Hussam al-Masri, the Reuters journalist killed by Israeli
استشهاد حسام المصري صحفي رويترز الذي وثّق الألم حتى لحظة رحيله
غزة – رويترز – على خليل – قُتل الصحفي الفلسطيني حسام المصري، المتعاقد مع وكالة رويترز، يوم الإثنين أثناء تشغيله بثًا مباشرًا من مستشفى ناصر في خان يونس، إثر قصف إسرائيلي استهدف الموقع الذي كان يُوثق منه معاناة المدنيين في قطاع غزة.
المصري، البالغ من العمر 49 عامًا، كان يعيش في خيمة مع زوجته المصابة بالسرطان وأطفاله الأربعة، بعد أن دُمّر منزله في الحرب. ورغم الظروف القاسية، واصل عمله الصحفي بشجاعة، ناقلًا صورًا حية من قلب الكارثة الإنسانية، ومرددًا عبارته الدائمة: “غدًا سيكون أفضل”.
مسيرة إعلامية من قلب الجنوب
بدأ المصري مسيرته عام 1998 كمراسل حر، وعمل لاحقًا مع هيئة الإذاعة الفلسطينية قبل أن ينضم إلى رويترز في مايو 2024. تولّى مسؤولية البث الحي من مستشفى ناصر، الذي أصبح نافذة يومية تنقل الواقع في غزة إلى العالم، إضافة إلى تغطيات ميدانية من رفح والمخيمات ومناطق المجاعة.
زميله محمد سالم، الذي كان على اتصال يومي به حتى صباح يوم مقتله، قال: “كان حسام مثالًا للتفاؤل وسط الدمار، لا يتوقف عن الابتسام، ويُشع طاقة إيجابية رغم كل شيء”.
تفاصيل الحادث
أظهر تسجيل مصور من رويترز أن المصري قُتل أثناء تشغيله الكاميرا من درج خارجي في المستشفى. وبعد دقائق، استهدفت غارة ثانية نفس الموقع، ما أسفر عن مقتل 19 شخصًا، بينهم أربعة صحفيين من وكالات مختلفة، وإصابة مصور رويترز حاتم خالد.
رئيسة تحرير رويترز، أليساندرا غالوني، قالت: “كان حسام مخلصًا في نقل قصة غزة إلى العالم. قويًا وثابتًا وشجاعًا في أصعب الظروف. فقدانه ترك أثرًا عميقًا في نفوسنا جميعًا”.
ردود الفعل الدولية
قال الجيش الإسرائيلي إن الصحفيين “لم يكونوا هدفًا مباشرًا للهجوم”، بينما وصف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الحادث بأنه “خطأ مأساوي”. من جهتها، طالبت لجنة حماية الصحفيين بمحاسبة المسؤولين، مؤكدة أن عدد الصحفيين الفلسطينيين الذين قُتلوا في الحرب بلغ 189 حتى الآن.
إرث لا يُنسى
قال شقيقه عز الدين المصري: “الكاميرا كانت تسجل دائمًا، سواء لصالحنا أو ضدنا. حسام لم يتوقف عن التصوير حتى في إجازاته”. وفي فيديو سابق، قال حسام وهو يقف وسط أنقاض منزله: “لم يتبقَ سوى الخراب – خراب نبكي عليه”.
ترك حسام المصري خلفه زوجته سماهر (39 عامًا) وأطفاله الأربعة: شهد (23 عامًا)، محمد (22 عامًا)، شذى (18 عامًا)، وأحمد (15 عامًا). رحل جسده، لكن صورته ستبقى حية في ذاكرة الصحافة، وفي وجدان كل من آمن بأن الكاميرا يمكن أن