
عاجل : كارثة سياسية مدوّية | أميركا تعلن خطف رئيس فنزويلا من القصر الجمهوري
في تطور يُعد الأخطر والأكثر صدامية في النظام الدولي الحديث، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة نفذت هجومًا عسكريًا مباشرًا داخل فنزويلا انتهى – بحسب روايته – بـ اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته من داخل القصر الجمهوري، ونقلهما قسرًا إلى خارج البلاد.
العملية، التي قيل إنها نُفذت خلال أقل من ساعة، ترافقت مع ضربات جوية وانفجارات عنيفة هزّت العاصمة كاراكاس، واستهداف مواقع سيادية وعسكرية، في مشهد وصفه مراقبون بأنه إعدام علني لمفهوم السيادة الوطنية.
وقال ترامب إن العملية جاءت بعد “ضربات دقيقة وناجحة”، مؤكدًا أن مادورو أصبح الآن “قيد الاحتجاز”، دون الكشف عن مكان نقله أو الجهة التي تحتجزه.
وفي الوقت نفسه، أفادت تقارير إعلامية بسماع انفجارات قوية في العاصمة كاراكاس وتصاعد أعمدة دخان قرب مواقع عسكرية ومنشآت سيادية، وسط حالة من الارتباك الأمني وانقطاع للكهرباء في بعض المناطق.
اختطاف دولة… لا اعتقال!!!
ما أعلنته واشنطن – إن ثبت – لا يمكن توصيفه كـ “عملية أمنية” أو “تنفيذ قانوني”، بل هو خطف رئيس دولة بالقوة العسكرية، في سابقة لم يشهدها العالم الحديث إلا في نماذج الانقلابات والحروب الاستعمارية.
حتى هذه اللحظة:
-
لا يوجد أي تأكيد مستقل من داخل فنزويلا
-
لا صور، لا فيديو، لا بيان يثبت احتجاز مادورو
-
الرواية الوحيدة صادرة عن ترامب نفسه
وهو ما يضع العالم أمام احتمالين خطيرين:
إما أن الولايات المتحدة ارتكبت جريمة عدوان مكتملة الأركان،
أو أنها تشن حربًا نفسية كبرى تمهيدًا لإعادة تشكيل السلطة بالقوة.
رسالة رعب إلى كل رؤساء العالم
إذا صحّت الرواية الأمريكية، فإن الرسالة واضحة وقاسية:
لا شرعية، لا انتخابات، لا سيادة… من يخالف واشنطن قد يُختطف من قصره.
هذه ليست قضية فنزويلا وحدها، بل إنذار عالمي لكل دولة تحاول الخروج عن المسار الأمريكي سياسيًا أو اقتصاديًا.
الصين وروسيا أمام اختبار حقيقي
فنزويلا تُعد ساحة نفوذ استراتيجية لكل من الصين وروسيا، وأي صمت أو رد باهت سيُفسَّر على أنه ضوء أخضر لانفلات أمريكي غير مسبوق.
أما التصعيد، فيفتح الباب أمام مواجهة دولية مفتوحة قد تعيد العالم إلى أجواء الحرب الباردة… لكن بلا قواعد.
إجرام علني وبداية عصر الفوضى!
ما جرى – أو ما يُعلن أنه جرى – ليس مجرد خبر عاجل، بل زلزال سياسي يهدد قواعد القانون الدولي، ويطرح سؤالًا مرعبًا:
هل دخل العالم مرحلة تُحكم فيها الدول بالقوة المباشرة لا بالشرعية؟
الساعات المقبلة حاسمة… والعالم يترقب.
وشنّ الجيش الأميركي سلسلة ضربات فجر السبت على العاصمة الفنزويلية كاراكاس، على ما أوردت تقارير إعلامية أميركية نقلاً عن مسؤولين لم تذكر أسماءهم.
ودانت فنزويلا السبت “العدوان العسكري الخطير جداً” بعد أن هزت انفجارات العاصمة كراكاس، فيما أعلن الرئيس نيكولاس مادورو حالة الطوارئ.
وقال بيان للحكومة إن “فنزويلا ترفض العدوان العسكري الخطر جداً الذي شنته الولايات المتحدة على أراضي فنزويلا وشعبها وتستنكره وتدينه، في المناطق المدنية والعسكرية في كاراكاس وولايات ميراندا وأراغوا ولا غوايرا المحيطة بكاراكاس”.
وأضاف “إن اعتداء كهذا يهدد السلام والاستقرار الدوليين ويعرض حياة ملايين الأشخاص لخطر جسيم”.
ورأى البيان أن “الهدف من هذا العدوان ليس سوى السيطرة على الموارد الاستراتيجية لفنزويلا، ولا سيما منها النفط والمعادن، في محاولة لكسر الاستقلال السياسي للأمة”.
ودعت الحكومة مختلف القوى الاجتماعية والسياسية في البلاد الى “تفعيل خطط التعبئة”.
وأعلن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو حالة الطوارئ، بحسب البيان الذي ختم بالقول “على كل البلد التعبئة لهزيمة هذا العدوان الإمبريالي”.
وذكرت وسائل إعلام فنزويلية أن منزل وزير الدفاع الفنزويلي تعرّض للقصف في حصن توينا العسكري، من دون صدور أي معلومات رسمية حتى الآن عن مصير الوزير أو سلامته.
وذكر شهود من “رويترز” أن أصوات ضوضاء عالية سمعت في العاصمة الفنزويلية كراكاس في الساعات الأولى من صباح اليوم السبت، وأن المنطقة الجنوبية من المدينة، قرب قاعدة عسكرية رئيسية، من دون كهرباء.
وقالت إحدى سكان حي تشواو في كاراكاس، قرب قاعدة لا كارلوتا الجوية، إنها سمعت “انفجارات مروعة” فجر السبت. وأضافت، أن “الصوت كان شديداً”، مشيرةً إلى أنها رأت دخاناً يتصاعد من فوق حظيرة الطائرات.
ردود فعل دولية:
وندّدت إيران “بشدة بالهجوم العسكري الأميركي على فنزويلا” التي تربطها بها علاقات وثيقة، عقب الانفجارات التي هزّت العاصمة كراكاس السبت.
وجاء في بيان لوزارة الخارجية الإيرانية أنها “تدين بشدة الهجوم العسكري الأميركي على فنزويلا والانتهاك الفاضح لسيادة البلاد ووحدة أراضيها”، مستنكرة “العدوان غير الشرعي للولايات المتحدة”.
كذلك دان الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو السبت الهجوم “الصاروخي” على العاصمة الفنزويلية، وذلك بعد سماع دويّ انفجارات قويّة فيها، فيما وصف الرئيس الفنزويلي ما يجري بأنه عدوان أميركي.
وكتب الرئيس الكولومبي القريب من مادورو على موقع “أكس”: “لقد هاجموا فنزويلا”، مطالباً بعقد اجتماع فوري لمنظمة الدول الأميركية والأمم المتحدة للنظر في “شرعية” هذا “العدوان”.
ونصحت السفارة الأميركية في فنزويلا مواطنيها بعدم السفر إلى البلاد والاحتماء في أماكنهم.