10 أسباب وراء استمرار «Toy Story 5» في دور العرض لأكثر من ثلاثة أشهر

كتب أحمد فوزي

منذ طرحه في أواخر يونيو الماضي وحتى نهاية سبتمبر، يواصل فيلم الرسوم المتحركة Toy Story 5 جذب الجمهور إلى دور العرض في مصر والأسواق العالمية، في ظاهرة لافتة تعكس قدرته على الحفاظ على حضوره الجماهيري والإيرادي بعد أسابيع طويلة من انطلاقه.

 

ولم يتراجع الإقبال على الفيلم بالسرعة المعتادة عقب موسم الافتتاح، بل استمر في تحقيق الإيرادات والحفاظ على شاشاته، ليقدم نموذجًا لما يعرف بظاهرة الاستمرارية أو الـ Long Run في شباك التذاكر.

ويبدو أن هذه الاستمرارية جاءت نتيجة تداخل مجموعة من العوامل، من بينها قوة العلامة التجارية، والارتباط العاطفي بالسلسلة عبر أجيال متعاقبة، إلى جانب الاستقبال النقدي والجماهيري الإيجابي، وطرح قصة جديدة تتعامل مع موضوعات معاصرة.

 

كما ربط عدد من النقاد نجاح الجزء الخامس بقدرة سلسلة Toy Story على التطور بالتوازي مع جمهورها، وهي إحدى النقاط الأساسية التي تساعد في تفسير استمرار حضورها السينمائي لأكثر من ثلاثة عقود.

 

وفيما يلي 10 أسباب تفسر استمرار Toy Story 5 في دور العرض:

 

1. نجاح يتجاوز قوة الافتتاح

 

لا يعتمد نجاح Toy Story 5 على افتتاحه القوي فقط، إذ واصل الفيلم تحقيق الإيرادات والحفاظ على وجوده في دور العرض بعد مرور نحو ثلاثة أشهر على طرحه، ليصبح مثالًا واضحًا على قدرة بعض الأفلام على الاستمرار في شباك التذاكر بدلًا من التراجع الحاد بعد الأسابيع الأولى.

 

2. إيرادات تتجاوز 1.14 مليار دولار عالميًا

 

حقق الفيلم حتى الآن نحو 1.144 مليار دولار عالميًا، موزعة بين 480.2 مليون دولار في أمريكا الشمالية و664.3 مليون دولار من الأسواق الدولية، وهو رقم يعكس استمرار الطلب على الفيلم بعد فترة طويلة من طرحه.

3. افتتاح عالمي ضخم

 

بدأ Toy Story 5 رحلته بافتتاح عالمي بلغ نحو 312 مليون دولار، ليصبح أكبر افتتاح عالمي لفيلم في عام 2026 وقت طرحه، إلى جانب تسجيله أكبر افتتاح في تاريخ سلسلة Toy Story.

 

4. الفيلم لم يغادر دور العرض سريعًا

 

من المؤشرات اللافتة على استمرارية الفيلم أنه ظل حاضرًا في دور العرض حتى الأسبوع الثالث عشر من طرحه في السوق الأمريكية.

 

ومع بداية سبتمبر، كان الفيلم لا يزال يُعرض في مئات دور السينما، قبل أن يرتفع عدد دور العرض التي تستضيفه مرة أخرى إلى نحو 1,100 دار خلال الأسبوع الثاني عشر، بما يعكس استمرار الطلب الجماهيري عليه.

5. الجمهور لا يزال يعود إلى وودي وباز

 

حصل Toy Story 5 على 94% من تقييم الجمهور على Rotten Tomatoes، استنادًا إلى أكثر من 10 آلاف تقييم موثّق، وهو مؤشر على استمرار التفاعل الإيجابي مع الفيلم وشخصياته، بالتوازي مع حضوره القوي في شباك التذاكر.

 

6. استقبال نقدي قوي

 

لم يقتصر النجاح على الجمهور، إذ حصل الفيلم على 93% من تقييم النقاد على Rotten Tomatoes، استنادًا إلى أكثر من 300 مراجعة، ما يشير إلى تزامن الاستقبال الجماهيري مع ردود فعل نقدية إيجابية.

7. تقييم A من CinemaScore

 

حصل Toy Story 5 كذلك على تقييم A من CinemaScore، وهو تقييم يعتمد على استطلاع آراء الجمهور الذين شاهدوا الفيلم في دور العرض، ليضيف مؤشرًا آخر على قوة الاستقبال الجماهيري للفيلم.

 

8. أكثر من 30 عامًا من العلاقة مع الجمهور

 

بدأت رحلة Toy Story عام 1995، لتصبح السلسلة على مدار أكثر من ثلاثة عقود جزءًا من ذاكرة أجيال متعاقبة.

 

ووفقًا لشركة Disney، تحركت أفلام السلسلة بالتوازي مع جمهورها؛ فالأطفال الذين شاهدوا الأجزاء الأولى كبروا مع الشخصيات، بينما يكتشف جيل جديد وودي وباز وبقية عالم Toy Story للمرة الأولى.

 

9. الحنين وحده لا يفسر الاستمرارية

 

رغم اعتماد الفيلم على شخصيات محبوبة ارتبط بها الجمهور لسنوات، فإن Toy Story 5 لا يكتفي باستثمار عنصر الحنين، بل يقدم صراعًا جديدًا بين عالم الألعاب والتكنولوجيا من خلال شخصية Lilypad، الجهاز اللوحي الذي يدخل حياة بوني.

 

ويمنح هذا الصراع الفيلم موضوعًا معاصرًا يمكن للجمهور الحالي التفاعل معه، بدلًا من الاكتفاء بإعادة تقديم عناصر السلسلة السابقة.

 

10. تاريخ استثنائي للسلسلة

 

يمتلك Toy Story إرثًا تجاريًا وفنيًا استثنائيًا، إذ تجاوزت الأفلام الأربعة السابقة قبل طرح الجزء الخامس حاجز 3 مليارات دولار عالميًا، فيما تخطى فيلمان منها حاجز المليار دولار لكل منهما.

 

كما حصلت السلسلة على 11 ترشيحًا لجوائز الأوسكار، فازت من بينها بـ3 جوائز، لتجمع على مدار تاريخها بين النجاح التجاري والتقدير النقدي، وهو ما أسهم في ترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز سلاسل الرسوم المتحركة في تاريخ السينما.

لماذا يستمر Toy Story 5؟

 

في النهاية، تبدو استمرارية Toy Story 5 في دور العرض نتاجًا لمزيج من القوة التجارية المتراكمة للسلسلة، والارتباط العاطفي متعدد الأجيال، والاستقبال النقدي والجماهيري، إلى جانب قدرة الفيلم على تقديم موضوع جديد ومعاصر.

 

وهكذا، لا تبدو عودة وودي وباز مجرد استثمار في الحنين إلى الماضي، بل استمرارًا لعلاقة بدأت قبل أكثر من 30 عامًا، واستطاعت السلسلة خلالها أن تتغير مع جمهورها دون أن تفقد هويتها الأساسية.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى