أسراء عبد التواب تغزل تمردها فى روايتها ” أنثى العنكبوت “

شهد عن دار”سما” للنشر والتوزيع رواية ” أنثى العنكبوت” للروائية الشابة إسراء عبد التواب، وتعتبر الرواية الأولى هى العمل الإبداعى الأول للكاتبة التى تعمل بمجال الصحافة والتى إستمدت منها مخيلتها لميلاد روايتها .حيث يختلط الوجع الخاص بوجع الوطن فى سيمفونية تعزف على وترها الكاتبة خيبات أحلام الثوار مع تولى المجلس العسكرى حكم البلاد، وعبر سطور الرواية تبرع الكاتبة فى رسم مشاهد لصحيفة مستقلة مشهورة ترصد بها تحركات أصدقائها بها وتتلاحق الصور والمشاهد لتصبح الأبطال داخل الرواية وكانها كائنات حية تتحرك بخفة وعنف وتمرد لتعكس بركان الشباب الثورى ضد رايكالية الماضى بقياداتها ، وعبر الفصل الصانى المعنون ب”ورث دشت” ترصد الصراعات المتلاحقة والقوية بين شباب الصحفيين اللذين يمثلون الثورة على الواقع ضد رئيس تحرير ينتمى لراديكالية نظام عهد ” مبارك” وهو يتفنن فى قتل حقوقهم ،ليصعد على ظهورهم ، وعبر الرواية سنجد الكاتبة تتنقل بخفة غير عادية تشبه ضربات القلب السريعة ما بين أجواء عملها بالصحافة وما بين الصراع الذى تخوضه بإيمان لإثبات ذاتها وسط صراعات ممتدة مع محيطها الإجتماعى الذى يقف فى طريق أحلامها وهى تصر أن تصارع الزمن وتنتصر على الخيبات السياسية والإجتماعية لتكتب لنا نصا جديدا يتجاوز ذاته فتدفع دائما كل الخيوط التى تريد تكبيلها والتى تذكرها بمشاهد العنكبوت وهو يغزل خيوطه ، وهى تمزقها لتغزل تمردها لتقف فى وجه الواقع عارية إلا من آحلامها وقناعتها التى ترفض التخلى عنها