صالح إبراهيم يكتب : على حساب شباب الأهلي المظلوم ذئاب الجبل تداوي جراحها بقيادة ابن الاهلي قمصان
**رغم انني لا أعتقد في الخرافات ولا اتشاءم من رقم او شخص او حتى الغراب ..لكنني أصبحت أوقن أن الأهلي لا يفوز -مهما كان التشكيل قويا-على ملعب السلام.
**وأدعو الكابتن الخطيب -باسم الجمهور- أن يغير العتبة ويقنع الرابطة ألا تضع ضمن جدولها ستاد السلام في أي من المباريات إلا إذا كانت تمهد نفسيا لخسارة جديدة..تفتح الجراح و تؤلم عشاق الأحمر العريق .
**اليوم كان لقاء المجروحين من كأس مصر : الأهلي والمقاولون اللذين خرجا على يد المصرية للاتصالات وإنبي على التوالي، ليلتقيا في المسابقة المشئومة (كأس العاصمة) متجاورين في المراكز الأخيرة في المجموعة الأولى للبطولة التي تحاول سد خانة غياب منتخبنا الأفريقي في المغرب.
**لم يحدد المدرب الدنماركي هدفه من المشاركة والتي سبق لإدارة النادي الاعتذار عنها مرتين من قبل…نعم..هو يعاني من غياب نجوم لامعين : إما بسبب التمثيل الدولي أو الإصابات المتكاثرة وليس أمامه سوى احتياطي الدكة رغم أن التجارب السابقة لمعظم الاندية المصرية وحتى المنتخب الوطني تؤكد على الرغم من تواجد العديد من اللاعبين الكبار..أصحاب الخبرات والإنجازات على الدكة في مباراة ما، إلا انهم إذا شاركوا جميعا مرة واحدة، تأتي النتيجة غير مرضية سواء تعادل بشق الانفس أو هزيمة تحزن الجماهير..
**كان من الطبيعي أن تتجه أنظار الخواجة إلى ناشئي الأهلي الموهوبين الذين تركز إدارة النادي على تأهيلهم وفقا لأحدث الأساليب وتفخر بأن العديدين منهم أثبتوا جدارة خلال فترة تعايشهم في الخارج وبدأت الاندية العالمية الكبرى تطلب بعضهم شراءا أو إعارة..
**من هنا كان القرار بالمشاركة في كأس العاصمة..ليس سعيا للفوز بالبطولة لكن لإضافة إنجازا معنويا لمهمة المدرب الأساسية : توفير رصيد جاهز لجميع البطولات ويحلم بإنجازات متوهجة عبر التاريخ لناشئين شاركوا في مباريات لسد عجز ما ..يؤدون باقتدار دون هيبة الموقف مثلما حدث للخطيب نفسه وريعو والسايس أيام مباراة الزمالك الأشهر حتى الآن..
**وبعد أن جرب التشكيل الهجين فيما سبق من مباريات وجاءت النتيجة هزيمة وعدم توفيق كما كانت السبب في خروج الأهلي من الكأس أمام الاتصالات..تناول حبوب الشجاعة ولم يخش ذئاب الجبل الباحثين عن طوق نجاة بقيادة مدرب الأهلي السابق- أيام كولر -سامي قمصان ..
**كان طبيعيا ان يدفع قمصان بأفضل لاعبيه على الملعب المشئوم (ستاد السلام) لتضميد جراح الخروج من الكأس ، بينما غامر الخواجة بتقديم فريق كامل من الناشئين يتقدمهم الحارس الواعد حازم جمال -الذي أشاد به الخبراء- وتوقع الخواجة ان هذا الفريق سيصنع المفاجأة وبالفعل كان ذلك ممكنا ، لو اعتنى الخواجة- الذي فضل مشكورا قضاء إجازة الأعياد بالجزيرة – بتدريبهم بجرعات مكثفة لتوطيد التفاهم بينهم من ناحية ..مع جهد لا أدري إن كان سيد عبد الحفيظ ووليد صلاح الدين قد انتبها إلى أهمية التهيئة النفسية لهؤلاء الذين فشلوا اليوم من جميع النواحي..ليخسر الأهلاوية بلح الشام وعنب اليمن..بعد تلقي هزيمة قاسية بالثلاثة من ذئاب الجبل بدأت مع منتصف الشوط الأول وتواصلت مع منتصف الشوط الثاني ، كما أهدر هؤلاء الناشئون فرصا محققة للتهديف طوال الشوطين..نتيجة للتسرع في إنهاء الهجمات ..وعدم استثمار اندفاع ذئاب الجبال للهجوم بكل خطوط الفريق ..سعيا لمضاعفة الأهداف..ليعبروا محطة تضميد الجراح إلى تسجيل فوزا تاريخيا على الأهلي العريق حيث لا يعرف التاريخ الفرق بين ناشىء واعد ولاعب عريق إذ يسجل النتائج بصرف النظر عمن يحققها من لاعبين.
**والآن بعد أن انتهى هذا الدرس المفيد..ماذا سيفعل الخواجة الدنماركي فيما تبقى من مباريات في هذه المجموعة ؟ تلاشى الأمل تقريبا في تحليق النسر الأحمر إلى الأدوار النهائية القادمة ..هل أجد عند أحدكم إجابة ؟؟ أم يكون فريقنا الأول في موقف صعب بعد العودة من المغرب واستئناف دوري النيل الشرس ودوري الأبطال الإفريقي في هذا الموسم الساخن ؟ أهلاوي وأفتخر رغم الألم صالح إبراهيم