الإخوان حاولوا استغلال أزمة الأقصى ضد الحكومة الأردنية
وقالت المصادر لـ24 إن “الاستغلال الدنيء لهذة الأزمة التي كان من المفترض أن تقف فيها الجماعة إلى جانب الدولة من أجل إجبار إسرائيل على العودة الى الوضع الذي كان قائماً في المسجد الأقصى قبل 2000، جاء استثماراً لمشاعر المواطنيين التي كانت متأججة غضباً من المواقف الرسمية العربية تجاه القضية، ودفعهم للاحتشاد المرفوض في أماكن حساسة أمنياً بالنسبة للدولة الأردنية”.
وبحسب ذات المصادر فإن “الاستثمار من قبل الجماعة للأزمة جاء من خلال اللعب على الوتر الديني لدى المواطنيين، وتأجيجه لديهم من أجل تحقيق مشاركة واسعة في مسيراتهم، التي فقدت شعبيتها منذ سنوات، بعد أن اكتشف المشاركون فيها زيف شعاراتهم”.
بيد أن الجماعة أرادت من هذا الاستثمار إيصال رسائل قوية إلى الدولة، الأولى تتمثل هي الإيحاء بقدرة الجماعة على العودة بالبلد إلى أجواء الحراك الشعبي المطالب بالاصلاح عام ٢٠١١ ، مع انطلاق الربيع العربي في عدد من البلدان العربية.
ودللت هذة المصادر على صحة ذلك بقيامها بمجموعة من النشاطات الجماهيرية خلال فترة أزمة الأقصى الأخيرة، واختيار بعض الأماكن، ومحاولة الاقتراب مرة أخرى من مواقع حساسة في ذاكرة الدولة الأمنية، مثل دوار الداخلية وسط العاصمة عمان، والذي شهد أعمال شغب مطالبة بالإصلاح في 2011، وكانت كوادر الجماعة تلعب دوراً رئيسياً في هذ ه الأعمال.
وتحاول الجماعة أيضاً إيصال رسالة ثانية للدولة بأن الجماعة قوية ولها حضور شعبي وقادرة على الحشد، أي أن أي تصعيد في الموقف الرسمي تجاه الجماعة، والذي يمكن أن يتمثل في حلها، سيكون صعباً جداً، وله ثمن في الشارع.
أما الرسالة الثالثة والتي أرادتها من خلال تنظيم المسيرات بأنه لا أحد يمكنه أن يحمل اسم الجماعه إلا التنظيم الحالي.
وتتمثل الرسالة الرابعة في محاولة إقناع الدولة بأن قانون الانتخاب الجديد لن يكتب له النجاح بعيداً عنها، فهي بما تستعرضه من مشاركة شعبية في مسيراتها ، يمكنها أن تحقق مشاركة حقيقية في الانتخابات النيابية والبلدية.