التصعيد الإسرائيلي في غزة إنذار للفصائل المسلحة في القطاع
أكد خبراء ومحللون سياسيون، أن التصعيد الإسرائيلي في قطاع غزة بمثابة إنذار لفصائل المقاومة الفلسطينية من إسرائيل، علاوةً على أنها محاولة إسرائيلية لتثبيت أركان حكم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو.
وحسب المحللين، فإن “إمكانية شن حرب إسرائيلية على قطاع غزة على غرار حرب 2014 رهينة التدخل الإقليمي خاصةً الوسيط المصري، الذي يرعى اتفاق التهدئة بين حركة حماس وإسرائيل منذ الحرب الأخيرة”.
وفي هذا السياق، قال المختص في الشأن الإسرائيلي حسن عبده، إن “ما تقوم به إسرائيل بمثابة رسائل إنذار لفصائل المقاومة الفلسطينية من إمكانية التصعيد إذا استمر إطلاق البالونات الحارقة والطائرات الورقية”، مشيراً إلى أن “ذلك يظهر جلياً في محدودية القصف الإسرائيلي وطبيعة الأهداف”.
وأوضح عبده في حديثه لـ24، أن “إسرائيل لا تريد زيادة خطورة الأوضاع على الحدود مع غزة، كما أنها غير معنية في الوقت الراهن بالدخول في مواجهة مباشرة مع فصائل المقاومة، خاصةً أن الأوضاع الإقليمية والدولية لا تسمح بذلك”.
وأضاف عبده، أن “المقاومة الفلسطينية بدورها لا تسعى لتصعيد الموقف نظراً للأوضاع الإنسانية التي يعيشها القطاع، إلا أنها لا تستطيع أن تصمت على كل ممارسات الاحتلال في القطاع”.
وأشار إلى أنه “يمكن أن يذهب قطاع غزة إلى جولة تصعيد إلا أنها لا يمكن أن تؤدي إلى حرب”، لافتاً إلى أن “إسرائيل تسعى لتعزيز قوة الردع ومحاولة إرهاب فصائل المقاومة”.
ومن جهته، قال الكاتب والمحلل السياسي طلال عوكل، إن “التصعيد الإسرائيلي في قطاع غزة بمثابة رسائل من حكومة بنيامين نتانياهو إلى حركة حماس التي تفاوض الاحتلال بطريقة غير مباشرة عبر قطر”.
وأضاف عوكل في تصريح لـ24، أنه “من المستبعد أن تكون هناك حرب وأن التصعيد محسوب والرد محسوب وهي رسالة إسرائيلية تحذر من نجاح المصالحة الفلسطينية والضغط على حركة حماس التي تجري مفاوضات غير مباشرة مع إسرائيل”.
وتابع عوكل أن “الولايات المتحدة لا تريد حرباً، وتسعى لضمان عدم خلط الأوراق في الوقت الحالي، علاوة على الدور المصري الذي سيكون أهم الأطراف التي ستمنع أي حرب في قطاع غزة”.
ويشهد قطاع غزة تسخيناً مستمراً للأوضاع الميدانية، بدأ بقصف إسرائيلي موسع على مواقع للمقاومة الفلسطينية شمال ووسط وجنوب قطاع غزة، وهو ما ردت عليه الفصائل الفلسطينية المسلحة بقصف المدن والبلدات المحاذية لغزة.
واستشهد طفلان وأصيب 15 فلسطينياً آخرين، جراء استهداف إسرائيلي لأحد المباني المجاورة لمقار أمنية تابعة لحركة حماس غرب مدينة غزة.