إسرائيل تحذر الجيش السوري من الاقتراب من الجولان وترسل تعزيزات
عززت إسرائيل انتشار الدبابات والمدفعية على جبهة هضبة الجولان وحذرت القوات الحكومية السورية من الاقتراب في إطار هجومها على مناطق خاضعة لسيطرة المعارضة على الجانب الآخر من الحدود.
وبدعم من روسيا، أطلق الرئيس السوري بشار الأسد هجوما الشهر الماضي لاستعادة السيطرة على منطقة درعا في جنوب غرب البلاد مما دفع آلاف النازحين للتوجه نحو الحدود مع الأردن وهضبة الجولان التي تحتلها إسرائيل.
وجاء في بيان للجيش الإسرائيلي أنه دفع بتعزيزات من الدبابات والمدفعية إلى الجولان اليوم الأحد ”في ضوء التطورات في هضبة الجولان السورية“.
وأضاف الجيش في البيان أن إسرائيل ستلتزم بسياسة عدم التدخل.
وتقول إسرائيل إنها تلتزم الحياد في الحرب الأهلية السورية المستمرة منذ أكثر من سبع سنوات لكنها نفذت عشرات الضربات الجوية في سوريا على ما وصفتها بأنها أهداف إيرانية أو أهداف لجماعة حزب الله اللبنانية أو ردا على ما وصفتها بهجمات على قواتها في الجولان.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء إن إسرائيل أحاطت روسيا والولايات المتحدة علما بموقفها من التطورات في الجولان مشيرة إلى اتفاق فض الاشتباك مع سوريا بعد حرب 1973 والذي أقيمت بموجبه منطقة عازلة بينها وبين سوريا تقوم قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك بدوريات فيها.
وأضاف ”سنستمر في حماية حدودنا وسنوفر المساعدات الإنسانية لأقصى حد ممكن. لن نسمح بدخول لأراضينا وسنطالب بالتزام صارم باتفاقات فض الاشتباك الموقعة في عام 1974 مع الجيش السوري“.
وسيطرت إسرائيل على الكثير من أراضي الجولان في حرب عام 1967 وضمتها بعد ذلك في خطوة غير معترف بها.
وسعت إسرائيل للحصول على إقرار الولايات المتحدة بسيادتها على الجولان متعللة بانعدام الاستقرار في سوريا. وقال وزير كبير في حكومة نتنياهو في مايو أيار إن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد تستجيب قريبا. ولم تعلق واشنطن على الأمر.
وذكر تقرير في مارس آذار عن أنشطة قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك إن القوات المسلحة السورية تبقي على مواقع في الجولان بما ينتهك الاتفاق الذي ينتهكه أيضا نشر إسرائيل لأنظمة القبة الحديدية الدفاعية المضادة للصواريخ والعتاد المتعلق بها في المنطقة.
وتقدم القوات الإسرائيلية مساعدات إنسانية لقرويين ونازحين سوريين في الجولان منذ 2016 في محاولة للحفاظ على هدوء الحدود. ويقول الجيش إنه زاد من المساعدات في الأيام الماضية مع وصول المئات يوميا.
وقال ضابط في الجيش الإسرائيلي مسؤول عن جهود الإغاثة في الجولان يوم الأحد إن آلاف النازحين السوريين الذين فروا من القتال في درعا لجأوا إلى قرى ومخيمات أقامها موظفو إغاثة دوليون على الحدود.
وأضاف الضابط وهو برتبة لفتنانت كولونيل وطلب عدم نشر اسمه لرويترز ”أتخيل (أنهم) يفترضون أن من المستبعد قصفهم. أتخيل أنهم لا يتوقعون أن يحدث لهم قرب الحدود مع إسرائيل ما حدث لهم في درعا أو حلب أو ضواحي دمشق“.
ولدى سؤاله عن الرد الإسرائيلي المحتمل إذا شن الجيش السوري ضربات قرب الحدود، وصف الضابط الإسرائيلي هذا السيناريو بأنه مستبعد. وقال ”أعتقد أن قادتنا سيقيمون الوضع في مثل هذا الموقف وسيقررون الرد المناسب“.
الغرقى يتجاوزون الألف هذا العام مع تزايد محاولات المهاجرين عبور البحر المتوسط
قالت المنظمة الدولية للهجرة إن أكثر من ألف شخص غرقوا في البحر المتوسط هذا العام أثناء إبحارهم من ليبيا إلى أوروبا في إطار تزايد المحاولات خلال الأيام القليلة الماضية قبل حملة يعتقد أن الاتحاد الأوروبي يشنها.
