أصبحت تمثل نقطة ارتكاز رئيسية في معادلة الاستقرار الإقليمي، وأن تحركاتها الدبلوماسية تسعى إلى الحفاظ على توازنات المنطقة ومنع أي محاولات لجرها إلى دوائر صراع جديدة.

وشدد شريف على أن مصر، بقيادة الرئيس السيسي، تتحرك بمنهج واضح يقوم على حماية الأمن القومي العربي، ودعم استقرار الدول العربية، ومنع اتساع رقعة النزاعات، إلى جانب الدفع نحو إعادة إحياء المسارات السياسية والتفاوضية كخيار أساسي لتسوية الأزمات، بما في ذلك القضايا المرتبطة بالملف النووي الإيراني وتداعياته الإقليمية.

ولفت شريف إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب تغليب منطق الحكمة والدبلوماسية على حساب منطق المواجهة والتصعيد، مشيرا إلى أن الدور المصري سيظل أحد أهم عوامل التوازن في منطقة تعاني من أزمات متشابكة وتحديات متصاعدة، وأن القاهرة ستواصل جهودها لمنع اتساع الصراعات والحفاظ على استقرار الشرق الأوسط.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى