
جعفر العلوجى يكتب : المطلوب اثباته سياسيا
احد اهم المناظر التي تثير الاشمئزاز والغضب مع انعقاد الجلسة الاولى للبرلمان بنسخته السادسة ، هو ذلك المظهر الارستقراطي الباذخ بمشهد السيارات الفارهة والبساط الاحمر الذي يعكس حجم الفجوة الكبيرة بين من يفترض ان يكونوا ممثلين حقيقيين للشعب ومن خرجوا من صلب معاناته عبر صناديق الاقتراع وعكسوا صورة مشوهة لحجم التقاطع للكتل الذي غلفه غطاء المنافع الشخصية والفئوية بتقاسم المناصب او الكعكة على حد رأي المحللين وما اكثرهم ، طبخات قسمت هؤلاء ايضا بين طبقة من الملوك وصناع القرار وهم على عدد اصابع اليد وصفحة اخرى للتابعين والانصار من خاصتهم ، نقاشات عجيبة اجمعوا خلالها على صعوبة الاوضاع ومرور البلد بنفق رهيب وضغوطات هائلة من الديون والمشاريع المعطلة ومع انهم انفسهم يعلمون علم اليقين ما السبب الحقيقي وراء ذلك الا انهم ينحون باللائمة على قوت المواطن البسيط واسباب عيشه فمنهم من يرى ضرورة خفض المرتبات وايقاف أي تعيين مستقبلي والاخر يقدم قائمة طويلة بالضرائب الجديدة التي تقصم الظهر والاخر يوجه بايقاف مفردات البطاقة التموينية ، ولم نشهد من الفرسان مناداتهم بكبح جماح الفساد وحيتانه او تحييد المنافع للمناصب الكبرى وبصورة خاصة الشكلية التي اثقلت كاهل البلاد والعباد او تقنين السفارات المنتشرة في اصقاع الارض بنثريات يشيب لهولها الجنين .
والاغرب من ذلك كله هو حجم الاستهانة بصبر الشعب وصمته هذا الشعب الاعزل الذي يتلقى الضربة تلو الضربة من الخدمات وشحة مصادر الرزق وانتشار العابثين والفاسدين والسراق ومن جندوا لاجهاض أي مشاريع تنموية في الصناعة والثقافة والرياضة وكل شيء ، وما علموا ان نهاية الصبر فرج وزوال الغمة مهما طال الامد وان في بلدنا من الاكفاء والخيرين الذين سيكون الحل وبركة الله حاضرة معهم وشعبنا الكريم الشجاع هو اول المناصرين لهم .