وتوفي نحو 204 أشخاص في الأيام القليلة الماضية بعد أن كدسهم مهربون في زوارق غير آمنة. وغرق 103 في حطام سفينة يوم الجمعة وفقد آخرون يوم الأحد في انقلاب زورق مطاطي شرقي طرابلس نجا منه 41 شخصا.
وقال عثمان بلبيسي مدير بعثة المنظمة لليبيا في بيان صدر في وقت متأخر من مساء يوم الأحد ”هناك زيادة مقلقة في أعداد الوفيات في البحر قبالة الساحل الليبي“. وأضاف ”المهربون يستغلون استماتة المهاجرين للسفر قبل شن حملات أوروبية جديدة على عبور البحر المتوسط“.
وتراجع تدفق المهاجرين منذ أن بلغ ذروته عام 2015 فانخفضت أعداد من يحاولون قطع الرحلة البحرية الخطرة من شمال أفريقيا إلى عشرات الألوف بالمقارنة مع مئات الألوف. والمسار الرئيسي الآخر من تركيا إلى اليونان، الذي استخدمه أكثر من مليون شخص في عام 2015، أغلق بدرجة كبيرة منذ عامين.
وقال ليونارد دويل المتحدث باسم المنظمة الدولية للهجرة إن زيادة الأعداد في الأيام القليلة الماضية ربما ترجع إلى عوامل منها الطقس وانتهاء شهر رمضان. وأضاف ”وأيضا هناك اعتقاد، على ما أظن، على مستوى العالم بأن الاتحاد الأوروبي سيبدأ في إدارة العملية بشكل أفضل لذلك فهم ربما يحاولون الاستفادة إذا ما كانوا يستطيعون إلى ذلك سبيلا. والمهربون دائما ما يعلون أهمية المكسب على السلامة“. ورغم ارتفاع أعداد الوفيات في الأيام القليلة الماضية ظلت أعداد الذين فقدوا حياتهم في البحر هذا العام أقل من نصف الأعداد المسجلة في مثل هذا الوقت من العام الماضي.
لكن السفر عبر الصحراء ثم عبور البحر المتوسط يظل أخطر مسارات الهجرة على مستوى العالم وأصبح أكبر عامل استقطاب في السياسة الأوروبية.
استقطاب وصلت أحزاب يمينية مناهضة للمهاجرين إلى السلطة في إيطاليا الشهر الماضي وترسخت أقدامها في الدول الشيوعية السابقة في شرق أوروبا وفازت بمقاعد في البرلمان الألماني العام الماضي لأول مرة منذ أربعينيات القرن الماضي. وعرض وزير الداخلية الألماني هورست زيهوفر يوم الأحد تقديم استقالته بسبب مقترحات تتعلق بالمهاجرين عادت بها المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل من بروكسل مما يلقي بظلال من الشك على قدرة حكومتها على النجاة من هذه الأزمة.
واعتمدت الجهود المبذولة للحد من تهريب البشر جزئيا على تطوير قدرات حرس الحدود الليبي ليعيد المهاجرين الذين ينتشلهم من البحر. لكن ثار الجدل حول ظروف معيشتهم ومعاملتهم في ليبيا. وبين يومي الجمعة والأحد أعاد حرس السواحل الليبي ألف مهاجر إلى الشواطئ الليبية. وأعاد، حتى الآن هذا العام، نحو عشرة آلاف إلى الشواطئ حيث نقلتهم السلطات الليبية إلى مراكز احتجاز.
وقال بلبيسي ”المهاجرون الذين يعيدهم حرس السواحل يجب ألا ينقلوا تلقائيا إلى مراكز احتجاز ونحن قلقون للغاية من أن تستقبل مراكز الاحتجاز المزيد ومن أن الظروف المعيشية ستتدهور مع زيادة تدفق المهاجرين في الفترة الأخيرة“. وقال وليام لاسي سوينج رئيس المنظمة الدولية للهجرة إنه سيزور طرابلس هذا الأسبوع للاطلاع بشكل مباشر على الظروف المعيشية. ونقل بيان المنظمة عن سوينج قوله ”المنظمة عازمة على ضمان احترام حقوق الإنسان لجميع المهاجرين في حين نبذل جميعنا الجهود لوقف تجارة تهريب البشر التي تستغل المهاجرين“.