
مصر والسعودية تعزّزان شراكتهما الاستراتيجية على خلفية تغيّرات إقليمية
القاهرة – خاص «العرب تليجراف»
وقّعت جمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية، أمس، مذكرة تفاهم للتعاون في مجال النقل والبُنى التحتية، في خطوة تُعتبر أكثر من مجرد اتفاق اقتصادي، بل إشارة إلى تعزيز محوريّ لشراكة استراتيجية تمتدّ إلى أبعاد دفاعية واقتصادية.
ووقّع الاتفاقية من الجانب السعودي معالي الوزير صالح الجاسر – وزير النقل والخدمات اللوجستية، ومن الجانب المصري المهندس/ الفريق كامل الوزير – نائب رئيس الوزراء ووزير النقل والصناعة، على هامش أعمال منتدى التعاون التجاري والاستثماري الخليج-مصري بالقاهرة.
وأكدت القيادة السعودية، من خلال تصريح معالي وزير التجارة والصناعة ماجد القصبي، أن العلاقات السعودية-المصرية تشكّل نموذجًا للتكامل العربي، مشدّدًا على تطابق «رؤية المملكة 2030» مع «رؤية مصر 2030»، ومشيرًا إلى أن حجم التجارة بين البلدين بلغ أكثر من 16 مليار دولار خلال العام 2024 بزيادة نحو 28 بالمئة.
مصادر مطّلعة أكّدت لـ«العرب تليجراف» أن هذه الاتفاقية ليست مجرد مشروع بنى تحتية، بل تمهيد لفصل جديد في العلاقات الأمنية بين البلدين، بحسب تحليلات في دوائر عسكرية واقتصادية بالقاهرة والرياض. وقال أحد المسؤولين المصريين بخصوص الاتفاق:
«المجال الاقتصادي اليوم أصبح يدخل في سياق أمني، ونحن في موقع الشراكة وليس فقط الشراكة التقليدية.»
ويُنظر إلى الاتفاق كجزء من تحوّل أوسع يشمل تفعيل محور استراتيجي يقود لتنسيقات أكثر وضوحاً بين مصر والسعودية في المجالات البحرية والنقل والطاقة، في ظل الظروف الإقليمية المتغيّرة حول البحر الأحمر والخليج.
-
يأتي هذا الاتفاق في وقت تشهد فيه المنطقة تحوّلات عسكرية واقتصادية، وسياسات أمنية متزايدة حول البحر الأحمر وقناة السويس.
-
تشير المصادر إلى أن الشركات السعودية ستجعل مصر مركزاً لوجستياً في شمال إفريقيا، بينما تستفيد مصر من الخبرة السعودية في البنى التحتية والنقل السريع.
-
يُتوقع أن يُعلن لاحقاً عن “خطة تنفيذية مشتركة” تتضمن تصنيعًا مشتركًا، وتدريبًا في النقل، وربط شبكات طرق وبحار بين البلدين.