
الجنرال الإسرائيلي المتقاعد إسحاق بريك : الأتراك يُجهزون للحرب ضدنا .. والمصريون يتدربون لمحاربتنا ، والأردنيون يُشكلون فرقًا على الحدود بينما تُنفق جميع موارد الجيش على حماس، فهي عدونا الأصغر”
لن ننتصر لأننا لا نمتلك الجاهزية، لدينا أنفاق مفتوحة تحت أقدامنا، والأعداء يسخرون منا”
في مقابلة مع إذاعة “103FM”، تحدث الجنرال الإسرائيلي المتقاعد إسحاق بريك عن قضية فساد كبرى تعود إلى فترة تولّي العميد إيران أوفير مسؤولية “إدارة الحدود والجدار” في وزارة الحرب، حيث كشف عن شكاوى خطيرة تلقاها من ضباط داخل الوحدة نفسها، تفيد بوجود إخفاء للمناقصات وتحويل الأموال لمقربين دون رقابة، وتنفيذ مشاريع بمستوى متدنٍ، وهدر مئات الملايين من الشواكل.
بريك قال إن بعض الضباط الذين أفصحوا عن أسمائهم تعرضوا لمحاولات طرد من الجيش، وأنه هو من “أوقف ذلك وضمن وصول القضية إلى الشرطة العسكرية”. ووفقًا له، تحقيقات الشرطة العسكرية أثبتت وجود طمس وفساد كبير، لكن الادعاء العسكري قرر إغلاق الملف “بسبب قدمه”، رغم أن التهم كانت كفيلة بسجن الضالعين فيها في الحياة المدنية.
وأضاف: “ما جرى ليس خوفًا من براءة المشتبه به، بل من فتح صندوق باندورا الذي قد يُسقط الجيش بأكمله، خصوصًا أن مسؤولين كبارًا تقاضوا رشى أو حظوا بمزايا غير قانونية، كالحصول على سيارات أو تجديد مكاتبهم على نفقة مشاريع بناء الجدار الأمني”.
تهديدات من مصر والأردن وتركيا
أما الخطر الحقيقي، بحسب بريك، فلا يأتي من غزة بل من جبهات أخرى تتجاهلها القيادة الإسرائيلية. وقال: “لم يُهزم حزب الله كما كان متوقعًا، وهم اليوم على بُعد مئات الكيلومترات مع آلاف المسلحين، يُعززون مواقعهم، وقد أقاموا فرقة على طول الحدود. نحن بحاجة إلى بناء جيش ضدهم، وليس لدينا جيش”.
وهاجم بريك السياسة الحالية بقوله: “الجيش يتعامل مع حماس كما لو كانت العدو الأوحد، رغم أنها باتت تمثل التهديد الأقل. نحن لا ننتصر لأننا لا نمتلك الجاهزية، لدينا أنفاق مفتوحة تحت أقدامنا، والأعداء يسخرون منا”.