
مستشفيات قطاع غزة مهددة بالتوقف عن العمل خلال 48 ساعة بسبب نقص الوقود
حذرت وزارة الصحة التابعة لحركة حماس في قطاع غزة الجمعة من توقف كافة مستشفيات القطاع عن العمل أو تقليص خدماتها خلال 48 ساعة بسبب نقص الوقود، إذ ترفض إسرائيل السماح بإدخال الوقود للقطاع منذ أكثر من عام عقب اندلاع الحرب بعد أحداث السابع من أكتوبر.
صرح المدير العام للمستشفيات الميدانية في قطاع غزة الطبيب مروان الهمص خلال مؤتمر صحفي “نوجه الإنذار العاجل ونحذر من أن مستشفيات القطاع كاملة ستتوقف عن العمل أو تقلص من خدماتها خلال 48 ساعة بسبب عرقلة الاحتلال لإدخال الوقود”.
وأردف الطبيب “ندعو المؤسسات الدولية لاستغلال قرار محكمة الجنائية الدولية لوقف حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة، وإدخال كل ما يحتاجه قطاع غزة من وقود ودواء واحتياجات أساسية، وإرسال وفود طبية لقطاع غزة عامة وشماله خاصة”.
وفي وقت سابق قالت الوزارة في بيان “في ساعات متأخرة من ليلة أمس، أعادت قوات الاحتلال استهداف مستشفى كمال عدوان شمال قطاع غزة، وأصابت 6 من الكوادر الطبية العاملة بينها حالات خطيرة أدخلت الى العناية المركزة”.
وأوضح البيان أن الاستهداف أدى ايضا إلى تدمير مولد الكهرباء الرئيسي بالمستشفى، وثقب خزانات المياه ليصبح المستشفى من غير أكسجين ولا مياه، الأمر الذي ينذر بالخطر الشديد على حياة المرضى والطواقم العاملة داخل المستشفى حيث يتواجد 80 مريضا و8 حالات في العناية المركزة.
ودانت وزارة الصحة “هذا العمل الإجرامي المتكرر والمستمر على مستشفى كمال عدوان شمال قطاع غزة، ونكرر مناشدتنا للمؤسسات الدولية والإنسانية ضرورة توفير الحماية للمستشفيات والكوادر الصحية في قطاع غزة بحسب ما كفلته ونصت عليه القوانين الدولية”.
من جانبه، أعلن الدفاع المدني انتشال جثث اثني عشر قتيلا وعشرات الجرحى إثر غارتين إسرائيليتين استهدفتا منزلين أحدهما شرق مدينة غزة والآخر في جنوبها.
وأعلن الجيش الإسرائيلي الجمعة أنه قتل في قطاع غزة خمسة من عناصر حماس ضالعين في هجوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023.
وأدت هذه الضربة إلى مقتل وفقدان العشرات بحسب مصادر طبية فلسطينية.
وباشر الجيش الإسرائيلي عملية عسكرية برية كبيرة في شمال قطاع غزة في السادس من تشرين الأول/أكتوبر لمنع مقاتلي حماس من إعادة تشكيل صفوفهم حسب ما أفاد.
“أطفال أبرياء..ما ذنبهم”
قال بلال أحد سكان قطاع غزة أثناء تواجده بإحدى قاعات المستشفى الأهلي العربي إلى حيث نقل الضحايا “أهلي كلهم قتلوا، أنا الوحيد المتبقي من العائلة. أوقفوا الظلم”.
وصرح رجل آخر لوكالة الأنباء الفرنسية وهو جالس قرب فتى ممدد بلا حراك على سرير مستشفى “كان هناك أطفال أبرياء … ما ذنبهم؟”.
وأسفرت حملة الجيش الإسرائيلي في غزة حتى الآن عن مقتل ما لا يقل عن 44056 شخصا على الأقل، معظمهم من المدنيين النساء والأطفال، وفقا لبيانات وزارة الصحة التي تديرها حماس وتعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.
وكان هجوم حماس على إسرائيل قد خلف 1206 قتلى، غالبيتهم مدنيون، بحسب تعداد وكالة الانباء الفرنسية استنادا إلى بيانات إسرائيلية رسمية.
كذلك، احتجز خلال الهجوم 251 شخصا رهائن ونقلوا إلى غزة، ولا يزال 97 منهم في القطاع، ويقدر الجيش الإسرائيلي أن 34 من هؤلاء الرهائن المتبقين ماتوا.