السودان – توقيف قياديين من المعارضة بعد إعلانهما تشكيل حكومة انتقالية

عرب تليجراف – اعتقلت السلطات السودانية وجهين بارزين في المعارضة، ويتعلق الأمر بكل من فاروق أبو عيسى رئيس “هيئة قوى الإجماع الوطني” والناشط أمين مكي مدني. ويأتي هذا الاعتقال عقب الاتفاق الذي وقع بين مكونات المعارضة وجمعيات المجتمع المدني لتشكيل حكومة انتقالية.
اعتقلت أجهزة الأمن السودانية قياديين من المعارضة بعد أن اتفاقهما على بناء تحالف ضد الحكومة، حسب ما أفاد مسؤول في أحد الحزبين الأحد.
واعتقل جهاز الأمن والاستخبارات الوطني مساء السبت فاروق أبو عيسى رئيس “هيئة قوى الإجماع الوطني” والناشط المدني أمين مكي مدني، حسب ما أفاد صديق يوسف المسؤول في الهيئة في اتصال هاتفي مع وكالة الأنباء الفرنسية.
وقال يوسف “اعتقلا في منزلهما في الساعة 23,00 (21,00 تغ)” السبت و”لم نتمكن من الاتصال بهما ولا نعرف مكانهما”.
ولم يتسن الاتصال بالسلطات للتعليق على هذه المعلومات.
اتفاق لتشكيل حكومة انتقالية
وقع عيسى ومدني الأربعاء في أديس أبابا اتفاقا يدعو إلى تشكيل حكومة انتقالية في الخرطوم، أطلق عليها اسم “نداء السودان”، وهذا أول اتفاق يجمع طيفا واسعا من الأحزاب السياسية والحركات المتمردة المعارضة لنظام الرئيس عمر حسن البشير الذي يحكم البلاد منذ 25 سنة.
ومن بين الموقعين “حزب الأمة” ومتمردون وجمعيات من المجتمع المدني و”جبهة قوى الإجماع الوطني” التي تضم العديد من أحزاب المعارضة.
وقال الناطق باسم “قوى الإجماع” محمد ضياء الدين، في مؤتمر صحافي الأحد، “نطالب بالإفراج فورا عن فاروق أبو عيسى وكل المعتقلين السياسيين”.
وأضاف أن التحالف سيواصل عمله “رغم الإجراءات القمعية”.
من جانبها نددت مريم المهدي، نائب رئيس “حزب الأمة” “بهذا الإجراءات العبثية للنظام”، وشددت على أن “هؤلاء المواطنين مارسوا فقط حقهم في البحث عن الاستقرار والسلام ومرحلة انتقالية ديمقراطية”.
وقد اعتقلت مريم المهدي في آب/أغسطس لمدة شهر بعد عودتها من باريس حيث أجرى حزبها محادثات مع متمردين.
وتولى البشير الحكم إثر انقلاب دعمه إسلاميون في 1989 وأعلن في تشرين الأول/أكتوبر أنه سيترشح لولاية جديدة في نيسان/أبريل.