واحد مريخ – يكتبها : جعفر العلوجي

أولا وقبل كل شيء أدعو الله مخلصا أن لا يوفق من جاء إلينا بالمصطلحات ( الترند ) التي أرهقتنا وتسببت بخراب المجتمع من قبيل (المربع الأول) و(واحد جيبوتي – واحد موزمبيق) هذا المصطلح الذي استعارته وكالة الفضاء (ناسا )التي تسعى بقوة إلى بلورة المصطلح العراقي على الأرض والواقع بتحقيق حلم البشر على المريخ ليكون (واحد مريخ) .

وبالمناسبة ، هم اختاروا أيضا كلمة (حلم) لتدشين المريخ ، وعذرا لـ حلم التأهل المونديالي الذي صدّع رؤوسنا وتناقلته الأجيال التي عاشت حلم عام 1986 ، وما هي إلا سنوات قلائل حتى تتحدث المواقع عن آخر من بقي حيا ممن شاهد المونديال في المكسيك على تلفزيون (السيد) طيب الذكر ، رحمه الله هو الآخر .
نترك المونديال وهموم (الملحق) ومباراة السعودية وجمهور السعودية الذي أحسن كرم الضيافة بتكسير الأبواب وغيرها ، ونعود إلى واحد جيبوتي الذي صار أهزوجة وأغنية ونشيدا وهاشتاكا و(قشمريات) متداولة جدا لكل من هب ودب ، وفتح مكتبا أبو شهرين ، وملأ المرور السريع (محمد القاسم) بصوره بـ(قاط وربطة) وابتسامة عريضة، وتحت صورته وعود بأن مجاري المنطقة الفلانية لن تغرق وتفيض على الناس إن تمكن من الوصول عبر صناديق الاقتراع إلى البرلمان ،
وأخرى مرشحة أنهت قبل شهرين فصلا من عمليات النحت والتنحيف والبوتوكس ، وجميع المصطلحات التجميلية ، مع وجوه زينت بلوحات زيتية بالأحمر والأخضر والأصفر، صورة براقة يقف خلفها زعيمها المبتسم ( واحد جيبوتي)
وجوه وبوسترات تحاصرنا بلا خطط، بلا برامج ، بلا أهداف ، والهدف الوحيد حسم ملف الوصول إلى البرلمان وبعدها يفعل الله ما يريد ومن خلفي الطوفان .
يخبرني أحد الأصدقاء عن تجمع انتخابي حافل لأحد النواب الحاليين كان حافلا بالبطانيات والهدايا من النوع الرديء ، وزعت على الحضور وسأل السيد النائب والمرشح الحالي (واحد جيبوتي) الجالسين عن نبض الشارع العراقي اليوم ، لأنه طوال السنوات السابقة كان مشغولًا بحزمة القوانين الجديدة .
هنا انبرى له أحد المتواجدين المعروفين بخفة الدم قائلًا :
أستاذ الأمور بخير ، ونريد منك قانونا واحدا يحفظ حياة الناس بمنع وتجريم الإطلاقات النارية في حال فوز منتخبنا الوطني واحد مونديال خصوصا أن المنتخب يوميا فايزين ومتأهلين ، والرمي العشوائي مثل الزعرور بفلس ونص ، وبس .
ابتسم (واحد جيبوتي) ووعدهم خيرا ، وتركهم يلتحفون البطانيات الرديئة جدا مصدقا لما سمع .

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى