د. محمد عبد المنعم : مرض سيولة الدم (الهيموفيليا )
تعريف :مرض سيولة الدم ( الهيموفيليا ) هو خلل جيني نادر يتسبب في عدم تجلط الدم على نحو طبيعي بسبب نقص عوامل التجلط ( البروتينات اللازمة لتجلط الدم ) . مما يسبب استمرار النزف بعد أي إصابة لفترة أطول . 
عادة لا تمثل الجروح الصغيرة مشكلة أما في الحالات الشديدة، فتكون الخطورة من النزيف الداخلي بالجسم، الذي قد يسبب تلف الأعضاء والأنسجة، كما قد يشكِّل خطرًا على حياة لمريض. تحدث الهيموفيليا (سيولة الدم) غالبا نتيجة اسباب وراثية. ويكون العلاج بتعويض عامل التخثر المحدد الناقص بانتظام. تُستخدَم أيضًا علاجات أحدث لا تحتوي على عوامل تخثر.
الأعراض :تختلف مؤشرات الهيموفيليا والأعراض وفقًا لنسبة عوامل تجلط الدم. فإذا كانت نسبة عوامل تجلط الدم منخفضة قليلاً، فقد لا يحدث نزيف إلا بعد إجراء جراحة أو التعرض لإصابة جسدية. وإذا كان الانخفاض شديدًا، فيمكن أن تتعرض للنزيف بسهولة دون سبب واضح.
تشمل مؤشرات النزيف التلقائي وأعراضه ما يلي:
نزيف شديد دون سبب واضح بعد التعرض لجروح أو إصابات، أو بعد الجراحة أو علاج معين في الأسنان
الإصابة بكثير من الكدمات الكبيرة أو العميقة
النزيف غير المعتاد بعد تلقي اللقاحات
وجود ألم أو تورم أو شد في المفاصل
ظهور دم في البول أو البراز
نزيف الأنف دون أي سبب معروف
سهولة الاستثارة لدى الرُّضع
الإصابة بنزيف بالدماغ
يمكن أن تتسبب صدمة بسيطة في الرأس في نزيف في الدماغ عند بعض الأشخاص الذين يعانون الهيموفيليا الحادة. نادرًا ما يحدث ذلك، لكنه يعد واحدًا من أخطر المضاعفات التي يمكن أن تحدث. تتضمن العلامات والأعراض ما يلي:
صداعًا مؤلمًا ومستمرًا
قيء متكرر
النعاس أو الخمول
الرؤية المزدوجة
الشعور بضعف مفاجئ أو عدم اتزان
تشنجات أو نوبات
الأسباب
عندما يحدث نزيف، فإن الجسم في العادة يجمع خلايا الدم معًا لتكوين جلطة وإيقاف النزيف. ومن عوامل تجلط الدم البروتينات الموجودة في الدم التي تعمل مع خلايا تُسمى الصفائح الدموية لتكوين الجلطات. وتحدث الهيموفيليا عند نقص أحد عوامل تجلط الدم أو عند انخفاض مستوياته.
سيولة الدم (الهيموفيليا)الخلقية
هي حالة خلل وراثي لشخص يُولد مصابًا به (خِلقيًا). يُصنف حسب نوع عامل التجلط المنخفض.
والنوع الأكثر شيوعًا هو الهيموفيليا A، وترتبط بانخفاض مستوى العامل 8والذي يليه من حيث الشيوع هو الهيموفيليا B، وترتبط بانخفاض مستوى العامل 9.
سيولة الدم (الهيموفيليا )المكتسَبة
يُصاب البعض بمرض سيولة الدم (الهيموفيليا ) دون أن يكون لديهم تاريخ مَرَضي عائلي يشمل الإصابة بهذا الخلل. ويُطلق على هذه الحالة سيولة الدم المكتسَبة وهي أحد أشكال الحالة المرضية التي تحدث عندما يهاجم الجهاز المناعي عامل التجلط 8 أو 9 في الدم. وقد يرتبط ذلك بما يلي:
الحَمل
أمراض المناعة الذاتية
السرطان
التفاعلات الدوائية
وراثة مرض سيولة الدم (الهيموفيليا ) :
يظهر مرض سيولة الدم (الهيموفيليا ) بصورة أكثرفي الأولاد، وينتقل من الأم إلى الأبن عبر أحد جينات الأم. معظم السيدات اللاتي لديهن جين معيب هن حاملات للمرض، دون ظهور مؤشرات أو أعراض لديهم. إلا أن بعض حاملات المرض قد يواجهن أعراضًا نزفية عند إنخفاض عوامل التجلط لديهن إنخفاضًا بسيطًا.
عوامل الخطر :يتمثل عامل الخطر الأكبر للمرض في وجود أفراد من العائلة مصابين به. علمًا بأن الرجال أكثر عرضة للإصابة بالمرض مقارنة بالنساء.
المضاعفات :قد تشمل مضاعفات المرض ما يلي:
النزيف الداخلي العميق.: يمكن أن يتسبب النزيف الذي يحدث داخل العضلة العميقة في تورم الأطراف. وقد يضغط هذا التورم على الأعصاب ويؤدي إلى الخَدَر(التنميل )أو الإحساس بالألم. وقد يكون ذلك مهددًا للحياة حسب موضع النزيف.
النزيف داخل الحلق أو الرقبة. :يمكن أن يؤثر ذلك في قدرة الشخص على التنفس.
تلف المفاصل.: يمكن أن يضغط النزيف الداخلي أيضًا على المفاصل ويسبب الشعور بألم شديد. وقد يؤدي عدم علاج النزيف الداخلي المتكرر إلى الإصابة بالتهاب المفاصل أو تلف المفصل.
العدوى. إذا كان مصدر عوامل تجلط الدم المستخدمة في العلاج هو الدم البشري، فيزداد خطر الإصابة بعدوى فيروسية مثل التهاب الكبد C. إلا أن إحتمالية حدوث ذلك منخفضة بفضل الأساليب المتبعة في فحص المتبرع.
رد الفعل المعاكس لعلاج عامل تجلط الدم. :يكون للجهاز المناعي لدى بعض الأشخاص المصابين بمرض الهيموفيليا الشديد رد فعل معاكس لعوامل تجلط الدم المستخدمة في علاج النزيف. عند حدوث ذلك، فإن الجهاز المناعي ينتج بروتينات تعمل على تثبيط مفعول عوامل تجلط الدم، وهو ما يجعل العلاج أقل كفاءة.
” نسأل الله سبحانه وتعالي السلامة من كل سوء
وأن يحفظ جميع البشر من الأمراض والشرور “
الدكتور/ محمد عبد المنعم صالح
إستشاري صحة البيئة والميكروبيولوجيا الطبية