النائب اسماعيل نصر الدين يهنئ الشعب المصري العظيم بالعام الجديد

كتب محمد مرسي قدم النائب اسماعيل نصرالدين عضو مجلس الشيوخ وامين حزب حماة الوطن بقطاع جنوب القاهره بخالص التهنئة إلى الشعب المصري العظيم، وإلى قيادته السياسية الحكيمة، بمناسبة حلول العام الميلادي الجديد، لا بوصفه مناسبة عابرة في تقويم الأيام، بل باعتباره محطة تُقاس فيها قدرة الأمم على المراجعة، ووزن الإرادات، وتحديد الاتجاه بين التقدم أو التراجع.
فالعام الجديد لا يحمل قيمته في ذاته، وإنما يكتسبها مما تُودِعه فيه الشعوب من وعيها وعملها، إذ لا يغيّر الزمن شيئًا لمن لا يغيّر نفسه، ولا يصنع التاريخ لمن يكتفي بانتظاره. والأمم الحية هي التي تحاسب أعوامها كما تحاسب مواقفها، وتزن خطواتها بميزان العقل لا بميزان العاطفة.
وفي مثل هذه اللحظات، تتجلى حقيقة الوطن بوصفه مسؤولية قبل أن يكون انتماء، وواجبًا قبل أن يكون شعارًا؛ فالدولة لا تقوم على حسن النوايا، ولا تصمد بالخطاب وحده، وإنما تقوم على إدراكٍ واعٍ بأن وحدة الصف ليست فضيلة أخلاقية فحسب، بل ضرورة وجودية، وأن التماسك الوطني ليس خيارًا سياسيًا، بل شرط بقاء.
ويمضي الشعب المصري في مسيرته مستندًا إلى قيادة تدرك أن التاريخ لا يرحم الدول المترددة، ولا يُنصف المجتمعات المنقسمة، وأن حماية الجبهة الداخلية ليست إجراءً احترازيًا، بل أصل من أصول بناء الدولة الحديثة. فكان الاستقرار اختيارًا واعيًا، لا هروبًا من التحديات، وكان الثبات موقف قوة، لا جمودًا، وكان الاتزان في القرار تعبيرًا عن عقل الدولة لا عن ضعفها.
ومصر، وهي تستقبل عامًا جديدًا، لا تقف على عتبة مجهولة، ولا تبدأ من فراغ، بل تنطلق من تاريخ ثقيل بالخبرة، وحاضر مشحون بالتحديات، ومستقبل لا يُفتح إلا لمن يملك أدواته. فالأوطان لا تعيش على الذكريات، ولا تُبنى بالأمنيات، وإنما تنهض حين يتحول الوعي إلى فعل، والانتماء إلى التزام، والوحدة إلى ممارسة يومية.
ومن هنا، فإن التطلع إلى عام جديد لا ينفصل عن الاستعداد لتحمل تبعاته، ولا عن الإيمان بأن قوة مصر ليست في عددها ولا في مواردها وحدها، بل في وعي شعبها، وصلابة مؤسساتها، وقدرتها على تقديم المصلحة العامة على نزعات الفوضى والفرقة، وهي معادلة لا تقبل المساومة ولا تحتمل التجريب.
وختامًا، فإن مصر لا تُقاس بما يمر بها من أيام، ولا بما تتلقاه من أحداث، بل بما تصنعه من وعي، وما تحققه من عمل، وما تحافظ عليه من وحدة، فالأمم الحية هي التي تعرف كيف تستثمر لحظاتها، وكيف تصنع من الزمن أداة للبناء، لا ملعبًا للفراغ.
حفظ الله مصر، وأدام عليها نعمة الأمن والوحدة،
وكل عام والشعب المصري بخير،
وتحيا مصر… قويةً متماسكة… وراسخة في عزتها وكرامتها

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى