منطق الأمن القومي، وسلاح الاتهامات، ودور الفن العالمى فى مواجهة سلاح الكيان للقتل والتجويع!
في مواجهة تصاعد الانتقادات الدولية، لم تكتف إسرائيل بتبرير القمع، بل استخدمت سلاح “العداء للسامية” و”دعم الإرهاب” لقلب الطاولة على كل من ينتقد جرائمها. هذا الأسلوب يهدف إلى إسكات الحوار، واتهام كل من يناصر الضحايا أو يندد بالاحتلال بالمواقف العنصرية أو الإرهابية، رغم أن النقد يطال السياسات ولا يستهدف الديانة أو الأعراق.
كما ان الاعتداء على أسطول الصمود وتواصل الجرائم ضد المدنيين في غزة زاد من عزلة إسرائيل، ودفع دولاً جديدة للاعتراف بدولة فلسطين، مثل لوكسمبورغ ومالطا وموناكو. كما ارتفع سقف الأصوات المطالبة بإجراءات حازمة لوقف العدوان، وصولاً لدعوات بإعداد جيوش للمواجهة.
وسط هذا التصعيد، من الكيان الصهيونى لكل من ينتقد قتل وتجويع اطفال غزة تعرض نجوم عالميون لهجوم إسرائيلي شرس لمجرد تعبيرهم عن التضامن مع غزة. النجمة أنجلينا جولي، وُجهت لها تعليقات جارحة فقط لأنها تحدثت عن مأساة المدنيين، بينما لم تسلم مادونا من الإهانات الشخصية، وواجهت جينيفر لورانس هجوماً بعد وصفها ما يحدث في غزة بالإبادة الجماعية. رغم ذلك، واصل المشاهير رفع صوتهم، معتبرين الصمت جريمة.
الفن كأداة مقاومة ودعم إنساني
بالطبع الفن والثقافة أثبتا أيضاً أنهما أدوات قوية للمقاومة؛ إذ تستضيف مدينة نيويورك فعالية كبرى لدعم أطفال غزة، تجمع بين التبرعات والتضامن الفني والإعلامي، لتبعث برسالة أمل جديدة ضد الإبادة والحصار.
بينما يتواصل القمع الإسرائيلي لكل من ينتقده، لكن الحقيقة تتوضح يوماً بعد يوم: إسرائيل هي المعتدي الأصلي، وعدوانها لا يمكن تبريره بشعارات الأمن أو اتهام المعارضين. يبقى التضامن العالمي، سواء من خلال الأساطيل أو من خلال الفن والثقافة أو أصوات النشطاء والمشاهير، هو القوة الحقيقية في مواجهة الظلم.