مؤسسة نوبل :الأزمة التي عصفت بالأكاديمية “أثرت سلبا” على جائزة نوبل … اتهامات جنسية ضد زوج إحدى عضوات المجلس هي الأولى من نوعها في تاريخ الأكاديمية

“أزمة أخلاقية” تتسبب في حجب جائزة نوبل للآداب 2018
وقالت المؤسسة في بيان إن جائزة 2018 ستمنح العام المقبل إلى جانب جائزة ذلك العام.
أعلنت الأكاديمية السويدية التي تختار الفائز بجائزة نوبل في الأدب اليوم الجمعة، أنها لن تمنح الجائزة هذا العام بعد فضيحة مزاعم سوء سلوك جنسي أحدثت ارتباكا في أروقتها وأدت لاستقالة عدد من أعضاء مجلس الأكاديمية.
واعتادت الأكاديمية الإعلان عن الفائز بالجائزة، التي تعد واحدة من أرفع الجوائز الثقافية في العالم، في أوائل أكتوبر من كل عام، ولم يتم تأجيل أو إلغاء منحها منذ عقود.
وبحسب وكالة “رويترز” أقرت الأكاديمية التي حرصت دائما على إحاطة نفسها بالسرية، بحاجتها للوقت لاستعادة ثقة الناس بعد مزاعم متعلقة بزوج إحدى العضوات والاعتراف بتسريب أسماء بعض الفائزين.
وجاء في بيان الأكاديمية المؤلفة من عدد من أفراد النخبة الأدبية بالسويد، أنها سوف تسعى لتقديم جائزتين في عام 2019 إحداهما هي جائزة عام 2018.
وقال أندرس أوسلون القائم بأعمال الأمين العام الدائم للأكاديمية: “وجدنا أنه من الضروري تخصيص وقت لاستعادة ثقة الناس في الأكاديمية قبل إعلان الفائز التالي”.
وهذه الأزمة الناتجة عن اتهامات جنسية ضد زوج إحدى عضوات المجلس هي الأولى من نوعها في تاريخ الأكاديمية التي أسهها الملك جوستاف الثالث عام 1786 وما زالت تحت رعاية ملكية.
ورحب ملك السويد كارل السادس عشر جوستاف بقرار الأكاديمية يوم الجمعة، وقال في بيان له “يكشف القرار عن نية الأكاديمية التركيز الآن على استعادة سمعتها”.
وقال رئيس الوزراء ستيفان لوفين إن من الضروري أن “تواصل الأكاديمية الآن العمل بلا كلل على استعادة ثقة الناس”.
وبرغم أن الأكاديمية أثارت جدلا من قبل، مثلما حدث عندما منحت الجائزة في عام 2016 للمغني وكاتب الأغاني الأمريكي بوب ديلان، إلا أن الجدل ظل يرتكز بشكل أساسي على استحقاق الفوز بالجائزة وليس على الأكاديمية نفسها.
ثم وجدت الأكاديمية نفسها في خضم جدل بشأن مزاعم تحرش وسوء سلوك جنسي وجهتها 18 امرأة ضد المصور والشخصية الثقافية المعروفة جان كلود أرنو زوج المؤلفة كاتارينا فروستنسون إحدى عضوات الأكاديمية.
واستقال ثلاثة أعضاء من مجلس الأكاديمية بسبب الاستياء من طريقة إجراء تحقيق في هذه المزاعم، ثم تنحت الأمين العام للأكاديمية عن منصبها بينما استقالت فروستنسون وأعقبهما عضو سادس في الأسبوع الماضي.
وقال بيتر إنجلوند، وهو أحد الأعضاء الستة الذين استقالوا من الأكاديمية في الأسابيع القليلة الماضية، لرويترز في رسالة بالبريد الإلكتروني “أعتقد أنه كان قرارا ضروريا، خاصة فيما يتعلق بشرعية الجائزة”.
ومع الكشف عن الفضيحة كشفت الأكاديمية أيضا عن تحقيق أظهر أنه جرى تسريب أسماء بعض الفائزين بجوائز نوبل.
وهذه المرة الثانية التي تُحجب فيها الجائزة حيث لم تمنح جوائز نوبل بين عامي 1940 و1943 بسبب الحرب العالمية الثانية، بينما حصل الروائي الأمريكي وليام فوكنر على جائزته في 1950 بعد عام من الموعد الأصلي.
وقالت مؤسسة نوبل المسؤولة عن تنفيذ وصية مخترع الديناميت ألفريد نوبل إن الأزمة التي عصفت بالأكاديمية “أثرت سلبا” على جائزة نوبل.
وقالت المؤسسة في بيان “يؤكد قرارهم جدية الوضع وسيساعد في الحفاظ على سمعة جائزة نوبل على المدى البعيد”.