صالح إبراهيم : ضاع الأمل ..وتاهت البطولات : ارحل يا خطيب!

**بعد الهزيمة المذلة للأهلي من بيراميدز في ستاد الدفاع الجوي،أجد نفسي أمام قرار صعب وهو اعتزال تحليل المباريات حتى يبدأ موسم جديد على الأقل.

**أضع نفسي ومشاعري وقلبي نيابة عن هؤلاء الجماهير الوفية الغقيرة وأقول باسمها : لقد فاض الكيل يا خطيب
ولأول مرة من فترة طويلة يخرج الأهلي من موسم صفر اليدين من جميع البطولات المحلية والقارية ..بفعل ثلة من اللاعبين المأجورين الذين أتخمتهم الدولارات والدعوات وما خفي كان أعظم ليسيئوا إلى الفانلة الحمراء ويتخلصوا من سحرها ويكتب بمداد اسود فصلا جديدا من تاريخ النادي العريق يستحق الرثاء والبكاء وقبلها الحساب مع الكابتن الخطيب شخصيا ، الذي آن له -بكل صدق- اعتزال الإدارة وتركها لجيل جديد من الشباب وان يدفع ثمن خطئه الذي تمدد على مدى السنوات ، حاول التوسع في الأماني والآمال ولم يضع في حسابه ان يصل فريق الكرة إلى هذا الهوان ، أسس العديد من الشركات ولكن مهما بلغ نجاحها – بالدفاتر والحسابات- إلا أن الجميع يعلم التأثير النفسي والمعنوي لانتصارات وهزائم فريق الكرة الذي يعتبر هو السبب في حصول الأهلي على هذا الجمهور غير المسبوق.
**تصاعدت أخطاء الخطيب وأصبح من الصعب على النقاد والمتابعين حصرها ولكن إذا ما تحدثنا عن فريق (الأحلام) الذي دفعنا فيه المليارات ،نلمس انفلاتا واضحا وحججا متنوعة وتحملا بالغا من الجمهور الذي لم يفقد الأمل وسعى إليه مهما كان ضئيلا.
**وهكذا كان لقاء اليوم الفاصل عندما ملأ الجمهور المدرجات بهتافات استمرت رغم هزيمة الأهلي لتذكر اللاعبين أن رجال الأهلي قادرون على التعويض ولكن للأسف غاب الرجال عن اللقاء..
** وزاد من الطين بلة مدرب جاء من مقاهي كوبنهاجن وخصصوا له راتبا ضخما يتعدى ضعف ما كان يحصل عليه جوزيه ولا ننسى الشرط الجزائي الذي يتحول لسيف على الأعناق إذا طالبت الجماهير برحيل المدرب الفاشل !
**في الوقت ذاته، أهمل الأهلي الاعتماد على قاعدة ناشئيه من أبناء النادي وهو يملك العديد من أكاديميات الكرة وفضل التعاقد مع اللاعبين المأجورين وتضمن ذلك “خطف ” اللاعبين البارزين من الأندية الأخرى لمجرد تسجيلهم هدفا في مرمى الشناوي او شوبير وعندما ننزف الأموال من الخزينة على هؤلاء ، فإن المقابل هو التمارض أو ضياع الأهداف او المشاجرة في غرف اللبس.
**في فمي ماء والملاحظات كثيرة ويكفي اليوم ما عشناه – نحن عشاق الأهلي- من تحول غير مسبوق في سير المباراة انتهى بهزيمة مدوية لم ينفع معها ١٠ دقائق إضافية احتسبها الحكم الألماني فأضاف المنافس الهدف الثالث .
**كنا نأمل بعد تعادل الزمالك اليوم بتضييق الهوة، حتى يكون لقاء الجمعة هو الفاصل في عودة حلم الدوري من جديد ولكن في ظل هذه الأجواء السوداء ، لا استطيع الثقة أن هذه الإدارة وهؤلاء اللاعبين سيفوزون أمام الأبيض وأرجح أن الزمالك سيواصل مسيرته نحو الدرع المستحق وأظن ان بيراميدز هو الأقرب للمركز الثاني ليخرج الأهلي من السباق نحو دوري الأبطال مكللا بالعار..
**وبكل الحب نحو النادي الحبيب ، أقول للخطيب ومن يعملون منه : أسألكم الرحيلا ..
وحتى اتخاذ هذا القرار الشجاع -الذي أشك في اتخاذهم إياه – قررت انا -الأهلاوي الحزين- اعتزال تحليل المباريات حتى إشعار آخر.