رئيس “العلاقات الخارجية” السعودي السابق: أزمة قطر إلى الحل وهذه أخطر 3 تحديات تواجه المملكة

الدكتور صدقة يحيى فاضل، الرئيس السابق للجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشورى السعودي
الدكتور صدقة يحيى فاضل، الرئيس السابق للجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشورى السعودي

قضايا كثيرة تعيشها منطقة الشرق الأوسط تتشابك فيها المصالح الإقليمية وربما تتصادم مع المشاريع الدولية، الأمر الذي حولها إلى ما يشبه كرة اللهب، التي ما إن تخفت جذوتها في مكان حتى تتأجج في مكان آخر.
حول المطالبات السعودية بضرورة إخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل، والأزمة القطرية، وحرب اليمن، كانت المقابلة التالية مع الدكتور صدقة يحيى فاضل، الرئيس السابق للجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشورى السعودي.

الكشف عن عقبة تهدد المشروع النووي السعودي

– ما الذي دفع المملكة العربية السعودية لمعاودة مطالبتها للمجتمع الدولي بجعل منطقة الشرق الأوسط خالية من السلاح النووي والضغط على إسرائيل؟

المملكة العربية السعودية تدعو دائما لجعل منطقة الشرق الأوسط منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل وفي مقدمتها الأسلحة السلاح النووي، فالسعودية وكل العالم المحب للسلام يطالبون بنزع تلك الأسلحة ويعلموا جيدا عواقبها الوخيمة على المنطقة والعالم أجمع.

– لماذا بالتحديد منطقة الشرق الأوسط؟

لأن هذه المنطقة مضطربة ومهمة، ومن الحكمة أن يتم نزع أسلحة الدمار الشامل منها وبشكل خاص السلاح النووي، حتى تصبح منطقة خالية من السلاح النووي، ويجب أن ينطبق هذا على كل دول المنطقة بلا استثناء.

– ما المقصود بكل الدول في المنطقة؟

نحن نعلم يقينا أن لدى إسرائيل ترسانة نووية ضاربة وموجهة ضد المدن والمنشآت الحيوية العربية من المحيط إلى الخليج، وإيران أيضا تحاول أن تمتلك السلاح النووي، حتى تحولت المنطقة إلى ما يشبه سباق تسلح نووي، لذا فمن الحكمة ومن صالح السلام والأمن الإقليمي والدولي، أن يسارع المجتمع الدولي لجعل منطقة الشرق الأوسط أو المنطقة العربية منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل.

– ألا ترى تناقضا في دعوة المملكة في الوقت الذي تستعد فيه لتشغيل أول مفاعل نووي سعودي نهاية العام الحالي؟

اهتمام السعودية بالطاقة النووية، ينصب على الأغراض السلمية فقط، رغم أن المملكة دولة نفطية كبرى وتحتل المرتبة الأولي في تصدير النفط للعالم، لكننا نحتاج إلى الطاقة النووية وفقا للسياسة الجديدة، التي تتبعها المملكة وهي تنويع مصادر الطاقة والدخل، وضمن مشروع المملكة لتنوع مصادر الطاقة (الطاقة الشمسية والرياح)، نحن في احتياج للطاقة النووية من أجل الاستخدام السلمي.
– أهم المجالات السلمية التي تريد المملكة استخدام الطاقة النووية بها؟
أهم المجالات هو تحلية المياه المالحة وتوليد الكهرباء، فنحن دولة صحراوية في الغالب والماء العذب لدينا شحيح وتزداد الحاجة له يوما بعد يوم، وأفضل الطرق لإنتاج كميات كبيرة من المياه العذبة يمكن أن تتم عن طريق المفاعلات النووية، وفي نفس الوقت سوف يصاحب عملية تحلية المياه عملية توليد الكهرباء، وهذا الاستخدام النووي سوف يجعلنا نصدر كمية أكبر من النفط نتيجة الانخفاض في الاستهلاك الداخلي.

– هناك بروتوكولات دولية للطاقة النووية يجب التوقيع عليها. هل وقعت المملكة على أي منها؟

نتطلع في المملكة لتطبيق كل البروتوكولات والاتفاقات الدولية الخاصة بالاستخدام السلمي للطاقة النووية ولا نسعي لامتلاك السلاخ النووي، ووقعت المملكة على كل المعاهدات التي تحظر امتلاك السلاح النووي وفي مقدمتها اتفاقية حظر انتشار السلاح النووي، والمملكة عضو في هيئة الطاقة الذرية وما ستقيمه السعودية من منشآت نووية سيكون تحت إشراف ورقابة الهيئة الدولية للطاقة الذرية.

– هناك تقارير وتسريبات تتحدث عن سعي المملكة العربية السعودية لامتلاك السلاح النووي… ما ردكم؟

من يروجون لمثل تلك الشائعات لا يعرفون الحقائق، التي ذكرناها أو يريدون تضليل الرأي العام المحلي والدولي بتلك المغالطات، فكيف نطالب بمنطقة خالية من السلاح النووي وفي نفس الوقت نسعى لامتلاكه.

الاتحاد الأوروبي واليابان يؤكدان دعمهما للاتفاق النووي الإيراني
– هل ستقدم المملكة على امتلاك السلاح النووي حال أعلنت إيران أن لديها هذا السلاح؟
إذا سمح لإسرائيل وإيران وغيرهما بامتلاك السلاح النووي فيجب أن يسمح للدول الأخرى، ولا أحد ينكر أن السلاح النووي هو سلاح ردع، ومن حق أي دولة الدفاع عن نفسها وردع أعدائها، وإن لم يتم حظر هذا السلاح من كل الدول فإن الدول الأخرى التي لا تمتلك الآن السلاح النووي سوف تسعى تلقائيا لامتلاكه لحماية نفسها وهذا حق لها.

– لماذا تأخرت دعوى السعودية لإخلاء المنطقة من الأسلحة النووية. رغم أن إسرائيل تمتلك هذا السلاح منذ عقود والبرنامج النووي الإيراني منذ سنوات؟

السعودية لم تتأخر بل دعت ومازالت تدعو منذ فترة طويلة لنزع ومنع امتلاك دول المنطقة للأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل، ونحن نغتنم أي فرصة لتكرار تلك الدعوة، في المناسبات الدولية والاجتماعات الرسمية وغير الرسمية تتم المطالبة، وهذا الموضوع قديم وجديد في نفس الوقت.

– التهديدات المتبادلة بين طهران وواشنطن في الأسابيع الأخيرة. ماذا يحدث للمنطقة حال استهداف أمريكا وإسرائيل للمفاعلات النووية الإيرانية؟

أي دولة تمتلك سلاح نووي تهدد أمن واستقرار وسلام المنطقة بصفة عامة، وتدفع الدول الأخرى إلى السعي لامتلاك نفس السلاح، لذا فمن مصلحة العالم أجمع أن يتم حظر انتشار السلاح النووي في هذه المنطقة ونزع هذا السلاح من كل الدول التي تمتلكه وفي مقدمتها إسرائيل، والدعوة السعودية لا تستهدف إيران فقط وإنما كل دول المنطقة، وهذه الدعوة رددها من قبل وزير الخارجية السعودية

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى