عن الاحلام …… سألونى

الاحلام
الحلم يساعد على الدراسة. رأت دراسة نشرت مؤخرا على “علوم الإحياء الراهنة”، بأن الحلم يعد أحد الأنماط التي تساعد العقل على معالجة وتجميع وفهم المعلومات. ولتحسين جودة النوم – قدرات التعلم لدى العقل—يجب إخلاء غرفة النوم من ضجيج التلفزة وغيرها، لأن هذا النوع من الضجيج يمارس تأثيرات سلبية على جودة الحلم، كما يقلص من فترة الحلم.

الحلم رسالة تصلنا من الجزء اللاواعي في دماغنا. في أثناء نومنا في الليل، أو في أثناء نوم عميق وطويل، كلنا نحلم حلما واحدا على الأقل. هناك وظيفة فيزيولوجية لأحلامنا: نحن نحلم لأن هذه هي الطريقة التي يستطيع الدماغ بواسطتها أن يتخلى عن أفكار زائدة. يقول الفيزيولوجيون إنه دون تقنية الحلم، لن تكون هناك طريقة أخرى للتخلي عن الأفكار الزائدة من اللاواعي والواعي في الدماغ، الأمر الذي سيُسبب ضررا للإنسان.

أحلامنا لها قيمة رمزية أيضا، لذلك يجب ألا نفسّر الأحلام بصورة سطحية. مثلا، إذا كانت هناك مياه في الحلم، قد يدل ذلك على وجود فيضان وفوضى من الأفكار والمشاعر، وقد يدل على الطهارة والقدسية، يتعلق الأمر بسياق ورود الماء في الحلم. كلما نتعلم أكثر أن نفسر الأحلام ونحلل العبر منها، ننجح أكثر في اكتشاف ذاتنا واكتشاف أمور ستساعدنا في حياتنا اليومية.
في نفس الموضوع

ماهو الحلم الأكثر شيوعا؟
خيانة الشريك. في هذا الصدد قال لاري كوين وهو خبير باحث في الأحلام وكاتب وإعلامي، بأن “الحلم الأكثر شيوعا هو رؤية سلوك الخيانة لدى الشريك”. وقال لاري بأن الدراسة الإستطلاعية التي قام بها وشملت 5000 شخصا، أظهرت بأن غالبية الناس يشعرون بالتضايق من رؤية خيانة شريك الحياة في الحلم، وأن هذا النوع من الحلم قد يتكرر بصفة مستمرة. غير أن هذا الحلم ليس له أي علاقة بالواقع، في حين يعد احد العوامل الشائعة لسوء فهم وتخلي الطرف المقابل.

كم ترى من حلم في الليلة؟
يقول لاري في هذا الجانب، بأن “كل 90 دقيقة تحتوي على دورة أحلام، وبأن مدة إستمرار الأحلام تطول تدريجيا.” حيث قد يدوم وقت الحلم الأول قرابة 5 دقائق، أما الحلم الأخير فقد يظهر قبل الإستيقاظ من النوم، ويدوم مابين 45 دق وساعة واحدة. ووفقا للتقديرات فإن الإنسان يقوم بأكثر من 100 ألف حلم خلال كامل حياته.

قد تبقى داخل وضع الحلم، حتى بعد الإستيقاظ من النوم. هل شعرت يوما بعد الإستيقاظ من حلم جميل بأن تأمل العودة إلى هذا الحلم؟ هنا، يجب أن تستلقي في هدوء، ولا تتحرك، ففي هذه اللحظة، قد تكون في وضع نصف الحلم، ويمكن أن يتواصل الحلم لبعض الدقائق. وفي حال تغير وضع النوم، فقد يتم إفساد وضع الحلم الذي كان قبل بعض الدقائق.
الحلم
الأحلام التي تتكرر قدتكون تنبيها باطنيا. هل رأيت نفس الكابوس العديد من المرات؟ هنا، ينصح لاري، بالبحث في خلفيات تكرر هذا الحلم المزعج، لمنح حدوثه مرة ثانية. مثلا، دائما ما يحلم الناس بسقوط أو إنكسار أسنانهم. وعند رؤية هذا الحلم، ينصح لاري بالتفكير في المعاني التي تمثلها الأسنان والفم. وفي الحلم، تعد الأسنان وجزء من الفم رمزا من للغة الإنسان. والإنتباه للإسنان يساعد على مراقبة وتحسين نمط التواصل مع الآخرين.

يبقى الحلم ممكنا حتى في وضع اليقظة. يكتسي حلم اليقظة معنى حقيقيا، بل من السهل أن يحدث، وهذا النوع من الحلم له علاقة بطريقة التفكير الإيجابية فقط. ويساعد حلم اليقظة على تحفيز التفاعل بين جزء العقل الباطن والجزء اليقظ في الدماغ.

يمكنك السيطرة على أحلامك. يقول الدكتور كلاين باكلي الخبير والباحث الزائر في دراسة الأحلام بمعهد الدراسات اللاهوتية، “ان السيطرة على محتوى الأحلام ليست في متناول كل الأشخاص، لكن هذه المهارة يمكن أن تكتسب.” وهذه المهارة في السيطرة على محتوى الأحلام مفيدة كثيرا للذين يعانون من تكرار الكوابيس.

قواعد بسيطة لنومٍ هنيء

النوم – ليس مهمّة بسيطة في أيّامنا. هناك مصادر كثيرة للقلق في الحياة اليومية، كثيرًا ما…

أنواع الأحلام:

من المتعارف أن يتم تقسيم الأحلام إلى أنواع مختلفة.

أحلام طبيعية. وهي أحلام تتمثل فيها الأمور التي تشغل بالنا في حياتنا اليومية، فهي انعكاس لتجاربنا في العالم الحقيقي.

