الفضالي: دعوة مصر لتسوية الأزمة الأمريكية الإيرانية تحرك استراتيجي لحماية المنطقة من الانزلاق إلى حرب شاملة

 

أكد السفير أحمد الفضالي رئيس تيار الاستقلال رئيس الدبلوماسية الشعبية العربية أن دعوة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي للولايات المتحدة وإيران لخفض التصعيد وإعطاء مساحة للحوار والتوصل لتسوية سياسية، تمثل تحركا مسؤولا من زعيم يدرك خطورة اللحظة الفارقة التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط.

وقال الفضالي إن تحذير الرئيس السيسي الصريح بأن البديل عن الحوار ستكون نتائجه كارثية على المنطقة والعالم، واستخدامه لعبارة “قبل فوات الأوان”، هو رسالة واضحة للمجتمع الدولي بأن نافذة الحل السياسي تضيق وأن تأخر التحرك سيجعل كلفة التسوية أكثر تعقيدا ويفتح الباب أمام مواجهة إقليمية واسعة يصعب احتواؤها.

وأضاف الفضالي أن الرؤية المصرية تنطلق من قراءة استراتيجية دقيقة، فأي تصعيد عسكري بين واشنطن وطهران لن يظل محصورا بين طرفيه، بل سيمتد ليضرب استقرار الممرات الملاحية وأسواق الطاقة العالمية وحركة التجارة، وهو ما سينعكس بشكل مباشر على اقتصادات دول المنطقة وحياة شعوبها وفرص التنمية فيها، وهو ما تدركه مصر جيدا بحكم موقعها ومكانتها.

وأوضح الفضالي أن دعوة الرئيس السيسي تفتح الطريق أمام تسوية سياسية حقيقية، لأنها تؤكد أن احتواء الأزمة مسؤولية مشتركة وتتطلب إرادة حقيقية من جميع الأطراف وضبط النفس وتغليب لغة الحوار على الحسابات التصعيدية، مع احترام سيادة الدول ومراعاة اعتبارات الأمن القومي العربي، لافتا إلى أن ثقة الرئيس السيسي في الرئيس الأمريكي ترامب كرجل سلام قادر على نزع فتيل الأزمات تعطي دفعة قوية لمسار الوساطة.

تابع الفضالي أن مصر طوال تاريخها هي صمام أمان المنطقة، وما طرحه الرئيس السيسي اليوم من مناشدة للمرونة وتقديم الدعم للوسطاء للوصول لأفضل تسوية متاحة، يؤكد أن القاهرة تضع حماية شعوب المنطقة وصون مقدراتها فوق أي اعتبار، وتتمسك بخيار السلام والحلول السياسية كسبيل وحيد لمنع انزلاق الشرق الأوسط إلى مرحلة جديدة من الصراعات التي لا يحتملها العالم بعد ست سنوات من الأزمات المتلاحقة .

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى