وقال وزير رفيع المستوى لموقع “زمان يسرائيل” التابع لـ”تايمز أوف إسرائيل” باللغة العبرية، إن رئيس الوزراء سيسعى إلى إنقاذ أصوات الناخبين الذين أصبحوا يعتبرون إعفاء عشرات الآلاف من طلاب المعاهد الدينية الحريدية أمرا غير مقبول، خاصة مع استدعاء عدد كبير من جنود الاحتياط للخدمة العسكرية للمرة الرابعة أو الخامسة في الحرب الحالية لدعم الهجوم الموسع على غزة.
وقال الوزير: ”نتنياهو يعلم أنه لا يوجد حل لمسألة تجنيد الحريديم. إنه ينتظر الوقت المناسب وسيقول في النهاية: ’في هذه المسألة المهمة، لم أستسلم‘. بهذه الطريقة، سيحصل على الأقل في الانتخابات على دعم جنود الاحتياط والمواطنين الآخرين الذين لا يقبلوا بعدم المساواة في التجنيد العسكري“.
تعد مسألة تجنيد الحريديم في الجيش الإسرائيلي مسألة سياسية حساسة، حيث تخشى قيادة هذا المجتمع من علمنة شبابها في حال خدمتهم في الجيش، وتأمر طلاب المعاهد الدينية برفض التجنيد.
وقد باءت عقود من الجهود الرامية إلى سن قانون ينظم هذه المسألة بالفشل، حيث ألغت المحكمة العليا أي تشريع يمكن أن يقبله قادة الحريديم بدعوى أنه يخل بمبدأ المساواة أمام القانون.
في العام الماضي، قضت المحكمة بأن الإعفاءات الشاملة التي استمرت لعقود من الزمن لصالح هذا المجتمع غير قانونية لأنها لا تستند إلى تشريعات. وتطالب الأحزاب الحريدية بتمرير قانون ينص على الإعفاءات لمعظم الرجال.
شرطة الخيالة تفرّق رجالا يهودا متشددين خلال مظاهرة ضد تجنيد الحريديم في الجيش الإسرائيلي
واستمر نتنياهو، الذي تعهد بتمرير مثل هذا القانون في المحادثات مع الأحزاب الحريدية لتشكيل الحكومة في أواخر عام 2022، في تأجيل المسألة، والتخفيف من حدة الأزمات الدورية والتهديدات بإسقاط الحكومة في خضم الحرب. ومع ذلك، يبدو أن التهديدات التي تواجه الائتلاف أصبحت الآن أكثر جدية، مع عدم وجود حل في الأفق وتصعيد الخصوم السياسيين المحتملين لهجماتهم على الحكومة بشأن هذه القضية.
ويعمل عضو الكنيست يولي إدلشتاين، وهو عضو في حزب “الليكود” الذي يرأسه نتنياهو ورئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست، على عرقلة تقدم تشريع الإعفاء من خلال لجنته، متعهدا بأن أي قانون بشأن هذه المسألة يجب أن ”يزيد بشكل كبير من قاعدة التجنيد في جيش الدفاع“.
يوم الأربعاء، عقد نتنياهو اجتماعا في مكتبه حول التشريع، مع إيدلشتاين وأرييه درعي، زعيم حزب “شاس” السفاردي الحريدي. وأفادت وسائل الإعلام العبرية أن الاجتماع الذي استمر ثلاث ساعات ونصف الساعة انتهى بشكل مفاجئ دون التوصل إلى أي تسوية.
وسرعان ما انتقد حزب “يهدوت هتوراة”، وهو حزب حريدي ِأشكنازي، الاجتماع واتهم نتنياهو بالسعي إلى تقسيم شركائه الحريديم في الائتلاف والسيطرة عليهم