جعفر العلوجي يكتب : اختراعات 2026 كارثية !
حالنا حال بقية الاجيال الغابرة نعاني من صدمة الاكتشاف الجديد الذي قد لايقبله العقل والمنطق في باديء الامر، كما تروى لنا الحكايات يوم دخول القطار او تجربة تسيير عربة قطار على سكة حديدية، نصبت بالقرب من قرية جنوب بغداد قبل عقود طويلة وصادف ان مرت العربة بصوتها الذي يشق عنان السماء ودخانها الكثيف قرب بيت احد العجائز التي اذهلها المنظر بل صدمها وقالت جملتها الشهيرة التي اضحت مثلا ( بس على الموت مايكدرون ) ، ووفقا لما يسجله لنا العلماء يوميا من اكتشافات فان الصدمة من الاختراعات تعود لازمان غابرة، اذ عثر فريق باحثين على أدلة تفيد بأن مرض “اضطرابات ما بعد الصدمة العلمية “، ظهر قبل الميلاد بـ1300 عام، وهو تاريخ يسبق بكثير ما كان يعتقده العلماء أي ان الالات الحديثة والاختراعات اذهلت اسلافنا منذ وقت سحيق .
وشخصيا تعرضت لهذه الصدمة مع مطلع العام الجديد 2026 وما اثاره علماء من كوريا الجنوبية حول التوصل الى آلية تحفيز عظام الفك لاعادة انبات السن المخلوع مجددا كما هو الحال في الاسنان اللبنية عند الاطفال ( يعني لو عمرك 70 سنة يطلعلك اسنون جديدة) ، بمعنى ان شكل الوجه سيتجدد والاكتشاف الاخر هو اعادة شكل ومضمون الاعضاء البشرية بخلايا مولدة جديدة يعني ولادة كبد جديد وبنكرياس جديد واكتشافات اخرى ايضا تتعلق باقصى واعمق مناطق الدماغ لتحفيز الخلايا المسؤولة عن الخوف والشجاعة والكرم على العمل ، هنا تكمن الكارثة الحقيقية فيما لو وجدت مناطق في الدماغ مسؤولة عن النفاق والخيانة والفساد، والسؤال الاخطر هل سيتم تعزيز هذه الخلايا ام هناك علماء شرفاء سيجدون عقارات دوائية للقضاء عليها .
اعتذر من الجميع كوني سرحت بخيالي كثيرا لصدمتي من الاختراعات الجديدة وبنيت عليها آمال رائعة كبيرة ستجعل من الحياة في بلدنا بشكل مختلف جدا وصدمتي ان تكون الاختراعات وهمية او تحت التجريب لقرنين من الزمن .