الدنمارك ترحب بالعائدين من القتال فى سوريا

عرب تليجراف – في الوقت الذي تتخذ فيه دول العالم وخاصة الاوروبية إجراءات مشددة في التعامل مع العائدين من القتال بسوريا تصل لحد الاعتقال والمحاكمة، جاء موقف دولة النمارك مغايرا لجيرانها الاوروبيين حيث أعلنت الترحيب بهؤلاء وتلبية جميع مايحتاجون إليه، وذلك بحسب التقرير الذي نشرته صحيفة “واشنطن بوست” الامريكية الاثنين.
وبحسب التقرير فلم تقف الحكومة الدنماركية عند ذلك بل تعهدت أيضا بتوفير خدمات العلاج النفسي للعائدين من سوريا، وكذلك مساعدتهم في العثور على وظائف ملائمة وحتى توفير فرص دراسة جامعية لهم.
وتطبق الحكومة الدنماركية هذا الرؤية في مدينة “أرهوس” وهي الرؤية التي تتمحور حول أن التمييز بداخلها يعتبر عمل إجرامي مثل التجنيد الذي يقوم به داعش كما وصفت الحكومة موقفها بأنه مثالا يحتذى به في بقية دول العالم وأنه يجب بالتعايش مع واقع وجود الجهاديين وضرورة تقبلهم كجزء من المجتمع، وكذلك التعامل مع السؤال الملح وهو:”ما ينبغي فعله عندما يعود هذا الجيل من الجهاديين إلى بلدهم مرة أخرى؟”.
ومن جانب آخر يصف المعارضون لهذه الرؤية والسياسة الدنماركية بأنها نهجا “ضعيفا و خطيرا”، كما أصبحت هذه الرؤية جزءا من نقاش أكبر بجميع أنحاء أوروبا حول الإسلام وطبيعة التطرف، فيما ينادي البعض بقوانين لا تقتصر على مجرد اتهام العائدين بالخيانة فقط بل وضع قيودا على الهجرة من الدول الإسلامية وعلى التقاليد الإسلامية مثل “الختان”.
وتشير “ماري كراروب” وهي عضو مؤثر في البرلمان الدنماركي عن حزب الشعب والمعارضة لسياسة حكومتها قائلة:” يتصرفون بطريقة متساهلة للغاية في آرهوس، وفشلوا في رؤية المشكلة…المشكلة أنه لايمكن دمج عدد كبير من المسلمين في بلد مسيحي “، على حد قولها.
كما نقل التقرير قول أحد العائدين من القتال بسوريا ويدعى “طلحة” وهو أبن لدى أحد المهاجرين من الشرق الاوسط وقد سافر “طلحة” إلى سوريا نحو 9 أشهر قبل أن يعود إلى بلاده.
وأشار “طلحة” إلى أنه يرفض ذبح الرهائن الاجانب كما إنه بدافع عن قتل الجنود العراقيين والسوريين ووضح قائلا:”أعرف كيف يفكر بعض الناس إنهم خائفين مننا…ولكن انظر إننا لا نمثل أي خطر”، كما أشار “طلحة”
أنه يحلم بأن يحيا في دولة الخلافة ويقول إنه يرفض ذبح الرهائن الأجانب، إلا أنه يدافع عن إعدام الجنود العراقيين والسوريين.