أحلام إلهية. هي أحلام تعرض لنا فرصة لنكتشف ما هي الأمور التي علينا تغييرها وإصلاحها في أدائنا حتى نحسن الحال.

أحلام تنبؤية. مَن يصل إلى درجة عالية من التطور الروحاني يحلم أحلاما تنبؤية. وكما يبدو من الاسم، فالأحلام التنبؤية هي أحلام تتنبأ بالمستقبل بصورة دقيقة. بشكل عام، الأحلام التنبؤية هي أحلام واضحة جدا، وسهل على الإنسان تذكرها.

هناك نوعان من الأحلام التنبؤية: إيجابية وسلبية. يتنبأ الحلم التنبؤي الإيجابي بأمور جيدة ستحصل ولن تكون هناك قدرة على تغييره. أما الحلم التنبؤي السلبي فيهدد بالفوضى، الخراب، والأمراض، وهناك قدرة لتغييره بواسطة تغيير تصرفات الشخص.

كابوس. وهو نوع الأحلام الذي نخافه جميعا، لأنه يقلق منامنا وأحيانا يتكرر كثيرا إلى أن يجد الشخص سبيلا لإبطاله. بشكل عام، الكابوس الذي يظهر في أوقات الأحلام يكون عبارة عن رسالة مستعجلة تخبرنا أننا نحتاج إلى تغيير طريقة أدائنا وسلوكنا. من المهم أن نفهم أن الكابوس ليس عبارة عن نتيجة. الكابوس هو فقط إنذار أنّ “لحظة الدفع” قريبة، أنه سيتوجب علينا أن ندفع ثمن تصرفاتنا السلبية، مثل الجشع، وحب الشهوات، والانتقام والغضب وغيرها. علينا أن نتذكر، لا يهم كم يكون الكابوس مخيفا، هو ليس إلا إشارة تنذرنا من الخطر الحقيقي الذي يتربص لنا نتيجة تصرفاتنا السيئة.

هل يمكننا التحكم بالأحلام؟

من الممكن تغيير أحلام سلبية. الحلم السلبي ليس حقيقة خالصة. هدفه هو جعلنا ندرك. يحثنا الحلم السلبي على اتخاذ الإجراءات، وهذا لا يغيّر تفاصيل الرسالة التي ينبئنا بها. في كل حالة يحدث فيها حلم مخيف ومهدد، لدينا القدرة والقوة لكي نحوّل الحلم السلبي إلى إيجابي، وذلك بواسطة تغيير تصرفاتنا وسلوكنا والتغلب على نقاط ضعفنا.

الرموز في الأحلام

أحلامنا تتكلم معنا بواسطة الرموز. كلما نحلل معاني الرموز في الحلم، تزداد قدرتنا على استغلال الفرص للتغيير، تلك الفرص التي تعرضها لنا أحلامنا. من المهم أن نتذكر الأحلام حتى ننفذ الحلول المقترحة بطريقة صحيحة.

وإذا كنا من حلفاء الحظ، وتلقينا في الأحلام رسائل واضحة تحثنا على التغيير، فعلينا أن نستخدمها للتغيير.

أنتم غير قادرين على تذكر أحلامكم؟

هناك عدة أمور تستطيعون فعلها لتتذكروا الأحلام التي حلمتموها خلال الليل، أو على الأقل قسم منها، وهكذا تستطيعون معرفة الرسائل التي يرسلها إليكم اللاواعي.

قبل الدخول إلى النوم، علينا المواظبة على الاغتسال بالدش حتى نزيل الغطاء الخارجي الذي تراكم خلال اليوم ولكي نمكّن اللاواعي من الانفتاح. كلما كنا هادئي البال أكثر قبل النوم ليلا، سنكتشف أنه باستطاعتنا أن نتذكر أحلامنا أكثر.

ناموا على السرير، واحرصوا على أن تكونوا هادئين ومرتاحين، احرصوا على وجود إضاءة هادئة ومناخ جيد للنوم. استعيدوا في أذهانكم الأحداث التي جرت لكم خلال اليوم، واطلبوا من الدماغ أن يتذكر الأحلام التي ستحلمونها.

إذا كانت هناك مسألة تزعجكم، أو شيء ما تريدون أن تكتشفوه بمساعدة الحلم، فاطلبوا أن تنالوا الإجابة أثناء نومكم في الليل، وبالطبع، اطلبوا تذكّر الإجابة. كلما كانت الأسئلة التي ستسألون أنفسكم عنها دقيقة أكثر، هكذا ستتلقون إجابة دقيقة في الحلم أكثر.

اجعلوا بجانب سريركم ورقة وقلما حتى تسجلوا تفاصيل الحلم التي تتذكرونها عندما تستيقظون من نومكم. أيضا يمكننا بواسطة التفكر مساعدة الدماغ حتى يتذكر الحلم.

كيف تتخلصون من الأحلام السيئة؟

هناك الكثير من الأحلام المخيفة، وعندما تسيطر هذه الأحلام على نومنا في الليل تتحول من مركز للقوة والحيوية إلى كابوس مستمر نريد فقط أن نفر من قبضة أنيابه.

لا يهم إن كان الحديث يدور حول حلم حلمناه مرة واحدة أو سلسلة من الأحلام المتكررة، فالأحلام المخيفة مُتعبة ولا نستطيع نسيانها. يدعي العديد من الفلاسفة والباحثين في الغرب أن إحدى الطرق للتخلص من الكوابيس هي أن نبدأ بمساعدة الغير أو أن نقدّم شيئا للآخرين. وفي حالة الكوابيس المتكررة لنفس السيناريو، من المفضل أن يتم التوجه إلى أخصائي لحل مشاكل الأحلام.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى