إقليم الخميسات الجديد يشهد تحولا هاما في مسار البناء الديمقراطي

6 أشهر على تعيين عبد اللطيف النحلي عاملا على إقليم الخميسات أي أفق للتنمية؟

تابع “مركز عدالة لحقوق الإنسان” باهتمام بالغ الزيارات الميدانية التي باشرها عامل إقليم الخميسات الجديد “عبد اللطيف النحلي” منذ تنصيبه بتاريخ 25 أكتوبر 2024 عقب تعيينه من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، حيث شكل هذا التعيين تحولا هاما في مسار البناء الديمقراطي على مستوى إقليم الخميسات، وذلك بالنظر لما يعكسه هذا القرار من أهمية لاسيما وأن المنطقة أضحت تعيش على وقع عزلة غير مسبوقة، إذ أنه ورغم تعاقب عددا من العمال على تدبير شؤون الإقليم أتبتث جل السياسات العمومية المعلنة في هذا الصدد محدودية نتائجها، الأمر الذي جعل المواطن يعيش في براثن الفقر والتهميش.

منذ حوالي (6) أشهر تقريبا، أجرى عامل إقليم الخميسات الجديد عدة لقاءات مع منتخبي الجماعات الترابية بربوع الإقليم، حيث سعى هذا الأخير إلى القيام بتشريح دقيق لأوضاع التنمية في أفق بحث إمكاني إيجاد حلول عملية وواقعية من شأنها تقديم إجابات حقيقية عن الإشكاليات العالقة بالمجتمع والتي استأثرت بنقاشات عميقة على امتداد عقود من الزمن من قبل مختلف المتدخلين والمهتمين بالشأن العام. إذ مكنت هذه الزيارات من الوقوف على التحديات الكبرى التي تشغل بال واهتمام المواطنين، من قبيل : (إشكالية الماء التي تحتاج إلى مزيد من الجهد واليقظة والعمل الدؤوب والتفاني، والتي تستلزم تفعيل الإجراءات الضرورية الرامية لضمان استدامة الموارد المائية والحفاظ عليها، تعزيز التنمية المحلية، تشجيع الأنشطة المدرة للدخل، التشغيل الذاتي للشباب، التفاعل مع انشغالات المواطنين، العمل على تحقيق العدالة المجالية عبر تعزيز البنيات التحتية، تأهيل الإقليم اقتصاديا واجتماعيا وسياحيا،… إلخ).

إن “مركز عدالة لحقوق الإنسان” وهو يواكب مسار العامل الجديد لإقليم الخميسات يعلن للرأي العام الوطني ما يلي :

  • يؤكد على ضرورة تنفيذ البرامج الحكومية وتثمين الموارد الطبيعية واستثمار عائدات إقليم الخميسات لفائدة ساكنة المنطقة، خاصة وأن الإقليم يتوفر على منطقة صناعية ويتمتع بمؤهلات تنموية مهمة.
  • يطالب عامل الإقليم الجديد بالحد من مظاهر استغلال النفوذ التي أضحت تعيشه العديد من المناطق نذكر على سبيل المثال لا الحصر مدينة تيفلت والتي تؤشر على وقع عودة مرحلة ادريس البصري من خلال عدة مؤشرات دالة والتي أضحت معالمها بادية وواضحة للعيان، إذ بات المنتخب يقرر في كل كبيرة وصغيرة في تغييب غير مبرر لباقي الفاعلين الذين كانوا حتى وقت قريب يضطلعون بأدوار طلائعية ترتكز على مقومات الموازنة التي تقتظيها الظرفية السياسية والاجتماعية على حد سواء.
  • يدعو لفسح المجال للفاعلين الاجتماعيين قصد مباشرة مهامهم الوسائطية في مناخ يتسم بمحددات الديمقراطية التشاركية، إرساء لدعائم دولة الحق والقانون.
  • دعوته عامل الإقليم إلى التصدي لأوجه الهيمنة السياسية بمدينة تيفلت والتي أصبح قطب سياسي واحد يساهم في صناعة قراراتها الحاسمة في تغييب غير مبرر لمجموعة من المؤسسات والتي أدخلت المنطقة في حقبة غير واضحة المعالم، بل وتنذر بمستقبل مظلم يرسم معالم مرحلة قاتمة.
  • حث الجهات المسؤولة بمدينة تيفلت على الانشغال بإخراج المنطقة من براثن الفقر والتهميش عوض تعليق شماعة الإخفاقات المتوالية على استهداف الأصوات الحرة والمعارضة من خلال دفع منتخبين لتقديم شكاوى في مواجهة منتقدي الأوضاع السياسية والاجتماعية، والتنصل من التبعية المكشوفة لقوى الفساد السياسي والتي انعكست ممارساتها بشكل سلبي على واقع التنمية والتي أضحى البادي والداني يعرف حيثياتها وخباياها.
  • تبني تصورات عملية تستجيب لنداءات ومطالب الساكنة التواقة للانعتاق من مظاهر التسلط التي عمرت طويلا بالإقليم والتي أفرزت تمظهرات تنذر بانفجار وشيك للأزمات المركبة والتي تعاني منها جل القطاعات الحيوية.
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى