ميقاتي يلتقي الشرع بدمشق في أول زيارة لرئيس حكومة لبناني منذ 15 عاما لسوريا…

تباحث رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتيلا بالعاصمة دمشق مع قائد الإدارة السورية الجديدة أحمد الشرع. وتعد هذه الزيارة الأولى من نوعها لرئيس وزراء لبناني إلى سوريا منذ العام 2010. يقوم رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي بزيارة إلى دمشق للقاء قائد السلطة الجديدة أحمد الشرع.

“سلّم الأولويات”

وخلال مؤتمر صحافي مشترك مع قائد الإدارة الجديدة السورية أحمد الشرع في قصر الشعب بدمشق السبت ، أعلن رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية أن لبنان وسوريا سيتعاونان في تأمين الحدود البرية ومتابعة ترسيم الحدود، وقال إن ذلك من “سلّم الأولويات”، مشيرا إلى اتفاقه مع الإدارة الجديدة على ضرورة البدء بضبط التهريب عبر الحدود.

وقال ميقاتي ردا على سؤال صحافي “على سلّم الأولويات ترسيم الحدود البرية والبحرية” بين البلدين، مشيرا إلى الاتفاق على “ضبط كامل للحدود وخاصة النقاط الحدودية غير الشرعية لضبط التهريب”.

ومن جانبه قال الشرع إن “هناك الكثير من الأمور العالقة.. وتحتاج الى وقت كاف حتى ندخل في علاجها”. كما أكد أنه ناقش مع رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية مسألة الودائع السورية في البنوك اللبنانية.

“استراتيجية طويلة الأمد”

وقال الشرع إن بلاده تتطلع إلى علاقات “استراتيجية طويلة الأمد” مع لبنان، بعد انتخاب جوزاف عون رئيسا، مؤكدا أن بلاده ستقف على “مسافة واحدة” من جميع اللبنانيين.

وصرّح الشرع خلال المؤتمر الصحافي في قصر الشعب بدمشق قائلا “ستكون هناك علاقات استراتيجية طويلة الأمد، بيننا وبين لبنان مصالح مشتركة كبيرة جدا”، معتبرا أن انتخاب عون سيؤدي الى “حالة مستقرة في لبنان”، و”سنحاول أن نعالج كل المشاكل من خلال التشاور والحوار”.

وتعد زيارة ميقاتي الأولى من نوعها لرئيس وزراء لبناني إلى سوريا منذ العام 2010 والأولى كذلك لمسؤول رسمي لبناني إلى دمشق منذ إطاحة نظام بشار الأسد في الثامن من كانون الأول/ديسمبر.

وقالت رئاسة الحكومة اللبنانية إن الزيارة تأتي تلبية لدعوة من الشرع.

الشرع يتعهد بأن بلاده لن تمارس بعد الآن نفوذا “سلبيا” في لبنان

ومنذ تولي الشرع السلطة الجديدة في دمشق، أعرب البلدان عن تطلعهما إلى تمتين العلاقات الثنائية.

وإثر اندلاع النزاع في سوريا عام 2011، طغت انقسامات كبرى بين القوى السياسية في لبنان إزاء العلاقة مع دمشق. وفاقمت مشاركة حزب الله في القتال إلى جانب القوات الحكومية بشكل علني منذ العام 2013 الوضع سوءا، في حين اتبعت الحكومات المتعاقبة مبدأ “النأي بالنفس” عن النزاع السوري.

وكانت السلطات السورية الجديدة فرضت منذ الثالث من كانون الثاني/يناير قيودا على دخول اللبنانيين عبر الحدود. وأعلن الجيش اللبناني في اليوم نفسه عن تعرض قوة تابعة له كانت تعمل على إغلاق “معبر غير شرعي” مع سوريا في شرق لبنان، إلى إطلاق نار من مسلحين سوريين، متحدثا عن وقوع “اشتباك”.

وأفادت رئاسة الحكومة حينها عن اتصال أجراه ميقاتي مع الشرع الذي دعاه إلى زيارة دمشق.

وكان الشرع تعهد خلال استقباله الزعيم الدرزي اللبناني وليد جنبلاط في 22 كانون الأول/ديسمبر، أن بلاده لن تمارس بعد الآن نفوذا “سلبيا” في لبنان وستحترم سيادته.

وعلى مدى ثلاثة عقود، فرضت سوريا وصاية على لبنان وتحكمت بمفاصل الحياة السياسية، قبل أن تسحب قواتها منه في 2005 تحت ضغوط شعبية داخلية وأخرى دولية بعد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري.

ورغم انسحابها بقيت لسوريا اليد الطولى في الحياة السياسية في لبنان، وشكلت أبرز داعمي حزب الله وسهّلت نقل السلاح إليه.

فتح صفحة جديدة من العلاقات الثنائية

ويأمل المسؤولون اللبنانيون فتح صفحة جديدة من العلاقات على وقع التغيرات المتسارعة.

وفي خطاب القسم الذي أعقب أداء اليمين الدستورية في مقرّ البرلمان، اعتبر الرئيس اللبناني المنتخب جوزاف عون الخميس أن ثمة “فرصة تاريخية لبدء حوار جدي وندي مع الدولة السورية لمعالجة كافة المسائل العالقة معها”.

وتشكل سوريا المتنفس البري الوحيد للبنان، الذي يقول إنه يستضيف نحو مليوني لاجئ سوري على أراضيه.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى