بابا الفاتيكان يصل إلى بيت لحم و يدعو من بيت لحم لإنهاء الصراعات وعباس يعول على جهود البابا لإنصاف الشعب الفلسطيني

بابا الفاتيكان يدعو من بيت لحم لإنهاء الصراعات وعباس يعول على جهود البابا لإنصاف الشعب الفلسطيني
وصل البابا فرنسيس الأحد، إلى مدينة بيت لحم الفلسطينية جنوب الضفة الغربية قادما من الأردن، ليبدأ زيارة تستغرق يومين إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية.
وقام الرئيس الفلسطيني محمود عباس باستقبال البابا في المدينة بحرارة.
وسيترأس البابا في وقت لاحق قداسا كبيرا أمام كنيسة المهد يحضره حوالى 9603 أشخاص تلقوا دعوات. وفي هذا المكان سيلتقي الحشود للمرة الثانية بعد زيارته لاستاد عمان بسيارة مكشوفة.
وسيلتقي البابا أيضا مع أطفال من مخيم الدهيشة للاجئين الفلسطينيين ثم سيتناول وجبة الغداء مع عائلات فلسطينية قبيل ان يغادر بعد الظهر إلى تل ابيب حيث سيتم استقباله رسميا.
ورحلة البابا إلى مهد المسيحية هي الرابعة لحبر أعظم يزور الأراضي المقدسة، بعد زيارة البابا بولس السادس عام 1964 والبابا يوحنا بولس الثاني عام 2000 والبابا بنديكتوس السادس عشر عام 2009.
اعتقال 26 يهوديا متطرفا
من جانبها، أعلنت الشرطة الإسرائيلية، الأحد، عن اعتقال 26 شخصا من نشطاء اليمين المتطرف اليهود في جبل صهيون في القدس، شاركوا في مظاهرة ضد زيارة البابا فرنسيس.
وقال المتحدث باسم الشرطة، ميكي روزنفيلد: “قام المتظاهرون الذين تجمعوا حول قبر الملك داود بإلقاء الحجارة والزجاجات باتجاه قوى الأمن، وأصيب شرطيان بجراح طفيفة”.
القدس المحتلة في 25 مايو/ وام / طالب بابا الفاتيكان فرنسيس الأول بإنهاء الصراعات التي أدت لنتائج مأساوية وجراح يجب تضميدها..داعيا إلى مضاعفة الجهود والمبادرات لتحقيق السلام وإيجاد حل يصل فيه الجميع إلى حياة كريمة .. مشيدا بالعلاقات التي تجمع بين فلسطين والكرسي الرسولي.
وأضاف البابا في مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في مدينة بيت لحم في الضف الغربية اليوم ” أتمنى أن تتفادى جميع الأطراف اللجوء إلى مبادرات وأعمال تتعارض مع الرغبة المعلنة في التوصل إلى اتفاق حقيقي وألا يتعب الجميع من البحث عن السلام بعزم وصدق” .. مؤكدا أن السلام سيحمل معه منافع كثيرة لشعوب هذه المنطقة وللعالم كلها.
وأعرب البابا عن تمنياته للشعبين الفلسطيني والإسرائيلي وللسلطات من الجانبين السير نحو السلام حاملين ما تتطلبه هذه المسيرة من شجاعة وحزم وسيصير السلام في الأمن والثقة المتبادلة إطارا مرجعيا ثابتا من أجل مواجهة وحل المشاكل الأخرى وتقديم فرصة من النمو المتزن بشكل يصبح نموذجا بالنسبة لمناطق أخرى تشهد أزمات.
وأكد البابا أن احترام هذا الحق الإنساني الأساسي يشكل في الواقع أحد الشروط الضرورية التي لا غنى عنها من أجل إحلال السلام والأخوة والتناغم ويقول للعالم إن التوصل إلى اتفاق جيد بين مختلف الثقافات والأديان أمر واجب وممكن ويشهد على أن القواسم المشتركة بيننا كثيرة وهامة وبالتالي يمكن إيجاد الدرب والتعايش الصافي والمنظم والسلمي في إطار قبول الاختلافات وفرح بأن نكون إخوة لأننا أبناء الله الواحد.
من جانبه قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إنه يعول على جهود البابا فرنسيس ومساعيه لإحقاق حقوق الشعب الفلسطيني ويرحب بأي مبادرة قد يتخذها أو تصدر عنه لجعل السلام حقيقة ناجزة في الأرض المقدسة.
وأضاف عباس أن مبادئ الحق والعدل والسلام والحرية والكرامة الإنسانية والتي نصت عليها كل الأديان والقوانين والقرارات الدولية من أجل الأمن والسلم الدوليين هي مبادئ آن لها أن تحترم وتطبق في الأراضي المقدسة في فلسطين.
ودعا الرئيس الفلسطيني الحكومة الإسرائيلية إلى التوقف التام عن الأعمال التي تخالف القانون الدولي .. مؤكدا ” أن الممارسات الإسرائيلية أدت إلى هجرة الكثير من أهلنا من المسيحيين والمسلمين والذين نحرص على بقائهم وانغراسهم في أرضهم أرض الأجداد”.
ووجه الرئيس الفلسطيني رسالة للإسرائيليين .. قائلا ” تعالوا لنصنع السلام القائم على الحق والعدل والتكافؤ والاحترام المتبادل فما تسعون له من أجل خير ورخاء شعبكم وأمنكم وأمانكم واستقراركم هو عينه ما نصبو إليه”.
وشكر الرئيس الفلسطيني البابا فرنسيس على لقائه بأطفال وأبناء مخيمات اللاجئين الذين يعيشون مأساة وعذابات التشريد واللجوء الذي فرض عليهم قسرا وقهرا جراء النكبة منذ أكثر من / 66 / عاما.
وقال ” نقدر أيضا رغبتكم مشاركة طاولة الغداء مع عائلات فلسطينية تمثل شرائح من مجتمعنا الذي يعاني ويرزح تحت الاحتلال فهذا اللقاء يبعث برسالة إلى العالم بأسره مذكرا إياه بمأساة شعبنا الفلسطيني”.