محمد المخزنجي: أتمنى عودة الغيطاني ليكتب تجربة الغياب

أكد الكاتب المصري الدكتور محمد المخزنجي أن علاقة إنسانية كبيرة تربطه بالروائي جمال الغيطاني، الذي يرقد حالياً في غيبوبة عميقة من الدرجة الثالثة بمستشفى الجلاء.

صاحب “رشق السكين” قال: “أحمل وداً كبيراً تجاه هذا الإنسان الذي عندما تقترب منه تجده أحنى ما يكون، وأصفى ما يكون، بالرغم مما يبدو عليه من حدة، في خوض معاركه ضد الفساد الثقافي، وقد كان محارباً وطنياً كبيراً ومؤثراً وسيظل صوتاً حانياً للتراث المصري في مختلف مراحله الفرعونية والقبطية والإسلامية، بالإضافة إلى ما تركه ككاتب من تراث خاص جداً، في معالجة القصة والرواية، من زوايا وجدانية تستدعي الصوفية التي تشكل الروح المصرية منذ عهد الفراعنة مروراً بالفترتين المسيحية والإسلامية، وحتى وقتنا الحاضر”.

المخزنجي أضاف “مؤلم جداً أن يكون هذا الإنسان الودود والعقل الجميل غائباً عنا وهو حي، وآمل وابتهل إلى الله أن يخرج من غيبته سليماً معافى ليهدينا معزوفة ستكون جميلة وعميقة لأحد المتأملين الكبار يخوض تجربة بهذه القسوة وبهذا العمق وبهذا الغياب المنعم في الحضور”.
وأنهى قائلاً: “جمال الغيطاني ظاهرة كبيرة في حياتنا الثقافية وظاهرة روحية أيضاً وباقة ود عبقة لكل من يحبهم ويحبونه”.

ولد محمد المخزنجي عام 1950، وهو طبيب وكاتب وأديب مصري. يُعتبر من أبرز مبدعي القصة في العالم العربي. عمل طبيباً للأمراض النفسية والعصبية، ثم انتقل للعمل في حقل الصحافة الثقافية محرراً لمجلة العربي الكويتية ثم مستشاراً لتحريرها.

كان شاهداً على حريق مفاعل تشيرنوبيل النووي أثناء دراسته الطب في الاتحاد السوفيتي، سابقاً، وله عدد كبير من المجموعات القصصية “الآتي، الموت يضحك، سفر، البستان، أوتار الماء، رشق السكين، حيوانات أيامنا، فندق الثعالب، قصص للأطفال”.

وأيضاً له العديد من الكتب منها “لحظات غرق جزيرة الحوت، كتاب عن كارثة تشيرنوبيل، الطبعة الأولى ١٩٩٨، طبعة دار الشروق، القاهرة، 2006″، “جنوبا وشرقاً، كتاب رحلات، دار الشروق، القاهرة، 2011″، “مداواة بلا أدوية، كتاب في الطب التكميلي، طبعة أولى 2001، طبعة دار الشروق، القاهرة، 2010″، “حكايات بيتنا الأرض، كتاب يجمع عدداً من المقالات التي كتبها في باب “بيتنا الأرض” في مجلة العربى الصغير”.

وحصل المخزنجي على جائزة أفضل مجموعة قصصية صدرت في مصر سنة 1992 عن مجموعة “البستان”، وجائزة مؤسسة ساويرس لأفضل

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى