الأردن: سخط شعبي على نواب الإخوان.. والجماعة تلجأ لمؤتمر صحافي لتبرير خداعها
وكان مجلس النواب الأردني أقر يوم الأحد الماضي، الميزانية العامة للدولة للعام 2018، إثر حصولها على 58 صوتاً من أصل 99 نائباً حضروا الجلسة، بعد نقاشات نيابية استمرت 6 ساعات على جلستين صباحية ومسائية، في سابقة لم يعرفها تاريخ مجالس النواب الأردنية، والتي كانت تأخذ أكثر من أسبوع في العادة.
وقال محمد أسعد أن نواب الجماعة يتشدقون صباح مساء برفض أي رفع للضرائب وأسعار السلع، لكنهم في النهاية يمررون ميزانية ترفع الضرائب وتنال من جيوب كوادرها الفقراء.
وأكد أسعد أن الجماعة خدعت الرأي العام بمقاطعتها الجلسة، وادعاء رفضها إقرار الميزانية، وبالتالي فإن القرار شعبوي، وهم الذين يعلمون أن مقاطعة للجلسة تضفي النصاب عليها، لتمرير الميزانية، ثم يخرجون على الناس على أنهم أبطال.
وأوضح: “ألاعيب الإخوان الإرهابية أصبحت مكشوفة للناس، وحتى لقواعدهم وأنصارهم”.
ومن جانبه، اعتبر المختص في العلاقات السياسية والنظم الدبلوماسية الأردني غازي النوافلة أن “نواب الجماعة أعطوا الشرعيه لمجلس النواب لإقرار مشروع الميزانية لعام 2018 بانسحابهم واكتمال النصاب القانوني”، مؤكداً أنه “لا مبرر لهذا الانسحاب مطلقاً، إلا الخداع”.
وشرح النوافلة ما حصل فقال “باختصار إن عدد من أدلى بصوته بلغ 58 نائباً من أصل 99 حضروا الجلسة، وهذا نصاب قانوني”، بيد أنه “لو كان 16 نائب على الأقل موجودين وهم نواب كتلة الإصلاح، أي الجماعة، ولم يصوتوا عليها، فإن النصاب كان سيختلف، ويصبح العدد الإجمالي للحضور 115 والنصاب القانوني 60 نائباً، وبالتالي كانت الميزانية ستُرفض”.
ودفع السخط الشعبي بالجماعة إلى عقد مؤتمر صحافي لنوابها وتوجيه دعوات لحضوره ظهر اليوم، لمحاولة تبرير ما أقدم عليه نوابها، ولي عنق الحقيقة.