رحيل الروائي والقاص جمال ناجي

عت وزارة الثقافة الأردنية الروائي والقاص جمال ناجي الذي توفي مساء الأحد عن عمرٍ يناهز 64 عاماً، إثر جلطة قلبية حادة. وذكرت الوزارة في بيان لها أن ناجي رئيس تحرير مجلة “أفكار” التي تصدر دورياً، كان واحداً من الروائيين المهمين على الساحة الثقافية الأردنية والعربية ووفاته تشكل خسارة كبيرة لا يمكن تعويضها.

وعدّت رابطة الكتاب الأردنيين أن رحيل ناجي صاحب المشوار الإبداعي البارز والحاصل على جوائز ثقافية وفكرية سيترك فراغاً، لكن أعماله الثقافية الثرية العزاء الوحيد، كما نعت نقابة الفنانين الأردنيين وجهات ثقافية رسمية ومستقلة الكاتب ناجي.

وقال الأمين العام للأدباء والكتاب العرب، الشاعر حبيب الصايغ: “إن رحيل ناجي يعد خسارة كبيرة للواقعين الثقافي والأدبي في الوطن العربي، وخسارة لذاكرة الأدب الفلسطيني كذلك، حيث شكل إبداع ناجي جزءاً أصيلاً منها، فقد ظل عبر أدبه ومواقفه الوطنية مخلصاً لقضية شعبه الفلسطيني وعدالتها، ومثَّل إضافة مؤثرة إلى الواقع الأدبي الفلسطيني وفرسانه الكبار الذين حافظوا على حيوية قضيتهم”.

ويعد جمال محمد إسماعيل ناجي المولود عام 1954 والذي يندرج من أصول فلسطينية من أعلام الكتابة الثقافية والإبداعية في الأردن، وهو قاص وروائي في رصيده مجموعة أعمال أدبية نالت حضوراً واسعاً.

فلسطين .. الغجر.. العالم
انتقل ناجي إلى عمّان إثر نكسة عام 1967 وحصل على دبلوم في الفنون التشكيلية ومارس الرسم ثم أصدر روايته الأولى “الطريق إلى بلحارث” عام 1982، وذلك بعد خمس سنوات من بدء كتابتها وأعيدت طباعتها سبع مرات وشكلت حافزاً لاستمراره في الكتابة الروائية.

أصدر ناجي تباعاً روايات بينها “وقت” عام 1984 وتدور أحداثها في مخيم فلسطيني خلال الخمسينات من القرن الماضي، و”مخلفات الزوابع الأخيرة” عام 1988 وتتناول حياة وترحال الغجر وتحوّلت إلى مسلسل تلفزيوني أُنتج عام 2009 لكنه لم يعرض حتى الآن.

وتناولت روايته “الحياة على ذمة الموت” الصادرة عام 1993 موضوع العولمة، واستكمل أحداثها من خلال روايته التالية “ليلة الريش” التي تدور حول الأوساط المالية والاقتصادية.

“ما جرى يوم الخميس”
وجدت رواية ناجي “عندما تشيخ الذئاب” عام 2008 أصداء واسعة وحظيت بتسليط الضوء عليها ووصلت إلى القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية “البوكر” عام 2010 وتطرقت إلى التطرف والتحولات الفكرية، فيما ركزت روايته “غريب النهر” عام 2011 على القضية الفلسطينية، وطرحت آخر رواياته المطبوعة “موسم الحريات” عام 2015 على ممارسات التنظيمات الإرهابية.

وللراحل أربع مجموعات قصصية هي: “رجل خالي الذهن” و”رجل بلا تفاصيل” و “ما جرى يوم الخميس” و”المستهدف”.

وتولى ناجي رئاسة رابطة الكتاب الأردنيين بين عامي 2001 و2003،وحاز جوائز أردنية بينها “التقديرية للآداب” عام 2014 وأخرى عربية، وترجمت أعماله إلى لغات عدّة.

وحاز ناجي عدة جوائز أدبية بينها: جائزة الملك عبد الله الثاني للإبداع الأدبي 2016- الأردن، جائزة الدولة التقديرية 2015- الأردن، جائزة التفرغ الإبداعي 2009 الصندوق العربي للثقافة والفنون- بيروت، الجائزة التقديرية لرابطة الكتاب الأردنيين 1991، جائزة تيسير سبول للرواية 1992- الأردن، جائزة الدولة التشجيعية 1989- الأردن، جائزة أفضل كتاب للعام 1985 عن روايته وقت.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى