1.2 مليون أفغاني تحت سطوة العودة القصرية إلى بلادهم

أوضحت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن نحو من إيران وباكستان خلال العام الجاري،,وقالت أن هذه العودة الجماعية تأتي نتيجة ضغوط متزايدة تمارسها السلطات في إيران وباكستان، بما في ذلك تشديد إجراءات الإقامة، وتكثيف حملات الترحيل، وتدهور الأوضاع الاقتصادية في البلدين المضيفين. ويُقدّر أن مئات الآلاف من هؤلاء اللاجئين عاشوا في إيران وباكستان لعقود، وبعضهم وُلد هناك ولم يعرف وطنًا غيره.

أزمة إنسانية تلوح في الأفق

العودة القسرية بهذا الحجم تضع عبئًا هائلًا على كاهل الحكومة الأفغانية والمنظمات الإنسانية، خاصة في ظل تدهور البنية التحتية، وغياب الخدمات الأساسية، واستمرار التهديدات الأمنية. وتخشى الأمم المتحدة من تفاقم الأزمة الإنسانية، حيث يواجه العائدون خطر التشرد، وانعدام فرص العمل، ونقص الغذاء والرعاية الصحية.

الاحتلال والعدوان: جذور الأزمة الأعمق

يرى مراقبون أن ما تشهده أفغانستان اليوم هو نتيجة مباشرة لعقود من الاحتلال الأجنبي والعدوان المستمر الذي مزّق البلاد، بدءًا من الغزو السوفيتي، مرورًا بالاحتلال الأمريكي، وصولًا إلى التدخلات الإقليمية والدولية التي لم تترك للأفغان فرصة لبناء وطن مستقر. ويشير البعض إلى أن الكيان الصهيوني، رغم بعده الجغرافي، كان دائمًا جزءًا من منظومة الهيمنة الغربية التي ساهمت في زعزعة استقرار دول المنطقة، بما في ذلك أفغانستان، عبر دعم الحروب والتدخلات العسكرية.

دعوات دولية للتحرك

في ظل هذه التطورات، دعت الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى ضرورة توفير الدعم العاجل لأفغانستان، وتخفيف الضغوط على اللاجئين في الدول المضيفة، وضمان عودة كريمة وآمنة لهم. كما شددت منظمات حقوقية على أهمية معالجة الأسباب الجذرية للنزوح، وفي مقدمتها إنهاء الاحتلالات والعدوانات التي تقف وراء تفكيك المجتمعات وتشريد الشعوب.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى