“من بيروت إلى باريس: علي شري يفتح ملف “جرائم الحرب” بعد مقتل والديه في غارة”

في خطوة قانونية تصعيدية تحمل أبعادًا إنسانية ودولية، تقدّم الفنان والمخرج اللبناني الفرنسي علي شري بشكوى رسمية أمام وحدة جرائم الحرب في فرنسا، على خلفية مقتل والديه في غارة إسرائيلية استهدفت مبنى سكنيًا في قلب بيروت.
تفاصيل الغارة: دقائق قبل وقف إطلاق النار
تعود الواقعة إلى 26 نوفمبر 2024، حين استُهدف مبنى سكني في حي النويري، قبل ساعات فقط من دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ عند الساعة 5:30 مساءً.
- أسفر القصف عن مقتل 7 مدنيين
- من بينهم:
- والدا شري: محمود نعيم شري وناديرا حايك
- إضافة إلى عاملة منزلية أجنبية
- الشقة المستهدفة كانت في الطابق التاسع
- دُمّرت بالكامل، مع أضرار جسيمة في الطابقين السابع والثامن
ووفق روايات محلية، فإن الضربة جاءت “مباشرة ودقيقة”، ما أثار تساؤلات حول طبيعة الهدف.
شكوى أمام القضاء الفرنسي: ماذا تتضمن؟
الشكوى، التي قُدمت ضد “مجهولين” مع صفة الادعاء الشخصي، جاءت بدعم من الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان، وترتكز على فرضية:
- استهداف موقع مدني غير عسكري
- احتمال وقوع جريمة حرب وفق القانون الدولي الإنساني
- مسؤولية محتملة للجيش الإسرائيلي عن الضربة
أدلة وتحقيقات
اعتمد علي شري في دعواه على:
- تقارير تحليلية صادرة عن Forensic Architecture
- توثيق من منظمة العفو الدولية
وأشارت هذه التقارير إلى وجود مؤشرات على استهداف متعمّد، وليس مجرد ضربة عشوائية، وهو ما يعزز فرضية “النية” في القانون الدولي.
لماذا فرنسا؟
رغم أن الجريمة وقعت خارج الأراضي الفرنسية، فإن:
- شري يحمل الجنسية الفرنسية
- ما يمنح القضاء في فرنسا صلاحية التحرك وفق مبدأ “الاختصاص الشخصي”
- إضافة إلى إمكانية تفعيل مبدأ الاختصاص العالمي في جرائم الحرب
ويرى خبراء أن هذه الخطوة قد تفتح الباب أمام:
- تحقيقات أوسع
- أو مذكرات استدعاء دولية إذا ثبتت الأدلة
رسالة شري
في بيان رسمي، أكد علي شري أن تحركه لا يهدف فقط إلى محاسبة المسؤولين، بل إلى:
- منع تكرار استهداف المدنيين
- تثبيت حق الضحايا في العدالة
- نقل القضية من إطار “الخبر العابر” إلى ملف قضائي دولي
القضية لا تقف عند حدود مأساة عائلية، بل تعكس:
- تصاعد اللجوء إلى القضاء الأوروبي في قضايا الشرق الأوسط
- محاولة كسر “الإفلات من العقاب” في النزاعات المسلحة
- إدخال أدوات تحقيق حديثة (كالتحليل المعماري) في توثيق الجرائم
هذه ليست مجرد دعوى…
بل اختبار حقيقي لقدرة العدالة الدولية على ملاحقة الحروب خارج حدودها.
ومن شقة مدمّرة في بيروت… قد تبدأ معركة قانونية تصل أصداؤها إلى محاكم العالم.