فى المراهقة طاقة يجب أن تستغل – بقلم شيماء الشاعر

فى المراهقة طاقة يجب أن تستغل – بقلم شيماء الشاعر
تعتبر هذه الفترة من عمر المراهق من مراحل النمو التى يعيش خلالها المراهق متغيرات جسمية ونفسية ناتجة عن التغيرات الفسيولوجية التى تخدم النمو لديه .
وفى هذه المرحلة العمرية يكون المراهق شديد الحساسية وسريع الإستثارة بصورة عامة ،واطلاعه على المواقع الجنسية الصريحة أمر مثير جداً يدفعه بقوة إلى الإشباع الفورى غير السوي لهذه الحاجات النفسية والجسمية ،مما يترتب عليه أضرار ، وربما أمراض نفسية وعضوية لا يدرك المراهق آثارها فى حينها . ومن شأن هذه الظاهرة إحداث خلل اجتماعى كبير ، حيث قد تدفع المراهق إلى ممارسة سلوكيات شاذة وارتكاب مخالفات أخلاقية منافية للدين والقيم ، مثل الإغتصاب ,والزنا، والشذوذ ، وغيرها من طرق إشباع الرغبة الجنسية الشاذة أو غير الشرعية . والمراهقة مرحلة فاصلة بين العمل والدراسة ، ويتمتع فيها المراهق بطاقات هائلة جداً لا يعرف فيها التعب أو الملل ، فيجب على الجهات المسؤولة عن الشباب والتربية والتعليم وشؤون المجتمع والمجالس المحلية أن تجعل هؤلاء الشريحة فى أولويات الإهتمام حماية للمراهق والمجتمع ،واستثماراً لتلك الطاقات وخدمة للوطن . ومن أسباب ملاحظة هذه السلوكيات السلبية عدم وجود أساليب لاستثمار تلك الطاقات الشابة بأنشطة تستهدف خدمة المجتمع بالدرجة الأولى ، لأن هذه الأنشطة هى التى تستهوى المراهق والشباب بصورة عامة ، وعدم استثمارها يعد إهداراً لطاقة الشباب ، والتى تصبح طاقة مهدرة سلبياً فطاقات المراهقة تتسم بالقوة والحيوية التى لا تعرف الملل ، وتحتاج إلى إشباع واستثمار ، بما يخدم المراهق وحاجاته النفسية والجمسية ، ولكن أهملت هذه الطاقة فظهر لدينا الاستخدام السلبي للتقنية ، وأصبحت المقاهى والمولات التجارية والشوارع الملجأ الرئيسى الذى يحتضن هؤلاء المراهقين نتيجة الفراغ . إن شغل الفراغ لدى المراهق بسيط وذلك بالانتباه إلى الآتى: ممارسة الرياضة وهو التحاقه بالإشتراك بنادى أو مركز شباب رياضى لممارسة بعض الألعاب الفردية أو الجماعية ككرة القدم، والتنس ، وكرة اليد ،أو السباحة ، فهى تساعده على تفريغ الطاقة الزائدة لديه ، وزيادة التركيز وسرعة اتخاذ القرار وتكسبه الثقة بالنفس ، وبالتالى تنمي لديه روح الجماعية وتحديد الهدف ، وإذا لم يوفق يبذل جهد أكبر للفوز وحب الخير والنجاح للغير والبعد عن الغيرة والحقد على الآخرين . الثقافة الإجتماعية ويتمثل في وجود أيدولوجية وفكر سياسي معين، فهذا يساعد المراهق علي الاشتراك في الأحاديث العامة واللباقة والقدرة علي تقديم وجهة نظره في صورة حوار بناء، وتقبل اختلاف واحترام الرأى .وليست الثقافة هى القراءة فقط ولكن تتمثل فى زيارة الأماكن التاريخية والمعالم السياحية ، وزيارة السينما والمسارح الثقافية ، فذلك ينمي لديه حب الإستطلاع مما يساعد على نمو شخصيته وتكونيه الفكري الذى ممكن إن يخدم به وطنه ممايساعده ويؤهله بالنهوض ببلده لأفضل مستوى. فإذا استطعنا أن نشغل فراغ المراهق بهذه الطرق فلا يشكو من الملل والفراغ وبالتالى نبعده عن الاساليب التى يسلكها المراهقين مثل مصاحبة اصدقاء السوء ، والعرضة للإدمان بجميع اشكاله وغيرها من الاساليب السلبية تؤثر عليه نفسياً واجتماعياً وجسدياً.
