ليبيا: اتهام الإخوان بمحاولة السيطرة على حكومة الوفاق الوطني

تواجه جماعة الإخوان المسلمين في ليبيا، اتهامات علنية وإعلامية من قطاع عريض من السياسيين الموالين للجيش الوطني الليبي وللسلطات الشرعية في شرق البلاد، بمحاولة السيطرة على حكومة الوفاق الوطني المقترحة من بعثة الأمم المتحدة، برئاسة رجل الأعمال الطرابلسى فائز السراج.

وبينما يقول على القطراني، أحد أعضاء لمجلس الرئاسي لحكومة السراج إن “هناك ما يصفه بهيمنة مطلقة من جانب الإخوان على حكومة ومجلس السراج، فإن الجماعة نفت على استحياء وبعد تردد هذه الاتهامات”.

وقالت جماعة الإخوان في بيان لها أصدرته اليوم الخميس، وتلقى 24 نسخة منه، إنها “تنفي هذه الادعاءات الباطلة جملةً وتفصيلاً، ودعت في المقابل القطراني لإظهار أدلته على قيام الجماعة بما نسبه لها، مهددةً بأنها ستقوم باتخاذ الإجراءات القانونية حيال ذلك”.

حقائب وزارية
لكن نفوذ جماعة الإخوان المسلمين التي باتت تعاني من انعدام شعبيتها في السنوات الأخيرة في الشارع الليبي، بات على مايبدو في طريقه للصعود مجدداً، بعد حصول الجماعة على خمس حقائب وزارية على الأقل في النسخة الثانية من حكومة السراج، أبرزها الخارجية والداخلية والتخطيط والتعليم.

كما نجح الإخوان في حرمان مرشح القائد العام للجيش الوطني الليبي الفريق، خليفة حفتر، من الحصول على منصب وزير الدفاع الذي تم منحه لضابط هو بالأساس على خلاف عسكري وسياسي مع حفتر.

ورشح حفتر سالم الحاسي أمير غرفة عملية الكرامة العسكرية التي يشنها الجيش الليبي منذ نحو عامين في شرق البلاد ضد الجماعات الإرهابية والمتطرفة لشغل المنصب، لكن اعتراض ممثلي الإخوان داخل مجلس السراج حال دون ذلك، ليذهب المنصب إلى إبراهيم البرغثي قائد كتيبة دبابات 204 في بنغازي.

موقف البرلمان
وقال أعضاء في مجلس النواب المتواجد في مدينة طبرق بأقصى الشرق الليبي لـ24  إن “الجلسة الاستثنائية التي ستعقد يوم السبت المقبل سيقدم فيه السراج حكومته وبرنامجها السياسي للمجلس، الذي سيتعين عليه أن يصوت يوم الاثنين أو الثلاثاء القادمين، لحسم مصير حكومة الوفاق أما بالموافقة أو الرفض أو تمريرها بملاحظات”.

وتحتاج حكومة السراج في نسختها الثانية والمعدلة إلى موافقة أربعين عضواً فقط في حالة اكتمال النصاب اللازم(120 عضواً) من إجمالي عدد المقاعد الـ200 للبرلمان الليبي.

وإذا رفض البرلمان منح الثقة لهذه الحكومة واعتمادها فإن هذا يعنى ببساطة إقصاء فائز السراج عن منصبه ومعاودة البحث عن رئيس جديد للحكومة، طبقاً لاتفاقية الصخيرات التي وقعها ممثلون عن البرلمانيين الحالي والسابق في المغرب برعاية الأمم المتحدة نهاية العام الماضي.

وانزلقت ليبيا في الصراع بسرعة بعد الانتفاضة التي أطاحت بنظام حكم العقيد الراحل معمر القذافي قبل خمس سنوات، ومنذ عام 2014 لديها حكومتان متنافستان إحداهما مقرها في طرابلس، والأخرى في الشرق، وكلاهما تدعمها تحالفات فضفاضة من كتائب مسلحة وثوار سابقين.

واستغل تنظيم داعش فراغاً أمنياً لكي يصبح له تواجد في ليبيا مسيطراً على مدينة سرت، ومهدداً بتوسيع رقعة نفوذه انطلاقاً من هناك، بينما حثت الحكومات الغربية الجماعات الليبية على تأييد حكومة الوحدة حتى تستطيع بدء التصدي لهذا التهديد والدعوة إلى الدعم الدولي، حينما تكون هناك حاجة لذلك.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى