
“غزة تختنق بيئيًا : حرب غير معلنة ومساعدات مشبوهة تهدد حياة الملايين”
غزة تواجه حربًا بيئية ممنهجة وسط شكوك حول سلامة المساعدات الإنسانية
“تقارير ميدانية تكشف عن تلوث ممنهج، انهيار صحي، وشكوك حول سلامة المساعدات الإنسانية”
غزة – عرب تليجراف :
في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، تتكشف أبعاد جديدة من الكارثة الإنسانية التي يعيشها أكثر من مليوني فلسطيني، حيث تشير تقارير ميدانية وحقوقية إلى أن الاحتلال يمارس حربًا بيئية ممنهجة، قد ترقى إلى مستوى الجرائم البيولوجية غير المباشرة، وسط تحذيرات من دخول مساعدات إنسانية تحتوي على مواد ضارة تهدد صحة السكان.
دمار بيئي شامل يهدد الحياة
منذ بداية التصعيد، تعرضت آلاف الهكتارات من الأراضي الزراعية للتدمير، ما أدى إلى اختلال التوازن البيئي وتراجع الإنتاج الغذائي بشكل حاد. كما خلّفت القنابل والذخائر المستخدمة في القصف مواد سامة ومسرطنة، مثل الرصاص والأسبستوس، ما أدى إلى تلوث الهواء والتربة والمياه الجوفية.
شبكات المياه والصرف الصحي لم تسلم من الاستهداف، حيث دُمّرت بنسبة تفوق 88%، ما تسبب في انتشار الأمراض المعدية، خاصة في ظل نقص المياه النظيفة وانهيار المنظومة الصحية التي باتت عاجزة عن التعامل مع الأعداد المتزايدة من المصابين والمرضى.
مساعدات مشبوهة وسط غياب الرقابة
في تطور مثير للقلق، أفادت مصادر محلية بوجود شكوك حول احتواء بعض المساعدات الإنسانية التي دخلت القطاع على مواد ضارة أو مسرطنة، خاصة في ظل غياب الرقابة المستقلة على محتويات الشحنات، وتحكم الاحتلال الكامل في ما يُسمح بدخوله عبر المعابر.
وتشير التقارير إلى أن بعض المواد الغذائية والأدوية تُخزّن في ظروف غير صحية قبل دخولها، ما قد يؤدي إلى تلفها أو تفاعلها مع عوامل بيئية ضارة، دون وجود آلية واضحة لفحصها من قبل جهات محايدة.
منظمات حقوقية تطالب بتحقيق دولي
منظمات حقوقية محلية ودولية طالبت بفتح تحقيق عاجل في هذه الانتهاكات، مؤكدة أن ما يجري في غزة لا يقتصر على القصف والتدمير، بل يشمل استهدافًا ممنهجًا للبيئة والصحة العامة، ما يشكل تهديدًا وجوديًا للسكان، وقد يُصنّف ضمن جرائم الحرب البيئية.
ودعت هذه المنظمات إلى تدخل عاجل من قبل الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية والصليب الأحمر، لضمان دخول مساعدات آمنة وخالية من المواد الضارة، وتوفير حماية بيئية وصحية عاجلة للمدنيين.
كارثة إنسانية تتطلب استجابة عاجلة
في ظل هذه المعطيات، بات الوضع في غزة يتطلب استجابة دولية عاجلة، لا تقتصر على وقف إطلاق النار، بل تشمل إعادة تأهيل البنية التحتية البيئية والصحية، وضمان دخول مساعدات إنسانية آمنة، وتوثيق الانتهاكات تمهيدًا لمحاسبة المسؤولين عنها.
إحصائيات إضافية حديثة حول الوضع في غزة:
من أحدث تقارير الأمم المتحدة والأونروا:
| المؤشر | الرقم أو الوضع الحالي |
|---|---|
عدد القتلى منذ أكتوبر 2023 |
أكثر من 58,000 فلسطيني، معظمهم من النساء والأطفال |
عدد المصابين |
أكثر من 107,000 شخص |
نسبة النازحين |
90% من سكان غزة (حوالي 1.9 مليون شخص) |
المستشفيات العاملة جزئيًا |
17 مستشفى فقط من أصل 36 |
الهجمات على منشآت صحية |
492 هجمة منذ بداية الحرب |
نسبة مساحة غزة تحت الإخلاء أو الإغلاق العسكري |
87.8% |