الأسد: ما يحدث مخطط لتقسيم سوريا وفق مصالح الغرب

حزب الله يعيد نشر قواته في سوريا لمواجهة "تحرير الشام"

حذر الرئيس السوري بشار الأسد،، من وجود مخطط لتقسيم  سوريا يخدم مصالح الغرب وأمريكا، وذلك خلال اتصال هاتفي مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وبحث الجانبان سبل تعزيز التعاون في “مكافحة الإرهاب” على خلفية التصعيد الأخير في البلاد، بعد سيطرة فصائل المعارضة على مناطق واسعة شمال سوريا.

وأكد الأسد أن “التصعيد الإرهابي” الجاري في البلاد هو محاولة لإعادة رسم خرائط المنطقة بما يخدم مصالح الغرب، مشددًا على أن هذا الوضع لن يزيد “سوريا وجيشها” إلا إصرارًا على مواجهة التنظيمات الإرهابية وأذرعها.

وكشف مصدر أن حزب الله أعاد انتشار واسع لقواته في لبنان وسوريا، حيث دخل مئات من مقاتليه الأراضي السورية قادمين من لبنان، وتمركزت هذه القوات في نقاط إستراتيجية لدعم الجيش السوري، لا سيما في محافظة حماة.

وقال صلاح منصور، عنصر سابق في حزب الله، إن الحزب أعاد خلال الشهرين الماضيين نشر وحداته المنتشرة في سوريا، حيث نُقل المئات من العناصر إلى المنطقة الحدودية بين سوريا ولبنان، خصوصًا في مناطق القصير والقلمون.

وأضاف منصور، أن قسمًا كبيرًا من هذه القوات دخل إلى العمق السوري للتدخل في العمليات العسكرية إذا اقتضت الحاجة.

وأشار إلى أن هذه القوات كانت سابقًا تتواجد في مخابئ وأنفاق حفرها الحزب على طول المنطقة الحدودية، لكن تحركاتهم كانت تُلاحظ من قبل سكان المنطقة.

ولفت العنصر السابق في حزب الله إلى أن هذه التحركات تهدف إلى حماية مناطق إستراتيجية مثل ريف دمشق والقلمون والقصير، بالإضافة إلى دعم الجيش السوري لوقف تمدد هيئة تحرير الشام وحلفائها.

وأكد أن بعض عناصر حزب الله ظهروا مؤخرًا في بلدات بقاعية لبنانية بعد وقف إطلاق النار، لكنهم تلقوا أوامر سريعة بالتوجه إلى سوريا. وأضاف أن الحزب يعتبر مستودعاته ومقراته في سوريا حيوية لبقائه، خاصة بعد التضييق عليه داخل لبنان.

من جانبه، قال أحمد العرب، موظف سابق في الأمن العام اللبناني، نقلًا عن زملائه في المنطقة الحدودية، إن هناك حركة لافتة لشبان من مناطق تُعتبر تحت سيطرة حزب الله، مثل البقاع والجنوب، يتجهون إلى سوريا.

وأوضح العرب، أن عناصر الحزب تنتقل إلى سوريا على شكل مجموعات صغيرة لتجنب لفت الأنظار. وأشار إلى أن جزءًا من هذه العناصر يعبر الحدود بشكل قانوني، بينما ينتقل القسم الأكبر عبر خطوط عسكرية ومعابر غير شرعية خاضعة لسيطرة الحزب، دون أي تفتيش أو إجراءات جمركية.

وأكد أن تتبع عدد العناصر المنتقلة إلى سوريا أمر بالغ الصعوبة، نظرًا لأن معظم التنقلات تتم عبر معابر غير شرعية باستخدام سيارات مغلقة لا يُعرف عدد ركابها.

من جانبه، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن المساس بوحدة سوريا يشكل استهدافًا للمنطقة بأكملها، مجددًا استعداد طهران لتقديم الدعم الكامل لدمشق في مواجهة الإرهاب والقضاء عليه.

ميدانيًا، أعلن الجيش السوري مقتل أكثر من 400 عنصر من فصائل المعارضة، بينهم مقاتلون من جنسيات أجنبية، خلال الساعات الـ24 الماضية في سلسلة غارات جوية استهدفت مواقعهم.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى