إسرائيل تقوم بتسليح عصابة إجرامية من الجهاديين في قطاع غزة لتعزيز المعارضة لحماس

أعضاء عصابة أبو شباب في غزة، في مقطع فيديو نشرته الجماعة مؤخرا.(screen capture: Facebook)

أكدت مصادر أن إسرائيل تقوم بتسليح عصابة إجرامية من الجهاديين في قطاع غزة في إطار جهودها لتعزيز المعارضة لحركة حماس في القطاع، عقب تصريحات أدلى بها وزير الدفاع الأسبق أفيغدور ليبرمان بشأن هذه المسألة.

وقال ليبرمان، الذي يرأس حزب المعارضة ”يسرائيل بيتنو“، لهيئة البث الإسرائيلية ”كان“ صباح الخميس إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وافق من جانب واحد على نقل أسلحة إلى عشيرة أبو شباب، وهي عصابة مسلحة أو ميليشيا معارضة لحكم حماس في قطاع غزة.

واتهم ليبرمان الحكومة الإسرائيلية بأنها ”تزود مجموعة من المجرمين المرتبطين بتنظيم الدولة الإسلامية بالأسلحة بناء على توجيهات رئيس الوزراء“، مضيفا ”على حد علمي، لم يتم ذلك بموافقة الكابينت (المجلس الوزاري الأمني المصغر)“.

وادعى أن رئيس جهاز الامن العام (الشاباك) رونين بار كان على علم بقرار تسليح الجماعة، ”لكنني لا أعرف مدى علم رئيس أركان جيش الدفاع بالأمر“.

ويقود الجماعة المعنية، التي توصف أحيانا بأنها ميليشيا وأحيانا أخرى بأنها عصابة إجرامية، ياسر أبو شباب، أحد أفراد عشيرة كبيرة في جنوب غزة.

وقد تم توثيق عمليات عصابته في الأيام الأخيرة في منطقة قريبة من معبر كيرم شالوم (كرم أبو سالم) الحدودي الخاضع للسيطرة العسكرية الإسرائيلية.

وفي اللقطات التي نشرها أبو شباب على الإنترنت، يمكن رؤية أعضاء الجماعة يرتدون زيا عسكريا يحمل العلم الفلسطيني وعبارة ”آلية مكافحة الإرهاب“ مطبوعة عليه.

على تصريحات ليبرمان، لم ينفِ مكتب رئيس الوزراء هذه المزاعم، بل قال إن إسرائيل ”تعمل على هزيمة حماس بوسائل مختلفة، بناء على توصيات جميع قادة الأجهزة الأمنية“.

وأكد مسؤولو دفاع، تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم، مزاعم ليبرمان في وقت لاحق، وسمحت الرقابة العسكرية الإسرائيلية بنشر التفاصيل.

وأكدت المصادر أن إسرائيل تزود العصابة ببنادق كلاشنيكوف، بما في ذلك بعض البنادق التي تمت مصادرتها من حماس خلال الحرب الجارية.

وقد اتخذ قرار تسليح الجماعة دون موافقة المجلس الوزاري الأمني المصغر (الكابينت)، خلافا للإجراءات المعتادة. وبدلا من ذلك، قادت العملية أجهزة الأمن الإسرائيلية، بموافقة نتنياهو، وفقا لمصادر أمنية.

وتنشط الميليشيا في رفح، في منطقة خاضعة للسيطرة العسكرية الإسرائيلية. وقد زعم أبو شباب أنه يوفر الأمن لقوافل المساعدات الإنسانية التي تدخل إسرائيل عبر المعابر الحدودية الجنوبية، إلا أن آخرين يتهمون عصابته بنهبها.

مستهدفون من قبل حماس

لفتت هذه العشيرة انتباه حماس. ففي 30 مايو، نشرت حماس فيديو رسميا يظهر مجموعة من الرجال المسلحين والملثمين وهم يعملون خارج مبنى قبل أن يتم تفجيره.

وادعت الحركة أن المجموعة التي ظهرت في الفيديو كانت تعمل مع الجيش الإسرائيلي لتفتيش المباني قبل دخول القوات الإسرائيلية، دون تحديد ما إذا كان أعضاؤها إسرائيليين أو فلسطينيين. لكن مقارنات على الإنترنت مع صور سابقة لعصابة أبو شباب تشير إلى أنها المجموعة ذاتها.

في محادثة مع صحيفة ”الأخبار“ اللبنانية في وقت سابق من هذا الأسبوع، كشفت مصادر مجهولة في حركة حماس عن مزيد من المعلومات حول الجماعة، التي أقرت بأنها تشكل شوكة في حلقها.

ووفقا للمصادر، تضم الميليشيا حوالي 300 شخص، قام أبو شباب بتجنيد حوالي 50 منهم شخصيا. وزعمت المصادر أن الأعضاء الـ 250 المتبقين تم تجنيدهم من خلال جهاز المخابرات التابع للسلطة الفلسطينية.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى