السيسي يشهد الاحتفال بيوم القوات البحرية ويرفع علم مصر على عدد من الوحدات الحديثة


شهد الرئيس عبدالفتاح السيسي صباح اليوم الثلاثاء الاحتفال بيوم القوات البحرية، والذي أقيم بقيادة القوات البحرية برأس التين، وكان في استقباله لدى وصوله إلى مقر الاحتفال المهندس إبراهيم محلب رئيس مجلس الوزراء، والفريق أول صدقي صبحي القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، والفريق محمود حجازي رئيس أركان حرب القوات المسلحة، والفريق أسامة الجندي، قائد القوات البحرية، كما كان في استقباله عددا من الوزراء والمحافظين وقادة الأفرع الرئيسية وكبار قادة القوات المسلحة.
وأوضح بيان صحفي باسم رئاسة الجمهورية أن الرئيس السيسي قام برفع علم مصر على عدد من الوحدات البحرية المنضمة حديثا إيذانا بدخولها الخدمة بالقوات المسلحة، ثم افتتح عددا من المنشآت الفنية والإدارية بقيادة القوات البحرية، بعدها قام الرئيس بتناول وجبة الإفطار مع ضباط وصف وجنود القوات البحرية، والذي حضرته حرم المشير بحري فؤاد ذكري، قائد قوات البحرية الذي أشرف على تنفيذ عملية تدمير المدمرة إيلات، حيث رحب بها الرئيس السيسي ، وأشاد الرئيس بروح البطولة والإقدام التي امتاز بها المشير ذكري، ومعه رجال البحرية المصرية الذين ضحوا هم وغيرهم من جنود مصر البواسل بأرواحهم فداء لتحرير تراب مصر الغالي.
ثم قام الرئيس السيسي بتفقد الفرقاطة “طابا”، حيث استمع لشرح عن مراحل المناورة البحرية “ذات الصواري”، وذلك قبيل حضوره لفعاليات المناورة التي نفذتها القوات البحرية بالذخيرة الحية، وبمشاركة عشرات القطع البحرية من مختلف الطرازات، وقد أشاد الرئيس بالمناورة، وما أبرزته من تطور قدرات القوات البحرية على مجابهة كافة التهديدات البحرية المحتملة.
وفي نهاية فعاليات الاحتفال، افتتح الرئيس المركز الرياضي للقوات البحرية، وشاهد عروضاً قام بها عدد من طلبة الكلية البحرية.
فعاليات وأنشطة المناورة البحرية «ذات الصوارى» بالذخيرة الحية

بدأت البيانات العملية والأنشطة التخصصية للمناورة البحرية “ذات الصوارى” بقيام عدد من الوحدات البحرية بتأمين المسطح المائى لميناء الإسكندرية والممرات الملاحية وخطوط السير للسفن التجارية ضد الضفادع البشرية ومخاطر العائمات المعادية ، من خلال عمل نقاط المراقبة الساحلية ولنشات المرور لتأمين المسطح المائى للميناء ، وإلقاء العبوات المتفجرة المضادة للضفادع البشرية المعادية ، ودفع لنشات المرور السريعة لمطاردة العائمات المشبوهة ومنعها من إعتراض السفن التجارية ، والقبض عليها وإقتيادها إلى أقرب ميناء لإتخاذ الإجراءات القانونية حيالها .
كما تضمنت المناورة قيام مجموعة من الوحدات البحرية وصائدات الألغام بتطهير الممرات البحرية والبواغيز وطرق الإقتراب ، لتأمين مرور الوحدات البحرية أثناء إبحارها عبر الممرات الضيقة والتأكد من خلو الممر الملاحى من الألغام ، حيث قامت إحدى السفن صائدة الألغام بإكتشاف وتمييز عدد من الألغام وإبطال مفعولها وتدميرها ، وتنفيذ عمليات المسح الهيدروجرافى وتحديث قاعدة البيانات الخاصة بالأعماق وطبيعة القاع .
كما قامت الوحدات البحرية بالتصدى لهجوم جوى معادى مكون من تشكيل من طائرات إف 16 ، وذلك بإستخدام وسائل وأسلحة الدفاع الجوى الذاتية الموجودة بالسفن بإستخدام الصواريخ قريبة المدى والمدفعية المضادة للطائرات .
كما يعد الدفاع ضد خطر العائمات السريعة أحد الأنشطة التى شاركت الوحدات البحرية فى تنفيذها خلال المناورة ، حيث تعرضت إحدى السفن للهجوم من مجموعة من العائمات السريعة المحملة بالخارجين عن القانون ونجحت العناصر المدربة من القوات البحرية فى صد الهجوم بعد الاشتباك معها وإصابة أحد اللنشات وهروب الأخرى أمام السفينة .
وقامت المجموعات القتالية بإعتراض إحدى السفن المشتبه بوجود أسلحة وبضائع مهربة بداخلها ، حيث صدرت الأوامر بالإقتحام العمودى والسطحى للسفينة المشبوهة بعناصر من الصاعقة البحرية بإستخدام الطائرات الهليكوبتر واللنشات السريعة ، وتنفيذ إجراءات حق الزيارة والتفتيش لتأكيد سيطرة الدولة على المياه الإقليمية والإقتصادية والحفاظ على الأمن القومى المصرى .
ولدعم القدرات القتالية للوحدات والقطع البحرية خلال تنفيذها للمهام القتالية المتتالية قامت إحدى القطع البحرية بالتزود بالوقود والمياه والذخائر من سفينة إمداد أثناء القيام بالإبحار، حيث تعد من أعقد العمليات البحرية وأكثرها مهارة والتى تتطلب الدقة أثناء الإقتراب بين الوحدتين خلال الإبحار مع الإحتفاظ بخط السير والسرعة تحت مختلف الظروف والأحوال الجومائية ، كما يمكن إخلاء الجرحى والمصابين وتقديم الإسعافات الطبية داخل سفينة الإمداد المجهزة لإجراء العمليات الجراحية بداخلها .
كما تضمنت المناورة صدور إشارة إستغاثة بنشوب حريق بإحدى السفن التجارية وخروج الحريق عن السيطرة ، وفى توقيت قياسى تم دفع 2 من القطع البحرية للمعاونة فى إنقاذ السفينة المنكوبة ومكافحة الحريق .
وقامت إحدى الوحدات البحرية تعاونها طائرات الهليكوبتر بتنفيذ مهام البحث عن الغواصات البحرية المعادية وإكتشافها وتدميرها والتى تعد من أصعب العمليات البحرية وتشترك فى تنفيذها التشكيلات الضاربة للقوات البحرية نظراً لطبيعة عمل الغواصات وما تمتاز به من سرية وقدرة على التخفى .
أقلعت طائرة هليكوبتر من سطح إحدى الفرقاطات لتحديد موقع الغواصة المكتشفة بإستخدام السونار وإطلاق طوربيد من الطائرة على الصدى المكتشف ، وقامت إحدى المدمرات بإطلاق طوربيد صاروخى على الغواصة المعادية ، وتأمين موقع الغواصة المعادية بإطلاق مجموعة من قذائف الأعماق الصاروخية من وحدات قنص الغواصات للتأكد من تدميرها .
وفى منظومة متكاملة تعكس مستوي الكفاءة القتالية العالية قامت الوحدات البحرية المشاركة بالتصدى لهجوم بحرى معادى وتنفيذ رمايات مدفعية سطح / سطح بالذخيرة الحية وبالأعيرة المختلفة لمختلف الوحدات البحرية المشتركة بالمناورة أظهرت مدى الدقة فى إصابة الأهداف والتعامل معها وتنفيذ المهام القتالية والنيرانية فى الوقت والمكان المحددين بكفاءة عالية .
كما شاركت الغواصات التي تعد واحدة من أقوى الأسلحة بالقوات البحرية بعد تطويرها لتصبح قادرة على إطلاق الطوربيدات الحديثة والصواريخ عمق سطح مع تطوير قدرات الإكتشاف والتتبع والإتصال فوق وتحت السطح ، وقام أحد لنشات الصواريخ بإطلاق صاروخ سطح / سطح لصد وتدمير إحدى الوحدات البحرية المعادية .
وقامت مجموعة من اللنشات الحديثة التى إنضمت إلى صفوف القوات البحرية والمصنعة محلياً ، بتنفيذ عدة تشكيلات إبحار تميزت بالمناورة الحادة والسرعات العالية وتزويدها بأحدث الأجهزة الملاحية وكاميرات المراقبة الليلية ، حيث قامت اللنشات بتنفيذ حق الزيارة والتفتيش والقيام بأعمال البحث والإنقاذ وتأمين النطاق التعبوى للقواعد البحرية وتأمين منصات الغاز والبترول والأهداف الحيوية بالبحر .
وفي نهاية المناورة قامت الوحدات البحرية المشاركة بالمرور والإستعراض بسرعات محددة وخط سير ثابت لتقديم التحية للقائد الأعلى للقوات المسلحة .
كان الفريق أسامة الجندى قائد القوات البحرية قد ألقى كلمة أكد فيها أن رجال القوات البحرية بما يملكونه من تدريب راقى ووحدات وأسلحة بحرية حديثة يمارسون مهامهم بكل قوة وحزم لحماية سواحل مصر ومياهها الإقليمية ضد أى أعمال عدائية خارجية أو داخلية ، مشيراً إلى أهمية المناورة فى التأكد من قدرة جميع العناصر المقاتلة والتخصصية داخل القوات البحرية على مواكبة التطور المتسارع فى نظم وأساليب القتال البحرى بما يتناسب مع طبيعة العدائيات والتهديدات البحرية المحتملة ، وتنفيذ كافة المهام المكلفين بها بنجاح وتحت مختلف الظروف