صلاة مختلطة بإمامة امرأتين غير محجبتين في عاصمة أوروبية

شهدت العاصمة الفرنسية باريس، السبت، صلاة للمسلمين مختلطة بين الرجال والنساء، وبإمامة امرأتين سافرتين.وقالت تقارير إن الصلاة حضرها حوالي 60 شخصا. وقالت “إيفا جانادان”، وهي إحدى اللتين أمتا المصلين، إن “هذه لحظة مهمة للإسلام في فرنسا، خاصة وأن هذه الصلاة تسمح بضمان المساواة بين الرجال والنساء”.
وأُلقيت في قاعة الصلاة، التي استؤجرت خصيصا لهذه المناسبة، مواعظ دينية باللغة الفرنسة، فيما حضرت نسوة ترتدين الحجاب وأخريات من دونه.
وأكدت “جانادان” و”آن صوفي مونسيناي” اللتان أمتا الصلاة أنهما كانتا ترغبان منذ سنوات في تجسيد إسلام “تقدمي” و”متنور” على أرض الواقع، بعد أن اعتنقتاه في السابق.
وأضافتا أنه لا يوجد في النصوص الدينية الإسلامية ما يتعارض مع إمامة المرأة، وأنهما تريدان منح “فضاء للحوار الحر، وتقديم نموذج بديل للتطرف والفهم التقليدي للدين”.
قامت كل من إيفا جاندين صاحبة الـ29 عاما، وآن سوفي مونيسي البالغة من العمر 30 عاما، بإمامة الصلاة، وإلقاء خطبة في صالة اجتمع فيها حوالي 60 مصليا.
الصالة المختلطة شهدت إلقاء الخطبة باللغة الفرنسية، وتم ترجمة جزء منها إلى العربية، هذا ولم يكن ارتداء الحجاب إلزاميا على الحاضرات.
وتحدثت جاندين، قائلة: “نقوم بوضع حجر أساس لبناء إسلام فرنسي يماشي حركة الحداثة والتطور”.في الوقت الذي اعتبر فيه غالب بن الشيخ، رئيس مؤسسة “إلام فرانس”، بأن فرنسا متأخرة عن عدد من الدول الغربية في هذه الخطوة، حيث يوجد في أمريكا أئمة نساء منذ العام 2005.
ونشرت وسائل الإعلام الفرنسية بأن أصل هذه الفكرة يعود الى جمعية “حدثني عن الإسلام” التي قالت مؤسستها في مناسبات سابقة بأن المساجد ستحمل أفكار ليبيرالية ولا تمانع بالاختلاط بين الرجال والنساء.
جدير بالذكر أنه قبل سنوات قامت “أمينة ودود”، أستاذة الدراسات الإسلامية بجامعة فرجينيا الأمريكية، بإمامة الرجال والنساء في صلاة مختلطة؛ الأمر الذي استنكره العديد من العلماء وقتها.
وأكد شيخ الأزهر، آنذاك، “محمد سيد طنطاوي”، أن إمامة المرأة للرجال لا تجوز، وإنما يجوز لها أن تكون إمامة لبنات جنسها من النساء؛ لأن بدن المرأة عورة، وعندما تؤم الرجال ففي هذه الحالة لا يليق بهم أن ينظروا إلى المرأة التي يظهر أمامهم بدنها.