محكمة تركية تصدر أمر اعتقال بحق رجل الدين فتح الله كولن

وسوف يؤدي إصدار مثل هذا الأمر الى نقل حملة إردوغان على أنصار كولن إلى الساحة الدولية واختبار العلاقات المتوترة بالفعل بين أنقرة وواشنطن. وشملت تلك الحملة “تطهير” الجهاز الحكومي ممن يشتبه بأنهم مؤيدون لكولن وعزل الآلاف من ضباط الشرطة ومئات القضاة وممثلي الادعاء.
ويعيش كولن في منفى اختياري في بنسلفانيا منذ عام 1999 وكان حليفا مقربا لإردوغان في السنوات الأولى بعد تولي حزبه العدالة والتنمية السلطة في عام 2002 لكنه أصبح على خلاف علني مع الرئيس التركي منذ فتح تحقيق فساد قبل عام مع الدائرة المقربة لإردوغان عندما كان رئيسا للوزراء.
ويصور إردوغان التحقيق على أنه جزء من محاولة انقلاب ويصف أتباع كولن بأنهم خونة وإرهابيون وهي تهم ينفيها جميعا كولن الذي يدير شبكة واسعة من المدارس ومؤسسات الأعمال في تركيا وفي الخارج.
ولم يتسن على الفور الاتصال بمسؤولين في مكتب كولن في سيلورسبرج بولاية بنسلفانيا للتعليق.
وأسقطت محاكم تركية قضايا الفساد واستشهد المنتقدون في الداخل وفي الغرب بهذا على أنه دليل على أن إردوغان يجرد القضاء من استقلاليته.
وقالت وسائل إعلام من بينها صحيفة أقسم إن الإدعاء اتهم كولن في الطلب الذي قدمه لإصدار أمر الاعتقال بقيادة عصابة إجرامية. واشتملت الاتهامات على إدارة جماعة إرهابية مسلحة وتصل عقوبتها إلى السجن 15 عاما.
وقال عبد الحميد البيليجي الكاتب في صحيفة زمان المقربة من جماعة كولن “كل من ينتقد حكومته مهدد بأن يلقى المصير ذاته.” وتابع قائلا “في هذه الأيام يسهل أن تتهم بالخيانة.”