جرائم مروّعة في السودان.. ميليشيات “آل دقلو” ترتكب مجازر ضد المدنيين

كتب – على خليل – تشهد الساحة السودانية تصاعدًا خطيرًا في حجم الجرائم والانتهاكات التي ترتكبها ميليشيات آل دقلو المعروفة باسم قوات الدعم السريع، في مناطق واسعة من البلاد، خصوصًا في إقليم دارفور والعاصمة الخرطوم، وسط إدانات دولية ومطالبات بتحقيقات فورية.

وقالت تقارير حقوقية وإعلامية متطابقة إن قوات الدعم السريع ارتكبت خلال الأشهر الأخيرة جرائم قتل جماعي واغتصاب ونهب وتدمير للممتلكات العامة والخاصة، في انتهاك واضح للقانون الدولي الإنساني.

وأكدت مصادر ميدانية أن تلك المليشيات استخدمت سياسة الأرض المحروقة، فدمّرت مصفاة الجيلي النفطية شمال الخرطوم، ونهبت مستودعاتها، وأحرقت منازل ومزارع المدنيين في عدة ولايات، بينها دارفور وكردفان والجزيرة.

وتشير شهادات موثقة إلى تنفيذ المليشيا عمليات تصفية للأسرى والجرحى، ومجازر ضد المدنيين على أساس عرقي، إلى جانب استخدام العنف الجنسي كسلاح في النزاع، ما دفع منظمات دولية إلى وصف ما يجري بأنه جرائم حرب وإبادة جماعية.

وفي المقابل، أكد رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان أن هذه الجرائم لن تمر دون عقاب، متوعدًا بملاحقة قادة المليشيا أمام العدالة الدولية، بينما دعت الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي إلى تحقيق دولي مستقل في الجرائم المرتكبة.

ويرى مراقبون أن مجرد الإعلان عن هذه الجرائم عبر القنوات أو منصات التواصل الاجتماعي لا يكفي، بل يجب أن تتحول القضية إلى حملة قانونية وإعلامية واسعة ومستمرة، تكشف الحقائق وتوثّق الأدلة وتدعم الضحايا في وجه آلة القتل والترويع التي يقودها آل دقلو ومن يساندهم.

مسؤولية الإعلام العربي

دعا صحفيون وكتاب عرب إلى أن يتحمل الإعلام العربي دوره الأخلاقي والمهني في كشف الجرائم التي تشهدها السودان، عبر تغطيات ميدانية وتحقيقات استقصائية متواصلة، وعدم الاكتفاء بنقل الأخبار من مصادر أجنبية.
وأكدوا أن التوثيق العربي المستقل لما يجري على الأرض أصبح ضرورة وطنية وإنسانية، لحماية المدنيين ودعم مسار العدالة الدولية.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى