جنوب اليمن.. احتجاجات منددة بإدراج مدانين بالإرهاب في صفقة الأسرى

شهدت مديريات العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، ومناطق متفرقة من حضرموت، ولحج، وأبين، والضالع، مظاهرات ووقفات احتجاجية شعبية حاشدة، تدشيناً لبرنامج التصعيد الشعبي الذي انطلق اليوم الأحد، بدعوة من المجلس الانتقالي الجنوبي العربي.
وعبّر المتظاهرون عن رفضهم القاطع لأي “صفقات مشبوهة” تهدف للإفراج عن متورطين في جرائم إرهابية تحت ذرائع الغطاء الإنساني، مؤكدين أن المتهمين والمحكومين في قضايا أودت بحياة عدد من الأبرياء والمضبوطين أمنياً “لا تنطبق عليهم صفة أسرى الحرب”.
وأعلن المتظاهرون تأييدهم المطلق لـ”النكف القبلي” الذي دعت إليه قبائل شبوة ولحج، للضغط على السلطات الحكومية بوقف مساعي الإفراج عن أشخاص مدانين بالتورط في عمليات اغتيال طالت قيادات عسكرية وأمنية وسياسية بارزة، باعتبارها توفر غطاء لخلايا الحوثيين، وتمسّ مبادئ العدالة، وحقوق أولياء الدم.
وجدَّد المتظاهرون تمسكهم بـ”حق الشعب الجنوبي في تقرير مصيره واستعادة دولته كاملة السيادة، ورفض الوصاية الخارجية وإعادة الاحتلال”، وتأكيد التفاهم حول المجلس الانتقالي الجنوبي وقيادته، وعدم الخضوع لـ”محاولات فرض واقع سياسي يتعارض مع تطلعات الجنوبيين الوطنية”.
في غضون ذلك، قال المجلس الانتقالي الجنوبي في العاصمة عدن، إن بدء برنامج التصعيد الشعبي “هو خطوة أولى وستليها خطوات متقدمة لحماية تطلعات الشعب، ولن تثنينا سياسات التجويع والتضييق الاقتصادي وحرب الخدمات عن المضي قُدماً نحو تحقيق أهدافنا الوطنية المشروعة”.
وأكد المجلس في بيان له، أن الخروج الجماهيري “ليس مجرد تعبير عن موقف، بل رسالة واضحة لكل المتربصين بالداخل والخارج، بأن الشعب هو القوة العليا التي لا يمكن تجاوزها أو القفز عليها، وأن زمن فرض الإرادات الخارجية على القرار الجنوبي قد ولّى إلى غير رجعة” وفق تعبيره.
وحذَّر من “عواقب مواجهة الإرادة الشعبية الجنوبية بالقمع أو التعسفات أو محاولات تكميم الأصوات”، كما شدد على أن الفعاليات الاحتجاجية سلمية وحضارية، محملاً أي جهات تحاول التضييق على هذه الحقوق المشروعة “كامل المسؤولية عن أي تداعيات”.
وأعرب المجلس الانتقالي في عدن، عن إدانته الشديدة لمساعي الإفراج عن المتورطين “في قتل أبناء الجنوب وسفك دمائهم في عمليات إرهابية”، مشيراً إلى أن “دماء الأبطال” أمانة وطنية لا تخضع للمساومات أو الصفقات السياسية.