المستشار أحمد حبيب: كلمة الرئيس السيسى بمنتدى «العلمين – أفريقيا للأعمال» تضع رؤية متكاملة لمستقبل القارة
ثمن المستشار أحمد حبيب القيادي بحزب الشعب الجمهوري كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال افتتاح الدورة الأولى من منتدى «العلمين – أفريقيا للأعمال» قدمت رؤية متكاملة لمستقبل التعاون الأفريقي، تقوم على الربط بين الاستقرار السياسي والتنمية الاقتصادية، باعتبار أن بناء اقتصادات أفريقية قوية وقادرة على المنافسة يرتبط بوجود دول مستقرة ومؤسسات وطنية قادرة على حماية مقدراتها وإدارة مواردها وتهيئة البيئة اللازمة للاستثمار والإنتاج.
وأوضح حبيب أن أهمية كلمة الرئيس تتمثل في أنها تجاوزت الحديث التقليدي عن العلاقات الأفريقية إلى طرح رؤية عملية تركز على تحويل الإمكانات الهائلة التي تمتلكها القارة إلى مشروعات وفرص اقتصادية حقيقية، خاصة في ظل ما أشار إليه الرئيس من محدودية التجارة البينية الأفريقية مقارنة بحجم الموارد والأسواق المتاحة، وهو ما يجعل تعزيز التواصل بين القطاع الخاص في دول القارة خطوة أساسية لتقليص الفجوات القائمة وفتح مسارات جديدة أمام الاستثمار والتجارة.
. أشار حبيب إلى أن منتدى «العلمين – أفريقيا للأعمال» مساحة مهمة للانتقال من تبادل الرؤى إلى بناء شراكات فعلية عابرة للحدود مشيرا إلى أن تأكيد الرئيس على دور القطاع الخاص الأفريقي يعكس إدراكا لطبيعة التحولات التي يشهدها الاقتصاد العالمي، حيث لم تعد الحكومات وحدها قادرة على قيادة عملية التنمية، وإنما أصبحت الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص والمؤسسات التمويلية الإقليمية والدولية عنصرا حاسما في تنفيذ المشروعات الكبرى وخلق فرص العمل وتحقيق النمو المستدام.
وأوضح حبيب أن اختيار مدينة العلمين الجديدة لاستضافة المنتدى يحمل دلالة مهمة، باعتبارها نموذجا لما يمكن أن يحققه التخطيط والاستثمار في تطوير البنية الأساسية وإنشاء بيئة جاذبة للأعمال، كما أن استضافة مصر لهذا الحدث بصورة دورية تعزز حضورها في مسار التكامل الاقتصادي الأفريقي، وتتيح للقطاع الخاص في القارة التواصل المباشر مع صناع القرار والمؤسسات المالية وكبرى الكيانات الاقتصادية والشركات الناشئة، بما يفتح المجال أمام بناء شراكات جديدة والاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة في الأسواق الأفريقية.
ولفت إلى أن حديث الرئيس عن الشباب الأفريقي والموارد البشرية والطبيعية يضع أحد أهم عناصر القوة المستقبلية للقارة في مقدمة أولويات العمل المشترك، خاصة أن ارتفاع نسبة الشباب يفرض الحاجة إلى توسيع الاستثمار في التعليم والتكنولوجيا وريادة الأعمال والاقتصاد الرقمي، وتحويل الطاقة البشرية الهائلة إلى قوة إنتاجية قادرة على المشاركة في بناء اقتصادات أكثر تنوعًا واستدامة.
قال حبيب أن الرسالة الأهم في كلمة الرئيس هي أن أفريقيا تمتلك المقومات التي تؤهلها لتكون شريكا مؤثرا في صياغة النظام الدولي، شرط أن تتحول الاتفاقيات والأطر المؤسسية إلى مشروعات وشبكات إنتاج وتجارة واستثمار حقيقية، وأن تستفيد دول القارة من السوق الأفريقية الموحدة ومن الفرص التي تتيحها اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية.
أضاف حبيب أن المنتدى يمثل إضافة مهمة لمسار العمل الأفريقي المشترك، لأنه يجمع في مساحة واحدة صناع القرار والمؤسسات المالية والقطاع الخاص ورواد الأعمال، بما يفتح الباب أمام بناء شراكات اقتصادية أكثر اتساعا، ويعزز قدرة القارة على التعامل مع المتغيرات الدولية من موقع أكثر قوة وتأثيرا، مشيرا إلى أن مصر تواصل من خلال هذا المسار أداء دورها في دعم التكامل الأفريقي وربط الطموحات السياسية بآليات اقتصادية قادرة على تحويلها إلى واقع ملموس.