“غزة تنزف: الالاف يفرّون والدبابات تلاحقهم حتى قلب المدينة”

دبابات إسرائيلية تتوغل في غزة قبيل اجتماع مرتقب برئاسة ترامب

“الموت على أبواب غزة… والجيش يعلن تفكيك البنية التحتية لحماس”

“أصوات الجوع والانفجارات تتعالى في غزة: الأطفال يموتون بصمت”

“الكنائس تصمد في وجه الحرب… والنزوح يتحول إلى مأساة جماعية”

(رويترز – عرب تليغراف) – أفاد شهود عيان أن دبابات إسرائيلية توغلت ليل الثلاثاء في منطقة جديدة على أطراف مدينة غزة، ما أدى إلى تدمير منازل ودفع السكان إلى الفرار، وذلك قبيل اجتماع مرتقب حول الحرب يرأسه الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الأربعاء.

دخلت الدبابات حي عباد الرحمن شمال مدينة غزة، حيث قصفت المنازل، مما أسفر عن إصابة عدد من الأشخاص، وأجبر آخرين على النزوح نحو عمق المدينة، بحسب السكان.
وقال سعد عبد، البالغ من العمر 60 عاماً والعامل السابق في مجال البناء: “فجأة سمعنا أن الدبابات دخلت حي عباد الرحمن، وبدأت أصوات الانفجارات تزداد، ورأينا الناس يفرون باتجاه منطقتنا”. وأضاف من منزله في شارع الجلاء، الذي يبعد نحو كيلومتر واحد عن الحي: “إذا لم يتم التوصل إلى هدنة، سنرى الدبابات أمام منازلنا”.
تقول إسرائيل إنها تستعد لشن هجوم جديد على مدينة غزة، التي تصفها بأنها “آخر معقل لحماس”، مشيرة إلى أن نصف سكان القطاع البالغ عددهم نحو مليوني نسمة يعيشون حالياً في المدينة، وسيُطلب منهم الإخلاء.
وعلى الرغم من مغادرة آلاف السكان، أعلن قادة الكنائس في غزة أنهم سيبقون في أماكنهم، معتبرين أن “مغادرة المدينة ومحاولة الفرار جنوباً ستكون بمثابة حكم بالإعدام”. وقال بيان مشترك للبطريركية الأرثوذكسية اليونانية والبطريركية اللاتينية في القدس: “لهذا السبب، قرر رجال الدين والراهبات البقاء والاستمرار في رعاية من سيبقون في المجمعات”.
وفي بيان للناطق العسكري الإسرائيلي باللغة العربية، أفيخاي أدرعي، قال إن “إخلاء مدينة غزة أمر لا مفر منه”، مشيراً إلى أن إسرائيل بدأت بإدخال الخيام إلى القطاع. وأضاف: “قبل الانتقال إلى المرحلة التالية من الحرب، أؤكد وجود مناطق شاسعة خالية في جنوب القطاع، كما هو الحال في المخيمات الوسطى ومنطقة المواصي”.
من جهتها، قالت جهات فلسطينية وأممية إن القطاع بحاجة إلى نحو 1.5 مليون خيمة جديدة. وأوضح المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف أن ترامب سيترأس اجتماعاً حول غزة في البيت الأبيض، مضيفاً أن واشنطن تتوقع انتهاء الحرب بحلول نهاية العام.
وفي سياق متصل، قالت وزارة الخارجية الأميركية إن وزير الخارجية ماركو روبيو سيجتمع مع نظيره الإسرائيلي غدعون ساعر في واشنطن، دون أن يتضح من سيحضر اجتماع ترامب.

انسحاب مؤقت واستمرار القصف

انسحبت الدبابات الإسرائيلية لاحقاً من أطراف مدينة غزة إلى منطقة جباليا، حيث تنشط منذ أشهر، بينما استمر القصف على ثلاثة أحياء شرقية في المدينة: الشجاعية والزيتون والصبرة.
وأعلنت وزارة الصحة في غزة أن القصف الإسرائيلي أدى إلى مقتل 20 شخصاً على الأقل، بينهم طفلة تبلغ من العمر أربع سنوات.
وذكرت القوات الإسرائيلية أنها تنفذ عمليات في جباليا ومحيط غزة “لتفكيك البنية التحتية الإرهابية والقضاء على المسلحين”، مشيرة إلى أنها قتلت محمود الأسود، القيادي في جهاز الأمن العام لحماس في غرب غزة، في 22 أغسطس، دون تأكيد من الحركة.
📍 احتجاجات داخل إسرائيل وتصاعد الأزمة الإنسانية
يواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو معارضة متزايدة للحرب، حيث خرج آلاف الإسرائيليين في مظاهرات تطالب بإنهاء القتال والإفراج عن الرهائن المحتجزين لدى حماس.
ورغم قبول إسرائيل سابقاً بمقترح هدنة مدعوم من الولايات المتحدة لمدة 60 يوماً، لم ترد بعد على النسخة الأخيرة التي وافقت عليها حماس الأسبوع الماضي.
اندلعت الحرب في 7 أكتوبر 2023، عندما اقتحم مقاتلو حماس إسرائيل، ما أسفر عن مقتل 1,200 شخص وأسر 251 آخرين، وفقاً للإحصاءات الإسرائيلية.
وردت إسرائيل بحملة عسكرية أودت بحياة أكثر من 62,000 فلسطيني، وفقاً لوزارة الصحة في غزة، وتسببت في أزمة إنسانية حادة ونزوح شبه كامل للسكان، ودمار واسع في القطاع. وأعلنت الوزارة يوم الأربعاء وفاة 10 أشخاص إضافيين بسبب الجوع، ليرتفع عدد الوفيات الناتجة عن سوء التغذية إلى 313، بينهم 119 طفلاً. وتشكك إسرائيل في دقة هذه الأرقام.
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى