مهرجان القاهرة السينمائي الدولي ينعي المنتج والكاتب والباحث السينمائي حسام علوان
رحيل أحد أبرز الداعمين للسينما المستقلة في مصر والعالم العربي عن عمر ناهز 54 عامًا


كتب أحمد فوزي
أعلن مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، برئاسة الفنان حسين فهمي، ببالغ الحزن والأسى، رحيل المنتج والكاتب والباحث السينمائي حسام علوان، مساء اليوم، عن عمر ناهز 54 عامًا، بعد صراع مع المرض، تاركًا وراءه مسيرة مهنية وثقافية ثرية امتزج فيها الإنتاج السينمائي بالكتابة والنقد والبحث، وأسهم خلالها في دعم تجارب سينمائية متميزة في مصر والعالم العربي.
ويُعد الراحل من الأسماء التي ارتبطت بتطور السينما المستقلة في مصر، حيث شارك في إنتاج مجموعة من الأفلام التي لفتت الأنظار إلى تجارب فنية مختلفة، من بينها «حاوي»، و«حار جاف صيفًا»، و«علي معزة وإبراهيم»، و«زهرة الصبار»، و«ستموت في العشرين». وقد عكست هذه الأعمال تنوع المشهد السينمائي العربي وقدرته على تقديم حكايات إنسانية ورؤى فنية تتجاوز الأطر التقليدية.
ولم تقتصر إسهامات حسام علوان على الإنتاج، بل امتدت إلى التدريب ونقل الخبرات إلى الأجيال الجديدة من صناع السينما، في إطار اهتمامه بتطوير المواهب الشابة ودعم التجارب الإبداعية المستقلة. كما جمع الراحل بين اهتماماته السينمائية وشغفه بالأدب والتراث، وصدر له كتاب «شنطة سفر وحيدة»، الذي عكس جانبًا من تجربته الإنسانية واهتمامه بالحكايات والذاكرة.
وارتبط اسم الراحل بمهرجان القاهرة السينمائي الدولي، حيث شارك عضوًا في لجنة تحكيم مسابقة أسبوع النقاد الدولي خلال الدورة التاسعة والثلاثين عام 2017، في محطة تعكس حضوره ضمن الفعاليات السينمائية التي تحتفي بالتجارب المختلفة وتدعم الحوار النقدي حول الفن السابع.
وفي تعليقه على رحيله، قال الفنان حسين فهمي، رئيس مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، إن السينما المصرية والعربية فقدت برحيل حسام علوان أحد أبنائها المخلصين، الذين آمنوا بقيمة السينما وقدرتها على التعبير عن الإنسان، وأسهموا في تقديم تجارب فنية جادة ومختلفة.
وأضاف فهمي أن الراحل جمع بين المعرفة والشغف والإبداع، وترك أثرًا طيبًا في نفوس زملائه وكل من عرفه وعمل معه، مقدمًا خالص العزاء إلى أسرته ومحبيه وأصدقائه، وداعيًا الله أن يتغمده بواسع رحمته وأن يلهمهم الصبر والسلوان.
من جانبه، تقدم مهرجان القاهرة السينمائي الدولي بخالص العزاء والمواساة إلى أسرة الفقيد وأصدقائه وزملائه في الوسطين السينمائي والثقافي، داعيًا الله أن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته، وأن يسكنه فسيح جناته.
برحيل حسام علوان، يفقد الوسط السينمائي أحد الأسماء التي أسهمت في دعم الإنتاج المستقل، وساندت مسارات فنية تسعى إلى توسيع آفاق التعبير السينمائي. وتبقى الأعمال التي شارك في إنتاجها وإسهاماته الثقافية شاهدًا على رحلة ارتبطت بالإيمان بقدرة السينما على اكتشاف حكايات جديدة، ومنح أصحابها فرصة للوصول إلى الجمهور.
إنا لله وإنا إليه راجعون.