ياسر السجان يكتب : حين يكون هاني يونس نموذجًا إيجابيًا للعمل الإعلامي .. وصوتًا للدولة… وظهرًا للمواطن

في زمنٍ تتزاحم فيه الأصوات، ويعلو فيه الضجيج على الفعل، يبرز هاني يونس، المتحدث الإعلامي باسم رئاسة مجلس الوزراء، بوصفه نموذجًا مختلفًا للعمل الإعلامي الرصين في مصر؛ نموذجًا يقوم على الكفاءة والاحتراف، ويستند إلى وعي عميق بأن الوظيفة العامة تكليف قبل أن تكون موقعًا.
لا ينتمي هاني يونس إلى مدرسة السعي وراء الأضواء، ولا يستهويه الظهور المتكرر أو صناعة الصورة الشخصية، بل يعمل في صمتٍ واعٍ، مؤمنًا بأن قيمة الدور تُقاس بمدى أثره لا بحجمه الإعلامي. يؤدي مهمته بدقة ومسؤولية، دون انتظار إشادة أو بحث عن تصفيق، وهو ما أكسبه احترامًا واسعًا ومكانة خاصة لدى من يتعاملون معه.
ولا يقتصر دور المتحدث الإعلامي لرئاسة الوزراء، في تجربة هاني يونس، على إصدار البيانات أو نقل التصريحات، بل يتجاوز ذلك ليصبح حلقة تواصل حقيقية بين الحكومة والمجتمع. فهو يتعامل مع الشكاوى والمشكلات التي ترد إليه باعتبارها أولوية إنسانية ووطنية، ساعيًا إلى إيجاد حلول سريعة وفعّالة تعكس إدراكه لأهمية الثقة بين الدولة والمواطن.
ويمتاز هاني يونس بسرعة الاستجابة وجدية المتابعة، وهي سمة نادرة في العمل العام، جعلته محل تقدير واسع، ليس فقط لنتائج تدخله، بل لأسلوبه الإنساني في التعامل، واحترامه لكل من يلجأ إليه باحثًا عن حل أو توضيح.
كما يتمتع بدرجة عالية من الشفافية والوضوح في تعامله مع وسائل الإعلام، مقدّمًا المعلومة بدقة وموضوعية، دون تهويل أو إخفاء، وهو ما أسهم في بناء مصداقية حقيقية وثقة مستمرة في الخطاب الإعلامي الصادر عنه.
وفي الختام، يبقى الأمل قائمًا في أن تستمر هذه النماذج المهنية الهادئة في أداء دورها، وأن يظل هاني يونس مثالًا إيجابيًا للعمل الإعلامي المسؤول في مصر، مؤكدًا أن الإعلام حين يُمارس بوعي وإخلاص، يصبح أحد أعمدة بناء الدولة، لا مجرد أداة اتصال.